سارة الثاري: رائدة سعودية في عالم التقنية الحيوية
في قلب المشهد العلمي المتنامي في المملكة العربية السعودية، تبرز شخصية سارة الثاري كباحثة سعودية لامعة في مجال علم الأحياء والوراثة والجينات. تشغل الثاري منصب المشرف العام على قطاع التقنية الحيوية والأدوية في وزارة الاستثمار، إضافة إلى دورها كمستشارة لوزير الاستثمار، مما يجعلها قوة دافعة في تطوير هذا القطاع الحيوي.
النشأة والتكوين الأولي
ولدت سارة الثاري وترعرعت في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث قضت سنوات طفولتها قبل أن تنتقل إلى الرياض. في بداية حياتها، كانت اللغة الإنجليزية هي لغتها الأم، ولكن إدراكًا لأهمية اللغة العربية، حرصت والدتها، الدكتورة خولة الكريع، على إلحاقها بمدرسة سعودية في الرياض لتعزيز مهاراتها اللغوية العربية.
التأثير الأمومي
على الرغم من أن الدكتورة خولة الكريع حاولت في البداية ثني ابنتها عن دراسة الطب، إلا أنها كانت الداعم الأكبر لها في استكشاف مجالات المعرفة المختلفة. شجعتها على التخصص في العلوم، وخاصة علم الأحياء، مع التأكيد على أهمية المغامرة، والفضول، والتجربة، والتوازن بين العمل والحياة الشخصية.
المسيرة الأكاديمية لسارة الثاري
التعليم الجامعي
التحقت سارة الثاري بكلية ويليسلي في الولايات المتحدة، وهي كلية مرموقة للفنون الحرة تركز على تعزيز ثقافة الحوار، والنقاش، والتفكير النقدي. حصلت منها على درجة البكالوريوس في تخصص يجمع بين علم الأحياء وعلم الإنسان.
الدراسات العليا
بعد تخرجها، عملت سارة الثاري في كلية المجتمع في بوسطن لمدة عام، ثم شغلت منصب مساعد باحث لرئيسة الجمعية الأمريكية لعلم الوراثة البشرية. واصلت تعليمها العالي وحصلت على درجة الدكتوراه في علم الوراثة والجينات من جامعة أكسفورد عام 1439هـ الموافق 2018م.
الخبرة المهنية
الأدوار القيادية
تولت سارة الثاري منصب مدير أول في قسم البحوث والتأثير في مؤسسة محمد بن سلمان “مسك”. كما عملت كمساعد باحث في مستشفى بريجهام آند ومينز وكلية الطب بجامعة هارفارد بين عامي 1434 و1435هـ (2013-2014م).
جوائز وتكريمات
التقدير العلمي
حصلت سارة الثاري على جائزة فرجينيا فيسك العليا في مجال علم الأحياء من كلية ويليسلي، بالإضافة إلى جائزة أفضل بحث علمي للباحثين الشباب، مما يعكس تميزها وإسهاماتها في المجال العلمي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعكس مسيرة سارة الثاري قصة نجاح ملهمة لابنة الوطن التي استطاعت أن تجمع بين التفوق العلمي والقيادة الإدارية، لتصبح نموذجًا يحتذى به في مجال التقنية الحيوية. فمنذ نشأتها في الولايات المتحدة، مرورًا بتعليمها في أعرق الجامعات، وصولًا إلى دورها القيادي في المملكة العربية السعودية، تظل سارة الثاري رمزًا للطموح والإصرار، فهل ستشهد السنوات القادمة مزيدًا من الإنجازات والتحولات في هذا القطاع الحيوي بفضل جهودها؟











