نظرة على البنك السعودي الأول: ريادة واندماج نحو المستقبل
القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية يشهد تطورات مستمرة، ومن بين أبرز هذه التطورات يبرز البنك السعودي الأول، المعروف أيضاً بـ “الأول – SAB”. هذا الكيان المالي الكبير، الذي تأسس نتيجة اندماج بين البنك السعودي البريطاني والبنك الأول في مارس 2021م، يمثل علامة فارقة في تاريخ القطاع المصرفي السعودي.
يقع المقر الرئيسي للبنك في مدينة الرياض، ويمتلك تاريخاً يمتد لأكثر من 90 عاماً، مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي للمملكة. وفي عام 2021، حصل البنك الأول على تقدير إضافي بتصنيفه ضمن أفضل أماكن العمل في منطقة الشرق الأوسط، مما يعكس بيئة العمل الإيجابية التي يوفرها لموظفيه.
تداول أسهم البنك السعودي الأول
تُتداول أسهم البنك السعودي الأول في السوق المالية السعودية تداول ضمن القطاع البنكي، تحت اسم “الأول” وبالرمز (1060)، إضافة إلى الرمز الدولي (SA0007879089). هذا الإدراج يتيح للمستثمرين فرصة المشاركة في نمو وتوسع هذا البنك الرائد.
نشاط البنك السعودي الأول
البنك السعودي الأول هو شركة مساهمة سعودية مرخصة لمزاولة الأعمال المصرفية وفقاً لأنظمة ولوائح مؤسسة النقد العربي السعودي وغيرها من الجهات الرقابية في المملكة. بدأ البنك نشاطه الفعلي في 21 يناير 1978م، عندما تولى إدارة أنشطة وخدمات البنك البريطاني للشرق الأوسط في السعودية.
يُعد البنك الأول من الشركات المصرفية والاستثمارية الكبرى المساهمة في المملكة، حيث بدأ برأس مال قدره 100 مليون ريال، ثم تضاعف ليصل إلى 20,547,945,220 ريال، موزعة على 2,054,794,522 سهم بقيمة اسمية 10 ريالات للسهم الواحد، وقد أُقر ذلك في اجتماع الجمعية العامة غير العادية في 15 مايو 2019م.
يدار البنك من خلال هيكل إداري يشمل الإدارة العامة في الرياض وإدارات إقليمية في الخبر وجدة، بالإضافة إلى شبكة فروع تصل إلى 100 فرع. يعتبر البنك الأول من أوائل البنوك السعودية التي أصدرت بطاقات الائتمان في السوق المحلية، واستخدمت أجهزة الصراف الآلي في عمليات الاكتتابات، وقدمت الدعم لبرامج المسؤولية الاجتماعية.
خدمات البنك السعودي الأول
يقدم البنك الأول مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية داخل وخارج المملكة العربية السعودية. تشمل هذه الخدمات:
- فتح الحسابات الجارية.
- تلقي الودائع.
- فتح حسابات التوفير.
- إصدار وقبول السندات الأذنية والكمبيالات والأوراق التجارية والتعامل معها.
- منح القروض وتقديم التسهيلات الائتمانية بضمان أو بدون ضمان.
- التعامل في الأسهم وسندات الدين لحساب الشركة أو لحساب العملاء.
- تملك وبيع العملات الأجنبية والسلع والمعادن والنقود المعدنية النفيسة.
- تلقي النقود والمستندات والأشياء الثمينة على سبيل الوديعة أو القرض أو للحفظ.
- إنشاء صناديق الإيداع وإدارتها وتأجيرها.
- القيام بدور الوكيل أو المراسل أو الممثل للبنوك المحلية والأجنبية.
- تحصيل المبالغ المستحقة لدى طرف ثالث داخل وخارج السعودية نيابة عن الأفراد والشركات.
عملية الاندماج ورأس مال البنك الأول
تم إنجاز الاندماج بين بنكي ساب والأول في مطلع شعبان 1442 هـ الموافق 14 مارس 2021 م، من خلال فريق عمل ضم 300 عضو، وشمل ترحيل 4,500 عميل من الشركات و500,000 من العملاء الأفراد. يبلغ رأسمال البنك الأول حوالي 20.5 مليار ريال، وقد اكتتب المؤسسون والمساهمون في رأس المال بالكامل، وتم دفع قيمة الأسهم بالكامل.
ينص النظام الأساسي للبنك على أن جميع الأسهم قابلة للتداول وفقاً لأحكام نظام السوق المالية، وفي حالة زيادة رأس المال، يجب مراعاة ألا يؤدي ذلك إلى زيادة الأسهم التي يملكها غير السعوديين عن النسب المقررة نظاماً.
و أخيرا وليس آخرا
البنك السعودي الأول يمثل نموذجاً للاندماج الناجح والنمو المستمر في القطاع المصرفي السعودي. بفضل تاريخه العريق، وخدماته المتنوعة، ورأس ماله القوي، يلعب البنك دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات العملاء. يبقى السؤال: كيف سيستمر البنك في التطور والابتكار في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي العالمي؟











