مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك: رؤية متكاملة نحو اقتصاد مستدام
في قلب العاصمة الرياض، شهد عام 1444هـ/2023م انعقاد مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك، الحدث الذي نظمته هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. المؤتمر، الذي أقيم تحت شعار “منظومة رقمية متكاملة لاستدامة الاقتصاد وتعزيز الأمن”، شكل منصة حيوية لمناقشة التطورات العالمية والمحلية في هذا القطاع الحيوي.
أهداف المؤتمر وتوجهاته
استقطب المؤتمر نخبة من القيادات والخبراء من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم رؤساء ومفوضو الهيئات الضريبية الدولية، إضافة إلى قيادات من القطاعات المحلية والإقليمية. وقد ركز المؤتمر بشكل خاص على قطاعات الأعمال، مستهدفًا المكلفين، والمستوردين، والمصدرين، والباحثين، والمتخصصين في المجالات الزكوية والضريبية والجمركية.
الركائز الأساسية للمؤتمر
ارتكز المؤتمر على ثلاث دعائم رئيسية: التقنية، والازدهار، والأمن. من خلال هذه الركائز، سعى المؤتمر إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تساهم في استدامة الاقتصاد وتعزيز الأمن، وذلك تماشيًا مع أهداف رؤية السعودية 2030. تهدف هذه الرؤية إلى رفع جودة الحياة، وتطوير ورقمنة القطاعات المختلفة، وحماية الأمن الوطني، وتعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية.
فعاليات وجلسات اليوم الأول
شهد اليوم الأول للمؤتمر تنظيم عدة جلسات نقاشية مهمة، تناولت مواضيع متنوعة مثل:
- بيئة لوجستية صديقة للاستثمار: مع التركيز على الشفافية والكفاءة.
- الازدهار من خلال نظام نقل آمن وفعال: بحث سبل تعزيز النمو الاقتصادي عبر تطوير نظم النقل.
- الدور الجمركي بين الأمن وتيسير التجارة: استعراض للتحديات والتوازنات في هذا المجال الحيوي.
- الزكاة نموذجًا للتضامن الاجتماعي: وبيان إسهاماتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
- توعية دافعي الضرائب: وأهميتها كأداة أساسية للامتثال الطوعي.
- تكامل عمليات الجمارك والضرائب: واستعراض الفوائد والتحديات المرتبطة بهذا التكامل.
جلسات اليوم الثاني وأوراق العمل
أما اليوم الثاني، فقد تضمن جلسات حول:
- الاتجاهات والتحديات في تسعير المعاملات.
- المشغل الاقتصادي المعتمد: كأداة لتعزيز سلسلة التوريد.
- الحوافز الضريبية: واستكشاف مستقبلها.
بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم أوراق عمل حول الفوترة الإلكترونية ومبادرة الفسح خلال ساعتين.
ورش العمل المتخصصة
نقاشات معمقة وتبادل الخبرات
شهد المؤتمر تقديم العديد من ورش العمل المتخصصة، التي تناولت مواضيع مثل:
- آلية استرداد ضريبة القيمة المضافة.
- الزكاة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
- حساب زكاة مكلفي التقديري.
- رحلة الاستيراد والتجارة الإلكترونية عبر الحدود.
- منصة سابر.
- اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي.
- المعاملة الزكوية لديون المكلفين.
- تسعير المعاملات.
- آلية الاعتراضات الزكوية والضريبة الجمركية.
- الخدمات الإلكترونية في الهيئة ومنصة فسح.
وفي حديث لـ”بوابة السعودية”، أكد سمير البوشي أن هذه الورش شكلت فرصة قيمة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع.
وفي النهايه:
يُعد مؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك في الرياض حدثًا بارزًا يجسد التزام المملكة بتطوير منظومة اقتصادية متكاملة ومستدامة. من خلال التركيز على التقنية، والازدهار، والأمن، يسعى المؤتمر إلى تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، وتعزيز مكانة المملكة كمركز اقتصادي رائد. يبقى السؤال: كيف ستنعكس مخرجات هذا المؤتمر على أرض الواقع، وما هي الخطوات التالية لتحقيق هذه الرؤية الطموحة؟







