مبادرة الذكاء الاصطناعي “سماي” تتجاوز المليون مستفيد في السعودية
احتفت وزارة التعليم، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بتجاوز مبادرة “سماي” حاجز المليون مستفيد من المواطنين والمواطنات الذين تلقوا تعليماً متميزاً في مجال الذكاء الاصطناعي وحصلوا على شهادات معتمدة. يمثل هذا الإنجاز الوطني غير المسبوق، والذي تحقق في فترة زمنية قياسية، دلالة واضحة على وعي المجتمع السعودي بأهمية هذه التقنيات، ونجاح تكامل الجهود الحكومية في تطوير قدرات أبناء الوطن، تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030.
حفل التكريم
أُقيم حفل بهذه المناسبة في مقر مسرح وزارة التعليم بالرياض، بحضور معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، ومعالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، ونائب وزير التعليم الدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى، ورئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور أحمد بن سالم العامري، ومدير مركز المعلومات الوطني في “سدايا” الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، بالإضافة إلى عدد من القيادات والمسؤولين من الجهات الثلاث.
كلمات الشكر والتقدير
رفع وزير التعليم بهذه المناسبة خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – على الدعم السخي والتمكين المستمر الذي يقدمانه لأبناء الوطن، وعلى توجيهاتهما الدائمة بالاستثمار في الإنسان السعودي، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والمحور الأهم. وأشار إلى أن مبادرة “سماي” انطلقت من هذا التوجه المبارك، بهدف تدريب مليون مواطن ومواطنة سعوديين على الذكاء الاصطناعي، لتكون إحدى أبرز ثمار هذا الدعم الكريم، وخطوة رائدة في إعداد جيل قادر على صناعة المستقبل الرقمي للمملكة.
التكامل بين الجهات الحكومية
أكد معاليه أن هذا النجاح الذي نشهده اليوم هو تجسيد عملي للتكامل بين وزارتي التعليم والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، في استثمار القدرات البشرية وتنميتها، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي جعلت من التقنية والابتكار أساساً للنمو الوطني المستدام. وأوضح أن الوزارة حرصت منذ إطلاق المبادرة على فتح الأبواب أمام طلاب وطالبات الجامعات والمدارس، ليكونوا جزءاً من هذا المشروع الوطني الكبير، وليكتسبوا مهارات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة التي تؤهلهم للمستقبل.
دور مبادرة “سماي” في بناء القدرات
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لقطاع بناء القدرات في “سدايا” الدكتور أحمد الغامدي أن تجاوز مبادرة “سماي” لهدف تدريب مليون سعودي وسعودية يجسد نجاح المبادرة في رفع مستوى الوعي بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، التي أصبحت واقعاً مؤثراً في حياتنا المعاصرة. وأشار إلى دورها الأساسي في المساهمة في بناء المجتمع المعرفي ودعم جهود الدولة في قيادة التحول نحو اقتصاد معرفي مزدهر قائم على الابتكار والتقنية.
نموذج ملهم للتكامل الحكومي
أفاد الدكتور الغامدي بأن مبادرة “سماي“، التي أطلقتها “سدايا” بالشراكة مع وزارة التعليم ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تمثل نموذجاً ملهماً للتكامل بين مؤسسات الدولة في تمكين رأس المال البشري ورفع كفاءته في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذا الإنجاز يعزز مكانة المملكة العالمية في بناء القدرات الرقمية، ويترجم التزامها بتحقيق أهداف رؤية 2030 نحو نمو مستدام ومزدهر في المملكة.
تفاعل واسع من مختلف مناطق المملكة
شهدت المبادرة تفاعلاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة، حيث تجاوز عدد المسجلين فيها المليون مواطن ومواطنة، منهم 52% من النساء و48% من الرجال. وشكل الموظفون ما نسبته 70% من إجمالي المشاركين، فيما بلغت نسبة الطلاب 30%.
الاستثمار في الإنسان
تجسد المبادرة نجاح تضافر جهود وزارة التعليم ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” في الاستثمار في الإنسان، باعتباره المحرك الرئيس للتنمية الوطنية، وبما يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة عالمياً في صناعة المستقبل المزدهر لمجتمعها من خلال بناء قدرات أبنائها وتطوير المهارات الرقمية لديهم.










