قطاع المقاولات السعودي: نظرة على مؤتمر المقاولات الدولي الثاني
في سياق التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع المقاولات، يبرز مؤتمر المقاولات الدولي كمنصة حيوية لتبادل الخبرات وتعزيز فرص التعاون. المؤتمر يمثل تجمعًا عالميًا يهدف إلى استعراض أحدث التقنيات والممارسات في هذا المجال، بمشاركة نخبة من المتحدثين والخبراء المحليين والدوليين. انطلاقًا من رؤية وزارة البلديات والإسكان، وتنظيم الهيئة السعودية للمقاولين، عقدت النسخة الثانية من هذا المؤتمر في 19 صفر 1443هـ الموافق 26 سبتمبر 2021م، واستمرت فعالياته لمدة ثلاثة أيام.
محاور مؤتمر المقاولات الدولي الثاني
ركزت أعمال المؤتمر في دورته الثانية على عدة محاور أساسية، شملت الأنظمة والتشريعات المتعلقة بتأهيل المنشآت، واستعراض أفضل الممارسات في إدارة المشاريع والمنشآت. كما سلط الضوء على تأثير التقنية في قطاع المقاولات، مع عرض لأبرز التجارب العالمية في هذا المجال. شهد المؤتمر مشاركة فاعلة من أكثر من 32 متحدثًا من مختلف أنحاء العالم، وبحضور ممثلي 28 جهة حكومية وخاصة، بما في ذلك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة لعقارات الدولة، ومنصة اعتماد، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
فعاليات متنوعة لدعم قطاع المقاولات
شهد مؤتمر المقاولات الدولي الثاني إطلاق مجموعة من الخدمات التي تقدمها الهيئة السعودية للمقاولين، والتي تهدف إلى دعم وتطوير قطاع المقاولات في المملكة. تضمنت هذه الخدمات الاستشارات المتخصصة للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي يتم تقديمها عبر منصة إلكترونية، بالإضافة إلى خدمة تقييم المقاولين لتعزيز الشفافية والتنافسية في القطاع. كما تم إطلاق خدمة البحث عن مشرفي البناء لتسهيل التواصل بين ملاك المشاريع والمشرفين. وشهد المؤتمر أيضًا توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع جهات مختلفة.
جلسات حوارية وورش عمل
تضمن المؤتمر جلسات نقاش وورش عمل تناولت مواضيع حيوية في قطاع البناء والتشييد، بما في ذلك حلقة نقاش حول أهمية تمكين التكنولوجيا في المنشآت، بمشاركة نخبة من المهندسين. كما عُقدت ورش عمل حول تطوير الطاقة المستدامة في المباني، وتأثير الطائرات بدون طيار على صناعة الإنشاءات، والتقنيات الحديثة في مراقبة إنتاجية العمالة، والهياكل الخارجية الصناعية، والتوثيق الرقمي في مشاريع البناء والتشييد، ونمذجة تصاميم البناء. إضافة إلى ذلك، نُظمت جلسة نقاش حول أفضل الممارسات لإدارة المنشآت والمشاريع.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
مؤتمر المقاولات الدولي يمثل منصة مهمة لتعزيز قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية، من خلال تبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والممارسات. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية ترجمة مخرجات هذا المؤتمر إلى واقع ملموس يسهم في تطوير القطاع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.











