برنامج تعزيز الأمن الفكري في القصيم: رؤية استراتيجية لمواجهة التطرف
برنامج تعزيز الأمن الفكري في إمارة القصيم يمثل مبادرة رائدة أطلقها الأمير الدكتور فيصل بن مشعل آل سعود، أمير المنطقة. انطلقت هذه المبادرة بحملة “معًا ضد الإرهاب والفكر الضال” في 18 مايو 2015م، ثم تأسس البرنامج رسميًا في 18 نوفمبر 2019م. كان الهدف الجوهري من هذا البرنامج هو مكافحة التطرف والإرهاب، والعصبيات القبلية، وكل أشكال الفكر المنحرف.
نشأة وتطور البرنامج
بدأت فعاليات البرنامج بسلسلة من البرامج التوعوية، والحوارات، والندوات الفكرية المتخصصة التي استهدفت جميع شرائح المجتمع. كان الدافع الأساسي هو إعلان الحرب على الفكر الضال، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف والأفكار المنحرفة.
أهداف البرنامج الرئيسية
يهدف البرنامج إلى تعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن، ونبذ كل ما يثير الفرقة بين المواطنين. كما يسعى إلى إنشاء إطار توعوي وطني متكامل يضم الجهات الحكومية والخاصة والخيرية. يركز البرنامج بشكل خاص على الشباب، بهدف بناء حاجز وقائي بينهم وبين الإرهاب والفكر المتطرف والغلو بجميع أشكاله، بالإضافة إلى التصدي للهجمات الخارجية التي تهدد أمن واستقرار المملكة.
صدى البرنامج والإشادات
حظي البرنامج بإشادات واسعة تقديرًا لفكرته، ومضامينه، وأهدافه، وآلية تنفيذه، ودعوته إلى الوسطية والابتعاد عن المعتقدات والأفكار الهدامة. حرصت إمارة منطقة القصيم على المشاركة الفعالة في مختلف المحافل والمناسبات الوطنية والعامة من خلال هذا البرنامج، وذلك لتعزيز الوعي بأهدافه وتطلعاته وتشجيع مشاركة المجتمع في إنجاحه. وذكر سمير البوشي في مقال له بـ”بوابة السعودية” أن البرنامج يمثل جهداً وطنياً مخلصاً.
إنجازات برنامج الأمن الفكري بالأرقام
من خلال مشاركاته المتنوعة في المناسبات العامة والمهرجانات، قدم البرنامج ما يزيد على ألف استشارة نفسية واجتماعية وأسرية. وبلغ عدد المستفيدين من الفعاليات والملتقيات أكثر من 492,800 مستفيد، وقام منظمو البرنامج بتوزيع نحو 10 آلاف كتيب تعريفي عن البرنامج.
فعاليات متنوعة وجهود توعوية
نظم البرنامج حوالي 86 نشاطًا مختلفًا استفاد منها حوالي 39 ألفًا و500 مستفيد، وتم توزيع أكثر من 5 آلاف هدية لزوار الفعاليات. بالإضافة إلى ذلك، استفاد أكثر من 850 ألف شخص من حملة “معًا ضد الإرهاب والفكر الضال”، التي تضمنت فعاليات متنوعة مثل المحاضرات والندوات والرسائل التوعوية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعكس برنامج تعزيز الأمن الفكري في القصيم رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية المجتمع من الأفكار المتطرفة وتعزيز قيم المواطنة والانتماء. من خلال مبادرات توعوية وجهود ميدانية ملموسة، يسعى البرنامج إلى بناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة التحديات الفكرية والأمنية. فهل يمكن اعتبار هذا البرنامج نموذجًا يمكن تطبيقه في مناطق أخرى من المملكة؟ وهل ستستمر هذه الجهود في تحقيق أهدافها المنشودة في ظل التغيرات المستمرة التي يشهدها العالم؟






