سالك: ركيزة الأمن الغذائي السعودي
تعد الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، ذراعًا أساسيًا في تحقيق استراتيجية الأمن الغذائي للمملكة. تهدف الشركة إلى ضمان توفير المنتجات الغذائية الأساسية واستقرار أسعارها عبر تأسيس شركات تابعة وشراكات استراتيجية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. يقع المقر الرئيسي لـ سالك في الرياض، العاصمة السعودية.
تأسيس سالك وبداية الاستثمارات
تأسست سالك في عام 1430هـ الموافق 2009م، وبدأت فعليًا في تنفيذ استثماراتها في عام 2012م. منذ ذلك الحين، دخلت الشركة في شراكات مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في مجالات الزراعة، وإنتاج الأرز واللحوم، موزعة استثماراتها في دول مثل أستراليا، وأوكرانيا، والهند، والبرازيل، وبريطانيا.
أهداف سالك الاستراتيجية
تتطلع سالك إلى زيادة حجم الإمدادات الغذائية من خلال الاستثمار الخارجي، مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية لاستثماراتها الحالية. كما تسعى الشركة إلى تعزيز علاقاتها مع الشركات العالمية الرائدة في إنتاج الحبوب وتصنيع الأغذية. بالإضافة إلى ذلك، تهدف سالك إلى توسيع نطاق استثماراتها المحلية والعالمية، مع التركيز بشكل خاص على التقنيات الزراعية المبتكرة التي تساهم في ترشيد استهلاك المياه، وتحسين كفاءة الإنتاج، والحفاظ على البيئة، وتطوير محفظة استثمارية مستدامة ومسؤولة تدعم الأمن الغذائي العالمي.
تأسيس الشركة الوطنية للحبوب في ينبع
في عام 1442هـ الموافق 2020م، قامت سالك بالتعاون مع الشركة الوطنية للنقل البحري (البحري) بتأسيس الشركة الوطنية للحبوب في مدينة ينبع، وذلك بتكلفة تقدر بنحو 412 مليون ريال سعودي. تهدف هذه الشركة إلى تعزيز تجارة الحبوب من مصادرها الرئيسية، والإسهام في دعم سلاسل الإمداد الغذائي واستقرار أسعار المواد الغذائية في المملكة، بالإضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي للمستوردين من القطاعين العام والخاص.
محفظة استثمارات سالك المتنوعة
تضم محفظة استثمارات سالك عشر شركات محلية وعالمية، من بينها شركة ميريديان فارمز الأسترالية المتخصصة في زراعة الحبوب وتربية المواشي، وشركة كونتيننتال فارمز الأوكرانية، وهما مملوكتان بالكامل لـ سالك. كما تمتلك الشركة حصصًا في شركات أخرى مثل شركة نادك (20%)، وشركة المراعي (16.32%)، والشركة السعودية للأسماك (39.99%)، وشركة جي3 الكندية (75%)، وشركة إل تي الهندية (9.2%)، وشركة مينيرفا فودز الأسترالية (35%)، وشركة همنغبيرد تكنولوجي البريطانية (15.89%)، والشركة الوطنية للحبوب (50%).
تسعى سالك إلى زيادة حجم توريد السلع الأساسية من خلال استثماراتها الخارجية، مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية للاستثمارات القائمة. كما تهدف إلى تطوير علاقاتها مع الشركات العالمية الرائدة في مجال إنتاج الحبوب وتصنيع الأغذية، والتوسع في الاستثمارات المحلية والعالمية، خاصة في التقنيات الزراعية التي تهدف إلى ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءة الإنتاج والحفاظ على البيئة.
خلال جائحة كورونا في عام 2020م، نجحت الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني في تأمين بعض السلع الأساسية لدعم استقرار السوق المحلي، حيث قامت بتوريد 64 ألف طن من القمح، ونحو 5 آلاف طن من البصل، و6 آلاف طن من اللحوم الحمراء، ونحو 500 ألف صندوق من البيض.
وفي النهايه:
تظل سالك محركًا رئيسيًا للأمن الغذائي في المملكة، حيث تواصل تعزيز استثماراتها وتوسيع نطاق عملياتها لضمان توفير الغذاء المستدام والمحافظة على استقرار الأسعار في السوق المحلي. يبقى السؤال: كيف ستتمكن سالك من مواجهة التحديات المستقبلية في ظل التغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية العالمية لضمان تحقيق الأمن الغذائي المستدام؟











