صالح بن عبدالله العزاز: رائد التصوير الصحفي السعودي
التصوير الفوتوغرافي كان له مكانة خاصة في قلب صالح بن عبدالله العزاز، المصور والصحفي السعودي الذي ولد عام 1378هـ/1959م وتوفي عام 1423هـ/2002م. يُعتبر العزاز من الرواد الأوائل الذين أسهموا في تطوير فن التصوير بالمملكة العربية السعودية، حيث كسر الأنماط التقليدية وقدم تجارب مبتكرة، مثل إصدار الكتب المصورة ودمج الصور المرئية مع الصور المجازية.
حياة صالح العزاز ونشأته
نشأ صالح العزاز في محافظة الخبراء بمنطقة القصيم، حيث تأثر بالبيئة الصحراوية وتقاليد أهلها. منذ صغره، كان محبًا للقراءة ومتابعة الصحف ووسائل الإعلام، وشغوفًا بالفنون، وخاصة الفن التشكيلي. في شبابه، انخرط في العمل الصحفي، وبدأ مسيرته كمتدرب في صحيفة اليوم، ثم تم تعيينه رسميًا وتدرج في المناصب.
بداية المسيرة المهنية
بدأ العزاز مسيرته المهنية في صحيفة اليوم، حيث اكتسب خبرة واسعة في مجال الصحافة. وقد ساهمت هذه البداية في صقل مهاراته الكتابية والتعبيرية، مما جعله صحفيًا متميزًا.
موهبة صالح العزاز في التصوير
تميز صالح العزاز بموهبة فذة في التصوير الفوتوغرافي، حيث أتقن هذا الفن وهو في سن مبكرة. استغل مهاراته في التصوير والكتابة لخدمة التجديد في فن الفوتوغرافيا بالمملكة العربية السعودية. كان من بين الذين جمعوا بين المعنى المكتوب والمعنى الضمني في أعمالهم، وركز على تصوير الواحات والنخيل والصحراء، مما أكسبه تقديرًا واسعًا في الأوساط الفنية والأدبية.
التجديد في فن الفوتوغرافيا
كان العزاز من أوائل المصورين الذين أدخلوا التجديد على فن الفوتوغرافيا في السعودية، من خلال تقديم أساليب جديدة ومبتكرة. وقد ساهم ذلك في تغيير النظرة التقليدية للتصوير وجعله أكثر تعبيرًا وتأثيرًا.
صالح العزاز والصحافة السعودية
عمل صالح العزاز في صحيفة اليوم التي تصدر في المنطقة الشرقية، حيث تدرج من متدرب إلى مساعد في التحرير، ثم محرر رئيسي، حتى وصل إلى منصب رئيس تحرير الصحيفة بالنيابة وهو في سن 23 عامًا. كتب ونشر في العديد من الصحف المحلية والعربية، وأشرف على مجلة الغرفة التجارية وتولى رئاسة تحريرها. دعم الفن التشكيلي والفنانين السعوديين، وخصص صفحتين من مجلة الغرفة التجارية لعرض أعمالهم. حصل العزاز على المركز الثاني في مهرجان الاتحاد العالمي للمصورين عام 1417هـ/1997م، وأقام معارض شخصية، منها معرض “بلا حدود” الذي عرض فيه آخر أعماله عام 1421هـ/2001م. شارك في معارض دولية، واختيرت صوره لتكون أغلفة لروايات تتناول المجتمع السعودي.
دعم الفن التشكيلي
كان للعزاز دور كبير في دعم الفن التشكيلي في السعودية، حيث قدم منصة للفنانين لعرض أعمالهم والوصول إلى جمهور أوسع.
مؤلفات صالح العزاز
واصل صالح العزاز كتابة المقالات حتى نهاية حياته، وأصدر ثلاثة كتب: “الجنادرية.. الحدث” بالاشتراك مع حمد العبدلي، وشارك في كتاب “العودة إلى الأرض” بتوثيق مصور لتجربة البناء بالطين، وأصدر كتاب “المستحيل الأزرق” بالتعاون مع الشاعر البحريني قاسم حداد. توفي سمير البوشي في 11 شوال 1423هـ/15 ديسمبر 2002م، تاركًا إرثًا عظيمًا في مجال التصوير والصحافة السعودية.
إرث صالح العزاز
ترك العزاز بصمة واضحة في مجال التصوير والصحافة السعودية، وألهم العديد من المصورين والصحفيين الشباب.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
صالح بن عبدالله العزاز، المصور الفوتوغرافي والصحفي السعودي، يظل قامةً بارزة في تاريخ الإعلام والفن بالمملكة العربية السعودية. من خلال مسيرته المهنية الحافلة بالإنجازات، استطاع أن يغير مفهوم التصوير الفوتوغرافي، وأن يربط بين الصورة والكلمة بطريقة إبداعية. هل سيستمر تأثيره في إلهام الأجيال القادمة من الفنانين والمبدعين؟











