تنمية المجتمع المحلي: جهود كرسي عبدالعزيز الداعج
في سياق الجهود الأكاديمية الرامية لخدمة المجتمع، يبرز كرسي عبدالعزيز الداعج لتنمية المجتمع المحلي كمنارة علمية وبحثية. هذا الكرسي، التابع لمعهد الأمير عبدالرحمن بن ناصر للبحوث والخدمات الاستشارية بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز في محافظة الخرج بمنطقة الرياض، تأسس بمبادرة من الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن الداعج في عام 1434هـ (2013م)، ويمثل إضافة نوعية في مجال تنمية المجتمع.
أهداف الكرسي: رؤية متكاملة
يهدف كرسي عبدالعزيز الداعج إلى تحقيق جملة من الأهداف الطموحة التي تصب في خدمة المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة. تشمل هذه الأهداف إثراء المعرفة النظرية والعلمية في مجال تنمية المجتمع المحلي، وتعزيز مساهمة جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز في دعم التنمية الوطنية الشاملة. كما يسعى الكرسي إلى إرساء أسس مجتمع المعرفة، وبناء شراكات استراتيجية على المستويين المحلي والعالمي، والوصول إلى مستويات الريادة والتميز التي تخدم المجتمع والإنسانية.
تعزيز ثقافة العمل الحر ودعم الدراسات الاجتماعية
لا يقتصر دور الكرسي على الجانب النظري، بل يمتد ليشمل تعزيز ثقافة المجتمع المحلي نحو العمل الحر وزيادة الإنتاجية. كما يدعم الكرسي الدراسات الاجتماعية التي تهدف إلى إيجاد فرص عمل مبتكرة لأسر المجتمع المحلي، مع التركيز على العمل عن بُعد كأحد الحلول الواعدة. ويسعى أيضاً إلى إبراز الدور الهام الذي يلعبه الأفراد والمؤسسات في تنمية المجتمع المحلي، مع التأكيد على أهمية دور المرأة السعودية في هذا المجال.
أبحاث رائدة بتمويل الكرسي
اضطلع كرسي عبدالعزيز الداعج لتنمية المجتمع المحلي بدور فاعل في دعم وتمويل العديد من الأبحاث الهامة التي تخدم المجتمع. من بين هذه الأبحاث، دراسة حول “العمل عن بعد كتوجيه حديث لتعزيز دور المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة في تنمية المجتمع“، وبحث حول “تنمية المجتمع المحلي بمحافظة الخرج”، ودراسة حول “تعزيز دور الجامعات في نشر ثقافة العمل عن بعد”، بالإضافة إلى بحث حول “المشروعات الصغرى والصغيرة في محافظات جنوب الرياض.. الواقع.. وآفاق تطويرها”.
مشروعات بحثية مستقبلية
إضافة إلى الأبحاث التي تم تمويلها بالفعل، يتبنى الكرسي مجموعة من المشروعات البحثية المقترحة التي تهدف إلى معالجة قضايا حيوية تهم المجتمع. تشمل هذه المشروعات دراسة “دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنمية المجتمع المحلي“، وبحث حول “مساهمة المرأة السعودية في تنمية المجتمع المحلي؛ اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً”، ودراسة حول “الاتجاهات الحديثة في مجال خدمة وتنمية المجتمع: الصحية، والموارد البشرية، والاجتماعية”.
آليات عمل الكرسي: نهج شامل ومتكامل
اعتمد كرسي عبدالعزيز الداعج لتنمية المجتمع المحلي مجموعة من آليات العمل الفعالة التي تضمن تحقيق أهدافه الطموحة. تشمل هذه الآليات دعم المعرفة العلمية المتخصصة من خلال معالجة القضايا والمشكلات المجتمعية التي تواجه المجتمعات الحاضنة للجامعة، وإعداد الدراسات والبحوث النظرية والتطبيقية في مجال تنمية المجتمع المحلّي. كما يقوم الكرسي بتنظيم الفعاليات والبرامج العلمية المتنوعة، مثل المؤتمرات والمنتديات والندوات وورش العمل والحلقات النقاشية، التي تتناول قضايا ومشاكل تنمية المجتمع المحلّي.
برامج تدريبية وخدمات استشارية
بالإضافة إلى ذلك، يقوم الكرسي بإعداد وتنفيذ برامج ودورات تدريبية متخصصة في مجال تنمية المجتمع، واستقطاب طلاب دراسات عليا متميزين محلياً وإقليمياً من داخل المملكة وخارجها، وتقديم المنح الدراسية لهم؛ بما يعزز فرص تنمية المجتمع المحلّي. كما يقدم الكرسي الخدمات الاستشارية المتخصصة في مجال تنمية المجتمع، مثل دراسات الجدوى وتقييم المشروعات الاقتصادية.
مجالات عمل الكرسي: تغطية شاملة
يغطي كرسي عبدالعزيز الداعج لتنمية المجتمع المحلي مجموعة واسعة من المجالات الحيوية التي تساهم في تنمية المجتمع. تشمل هذه المجالات المجال التقني والهندسي، والمجال المجتمعي، والمجال الصحي، والمجال الاقتصادي، والمجال التربوي، ومجال الموارد البشرية.
شروط التمويل: ضمان الجودة والفعالية
وضع كرسي عبدالعزيز الداعج لتنمية المجتمع المحلي مجموعة من الشروط والمعايير التي يجب توفرها في البحوث والدراسات التي يتم تمويلها، وذلك في إطار برنامج البحوث والدراسات الخاص بالكرسي. تشمل هذه الشروط وضع آلية محددة للاستفادة من نتائج هذه البحوث والدراسات، وأن يكون للبحث أهمية تطبيقية ومردود على أفراد المجتمع السعودي عموماً، ومحافظة الخرج خصوصاً، وأن يكون لهذه البحوث علاقة وثيقة ومباشرة بمشاكل تنمية المجتمع، وأن يتم نشر نتائج البحوث في أوعية علمية محكمة، وأن يتبع البحث المنهج العلمي المتعارف عليه عند القيام بعملية الإعداد والتجهيز.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعتبر كرسي عبدالعزيز الداعج لتنمية المجتمع المحلي نموذجاً رائداً للمبادرات الأكاديمية التي تهدف إلى خدمة المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة. من خلال أهدافه الطموحة، وأبحاثه الرائدة، وآليات عمله الفعالة، وشروط التمويل التي يتبناها، يساهم الكرسي في إحداث تغيير إيجابي وملموس في حياة أفراد المجتمع، ويعزز من دور جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز كشريك فاعل في التنمية الوطنية. فهل سيستمر الكرسي في تحقيق هذه النجاحات، وهل سيتمكن من التغلب على التحديات التي تواجهه في سبيل تحقيق أهدافه الطموحة؟ هذا ما ستكشف عنه “بوابة السعودية” في تقارير “سمير البوشي” القادمة.











