نظرة على بنك الرياض: تاريخ عريق ومكانة رائدة في القطاع المصرفي السعودي
بنك الرياض، مؤسسة مالية سعودية عريقة، تتألق في سماء السوق المالية السعودية (تداول السعودية) كشركة مساهمة عامة. يعتبر بنك الرياض من بين أكبر المؤسسات المالية في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط. تأسس في عام 1377هـ الموافق 1957م، ويقع مقره الرئيسي في قلب العاصمة الرياض. برأسمال يبلغ 30 مليار ريال سعودي، يخضع البنك لإشراف دقيق من الإدارة العامة للرقابة على البنوك في البنك المركزي السعودي.
يجري تداول أسهم بنك الرياض في السوق الرئيسية لتداول السعودية، وذلك ضمن قطاع البنوك، تحت اسم (الرياض) وبالرمز (1010)، بالإضافة إلى رمز تداول دولي (SA0007879048).
التأسيس والنشأة
تأسس بنك الرياض كشركة مساهمة سعودية مسجلة في المملكة العربية السعودية، وذلك بموجب المرسوم الملكي السامي وقرار مجلس الوزراء رقم 91 الصادر في 1 جمادى الأول 1377هـ الموافق 23 نوفمبر 1957م. يمارس البنك أعماله بموجب السجل التجاري رقم 1010001054، الصادر في 25 ربيع الثاني 1377هـ الموافق 18 نوفمبر 1957م.
انتشار وفروع بنك الرياض
يقدم بنك الرياض لعملائه مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المصرفية والتمويلية، وذلك عبر شبكة واسعة من الفروع تضم 335 فرعًا، بالإضافة إلى 2,214 جهاز صراف آلي، و 216,927 جهازًا لنقاط البيع. يتوسع نطاق تواجد بنك الرياض خارج حدود المملكة، ليشمل فرعًا في لندن بالمملكة المتحدة، ووكالة في هيوستن بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مكتب تمثيلي في سنغافورة.
الخدمات المصرفية المتنوعة
يقدم بنك الرياض باقة متكاملة من الخدمات والمنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتقليدية، لتلبية احتياجات عملائه من الأفراد والشركات والمؤسسات الناشئة على حد سواء. يضطلع البنك بدور فاعل في تنظيم والمشاركة في عمليات التمويل للقطاعات الحيوية في المملكة، مثل قطاعات النفط والغاز وصناعة البتروكيماويات، بالإضافة إلى المساهمة في العديد من مشاريع البنية التحتية في مختلف أنحاء المملكة.
الشركات التابعة لبنك الرياض
يتبع لبنك الرياض ست شركات، تتخذ من المملكة مقرًا لأنشطتها، ويمتلك البنك كامل أسهمها بنسبة 100%. من بين هذه الشركات: شركة الرياض المالية، التي تُعد الذراع الاستثماري للبنك برأسمال يبلغ 200 مليون ريال، بالإضافة إلى شركة إثراء الرياض العقارية، وشركة الرياض للأسواق المالية، وشركة الرياض لوكالة التأمين، وشركة كيرزون ستريت بروبيرتيز ليمتيد، وشركة إسناد الرياض للموارد البشرية.
محاولات الاندماج السابقة
في عام 2018م، أعلن بنك الرياض عن مناقشات أولية بشأن الاندماج مع البنك الأهلي التجاري، إلا أن هذه المناقشات توقفت في العام التالي بعد اتفاق مجلسي الإدارة في كلا البنكين على عدم إتمام عملية الاندماج. وفي وقت لاحق من عام 2021م، تم دمج مجموعة سامبا المالية مع البنك الأهلي.
الملاءة المالية القوية
بلغ إجمالي موجودات البنك 377,012 مليون ريال بنهاية 30 سبتمبر 2023م، مقارنة بـ 347,881 مليون ريال للفترة المماثلة من العام السابق، مما يمثل ارتفاعًا بنسبة 8.4%. كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 8.0% لتصل إلى 254,719 مليون ريال في 30 سبتمبر من العام 2023م، مقارنة بـ 235,892 مليون ريال للفترة المماثلة من العام السابق. وارتفعت محفظة القروض والسلف (صافي) بنسبة 10.6%، حيث بلغت 267,151 مليون ريال في 30 سبتمبر 2023م، مقارنة بـ 241,586 مليون ريال في نهاية الفترة المماثلة من العام السابق.
قوة التصنيف الائتماني
أظهر بنك الرياض قوة في تصنيفاته الائتمانية من قبل الوكالات العالمية المتخصصة، حيث صنفت وكالة ستاندرد أند بورز الالتزامات قصيرة الأجل عند (A-2) والالتزامات طويلة الأجل عند (-A) مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما صنفت وكالة موديز الالتزامات قصيرة الأجل عند (P-1) والالتزامات طويلة الأجل عند (A2) مع نظرة مستقبلية إيجابية. وأبقت وكالة التصنيف الدولية فيتش على التصنيف الائتماني للمصدر قصير الأجل عند (F-2) بينما حسّنت تصنيف الالتزامات طويلة الأجل عند (-A) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
بنك الرياض يظل علامة فارقة في القطاع المصرفي السعودي، بتاريخه العريق وامتداده الواسع داخل وخارج المملكة، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية. هل سيشهد المستقبل مزيدًا من التوسع والابتكار في خدماته ومنتجاته، وهل سيظل محافظًا على مكانته الرائدة في ظل المنافسة المتزايدة؟











