عبدالله المغلوث: مسيرة إعلامية حافلة بالإنجازات والريادة
في عالم الإعلام السعودي، يبرز اسم عبدالله بن أحمد المغلوث كشخصية قيادية تركت بصمة واضحة في مسيرة الإعلام الحديث. من خلال تقلده مناصب رفيعة وإسهاماته المتعددة، استطاع المغلوث أن يؤسس لمرحلة جديدة من التواصل والإعلام الحكومي، معززًا بذلك مكانة المملكة العربية السعودية في المشهد الإعلامي الإقليمي والدولي.
النشأة والتعليم
ولد عبدالله المغلوث ليشق طريقه نحو التميز الأكاديمي والمهني. بدأ رحلته التعليمية بحصوله على درجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف الأولى في التسويق والإعلام من جامعة ويبر ستيت بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1422هـ/2001م. لم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل واصل تعليمه العالي ليحصل على درجة الماجستير في الإدارة التنفيذية من جامعة كولورادو عام 1424هـ/2003م، ثم شهادة ماجستير أخرى في تقنية المعلومات من نفس الجامعة عام 1425هـ/2004م. تتوجت مسيرته الأكاديمية بحصوله على درجة الدكتوراه في الإعلام الرقمي من جامعة سالفورد البريطانية عام 1435هـ/2014م، مما يؤكد تفوقه العلمي وتخصصه الدقيق في مجال الإعلام الحديث.
المسيرة المهنية
تدرج عبدالله المغلوث في عدة مناصب قيادية، حيث عمل في عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية. أشرف على العديد من الاستراتيجيات الإعلامية الهامة، وتولى إدارة ملفات إعلامية بارزة مثل القمة الثالثة لقادة الدول المصدرة للنفط أوبك في السعودية عام 1428هـ/2007م، واجتماع جدة للطاقة عام 1429هـ/2008م. كما كان له دور فعال في افتتاح مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة عام 1435هـ/2014م، وافتتاح مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية كابسارك عام 1437هـ/2016م.
مناصب قيادية وإسهامات بارزة
تقلد المغلوث مناصب عدة، منها عضو هيئة تدريس غير متفرغ في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام، ومدير مؤسس للعلاقات العامة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، ومدير للعلاقات العامة في شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) من عام 1435هـ/2014م حتى 1437هـ/2016م، ومدير عام إدارة التغيير والتواصل ببرنامج تطوير وزارة الدفاع من عام 1436هـ/2015م حتى 1438هـ/2017م. كما شغل منصب المشرف العام على وكالة التواصل في وزارة الإعلام من عام 1440هـ/2019م حتى 1443هـ/2022م، والمتحدث الرسمي لوزارة الإعلام من عام 1440هـ/2019م حتى 1445هـ/2023م. يُذكر أنه المؤسس لمركز التواصل الحكومي بوزارة الإعلام، وقد صدر أمر ملكي بتاريخ 28 جمادى الأولى 1445هـ/12 ديسمبر 2023م بتعيينه مساعدًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة، تقديرًا لجهوده وإسهاماته القيمة.
إسهاماته الفكرية والأدبية
لم يقتصر دور عبدالله المغلوث على الجانب الإداري والقيادي، بل امتد ليشمل التأليف والكتابة. كتب عددًا من المواد والمقالات الصحفية والمطبوعة التي نُشرت في مجلة القافلة وصحيفتي الوطن والاقتصادية. من أبرز مؤلفاته كتاب “أرامكويون” الصادر عام 1429هـ/2008م، وكتاب “الصندوق الأسود حكايات مثقفين سعوديين” الذي نُشر عام 1431هـ/2010م. كما أصدر في عام 1432هـ/2011م كتابي “مضاد حيوي لليأس.. قصص نجاح سعودية”، و”كخة يا بابا في نقد الظواهر الاجتماعية”، وفي عام 1433هـ/2012م نشر كتاب “تغريد السعادة والتفاؤل والأمل”، وفي عام 1434هـ/2013م كتاب “إنترنتيون سعوديون” وكتاب “الساعة 7:47م”، و”غدًا أجمل” 1438هـ/2017م، و”حلاوة القهوة في مرارتها” 1440هـ/2019م، و”الإدارة الأنيقة” 1443هـ/2022م، وكتاب “تأثير نظرية حارس البوابة على نشر وتحرير المحتوى الرقمي” (تحت الطبع)، مما يعكس اهتمامه بالقضايا الاجتماعية والثقافية والإعلامية.
عضويات ومناصب إضافية
شغل عبدالله المغلوث عددًا من العضويات الهامة خلال مسيرته المهنية، منها عضوية مجلس تنظيم المحتوى الرقمي، ومجلس منطقة الرياض، ومجلس شؤون الأسرة، بالإضافة إلى عضوية اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، ورئيس مجلس المديرين في شركة الإعلام المتكاملة، وقائد المسار الإعلامي للجنة التنفيذية لمكافحة المخدرات، وعضو مجلس إدارة المركز السعودي لكفاءة الطاقة، وعضو اللجنة التنفيذية لحوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه.
جوائز وتكريم
تقديرًا لإسهاماته المتميزة، حصل عبدالله المغلوث على العديد من الجوائز والتكريمات. نال جائزة الأمير بندر بن سلطان للتفوق العلمي من سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن عام 1422هـ/2001م، وجائزة التفوق من جامعة ويبر ستيت الحكومية بولاية يوتاه الأمريكية عام 1422هـ/2001م، وجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب من الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة عام 1426هـ/2005م، وجائزة التميز من الشيخ جابر بن مبارك الصباح في الملتقى العربي بالكويت عام 1436هـ/2015م.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
مسيرة عبدالله المغلوث تعكس قصة نجاح ملهمة لشاب سعودي طموح استطاع أن يجمع بين العلم والعمل، وأن يترك بصمة واضحة في مجال الإعلام. من خلال مؤلفاته ومناصبه القيادية، أسهم المغلوث في تطوير الإعلام السعودي وتعزيز مكانته على المستويين الإقليمي والدولي. يبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة من خبرات وكفاءات مثل عبدالله المغلوث في مواجهة التحديات الإعلامية المستقبلية، وفي بناء جيل جديد من الإعلاميين القادرين على تمثيل المملكة العربية السعودية بأفضل صورة؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.







