تطوير النقل الجوي في الحرمين الشريفين
في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز خدمات الحجاج والمعتمرين، يُتوقع أن يشهد موسم الحج القادم تشغيل مهابط للطائرات المروحية والطيران الكهربائي في الحرمين الشريفين. هذا ما صرح به المهندس غازي الشهراني، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، في حديث لـ”بوابة السعودية”.
مهابط جديدة للإخلاء الطبي
أوضح الشهراني أنه تم إنشاء مهابط جديدة كجزء من التوسعة الحديثة، وذلك بهدف تسهيل الإخلاء الطبي للحالات الطارئة إلى المستشفيات القريبة، خاصة في ظل الازدحام الشديد الذي تشهده المناطق المحيطة بالحرمين الشريفين.
اتفاقية لدراسة وتطوير حلول التنقل الجوي
وقعت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين اتفاقية دراسة مع شركة تجمع مطارات الثاني، بهدف دراسة وتطوير حلول التنقل الجوي المتقدمة للإخلاء الطبي وحالات الطوارئ في الحرمين الشريفين. تهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة الخدمات الميدانية وتحسين تجربة الحجاج والمعتمرين والزوار.
أشار الشهراني إلى أهمية إجراء دراسة متعمقة للوصول إلى خطة شاملة تتضمن المسارات وخطط الاحتياج، لضمان التشغيل الفعال خلال المواسم الهامة كالعمرة والحج.
مواقع المهابط الحالية والمستقبلية
ذكر الشهراني أن الحرم المكي يضم حاليًا مهبطين، بينما توجد مهابط قريبة من المسجد النبوي على أسطح الفنادق. ومع ذلك، يتركز الاهتمام حاليًا على الحرم المكي في الدراسة، نظرًا للكثافة الكبيرة للحشود خلال المواسم، مما قد يؤدي إلى حالات طارئة تتطلب حلولًا تتجاوز مسارات الإخلاء الطبيعية.
شركة تجمع مطارات الثاني ودورها في تطوير المطارات
تُعد شركة تجمع مطارات الثاني من أبرز الشركات المشغلة للمطارات في المملكة، حيث تدير وتشغل 22 مطارًا. تساهم الشركة في دعم منظومة النقل الجوي الوطني وتطوير حلول التنقل المتقدمة، مما يعزز كفاءة الأداء ويتماشى مع أهداف الإستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران.
التحول الرقمي في الخدمات
أفاد الشهراني بوجود اتفاقية أخرى للتحول الرقمي في الخدمات، حيث تم العمل على مجموعة كبيرة من مؤشرات الأداء (ما يقارب 241 مؤشرًا) وربطها بالأنظمة ذات الصلة. وقد بدأ العمل على هذه المؤشرات خلال الفترة الماضية، وسيتم قريبًا التوسع في مراكز التحكم لخدمة الحرمين المكي والنبوي.
مؤتمر الحج في جدة
جاء ذلك على هامش مؤتمر الحج في جدة، حيث تم تسليط الضوء خلال جلسة حوارية على جهود الارتقاء بتجربة الحجاج والمعتمرين من خلال مشاريع التوسعة والتنظيم والإرشاد وتكامل الخدمات بين الحرمين والرؤية المستقبلية لتيسير الوصول والتنقل.
تهدف الاتفاقية إلى دراسة سبل تعزيز التكامل بين الجانبين في مجالات تهيئة دراسة وترخيص تشغيل مهابط الطائرات في الحرمين الشريفين، بما يشمل المروحيات والطيران الكهربائي لتطوير منظومة النقل الجوي الذكي للإخلاء الطبي وحالات الطوارئ، وتنظيم حركة تنقلات ضيوف الرحمن.
تجارب ومشاريع مستقبلية
وفي سياق متصل، أطلقت شركة سعودية المرحلة التجريبية لمصنع جديد متخصص في إنتاج الوجبات الجاهزة والمعقمة للحجاج، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف وجبة.
كما تتجه السعودية لبناء مشروع في المشاعر المقدسة مستوحى من تجربة كبائن الدرجة الأولى في الطائرات، بالإضافة إلى صناعة إحرام بتقنية التبريد، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتحسين تجربة الحجاج.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تسعى المملكة العربية السعودية، من خلال هذه المبادرات الطموحة، إلى تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، من خلال تبني أحدث التقنيات والحلول الذكية في مجالات النقل والإعاشة، مما يعكس التزامها الراسخ بتوفير أفضل الظروف لتيسير أداء مناسك الحج والعمرة. فهل ستنجح هذه الخطوات في تحقيق التكامل المنشود بين التكنولوجيا والروحانية في أقدس البقاع؟











