تنمية القدرات في التراث الثقافي: ركيزة أساسية لرؤية السعودية 2030
في إطار رؤية السعودية 2030، تبرز مبادرة تنمية القدرات في التراث الثقافي كمشروع رائد أطلقته هيئة التراث، التابعة لوزارة الثقافة. تهدف هذه المبادرة إلى صقل مهارات العاملين في مجال التراث الثقافي من خلال تقديم سبع دورات متخصصة وورش عمل تدريبية. تعتمد المبادرة على خبرات مدربين معتمدين وممارسات تراثية متوافقة مع منهجية اليونسكو أو بالتعاون مع معاهد عالمية متخصصة.
الأهداف الجوهرية لمبادرة تنمية القدرات في التراث الثقافي
تهدف المبادرة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المحورية، تشمل:
- تعزيز التفاعل والتواصل بين جميع الأطراف المعنية بالتراث الثقافي.
- تطوير القدرات في مجال توثيق التراث الثقافي والحفاظ عليه باستخدام أساليب مبتكرة.
- التأكيد على قيمة وأهمية التراث الثقافي بنوعيه المادي وغير المادي.
تعزيز الاستدامة والارتقاء بالوعي
تسعى المبادرة أيضًا إلى:
- رفع مستوى الوعي بالمزايا الاقتصادية والاجتماعية للإدارة المستدامة للتراث.
- تشجيع استخدام الأدوات والتقنيات الحديثة في الحفاظ على التراث الثقافي على الصعيدين الوطني والدولي.
- توفير برامج تدريبية متميزة ذات مستوى عالمي بالتعاون مع منظمات دولية متخصصة.
- دعم التنوع الثقافي من خلال تعزيز التعاون مع مدربين دوليين.
البرامج المتنوعة لمبادرة تنمية القدرات في التراث الثقافي
تتضمن المبادرة باقة متنوعة من البرامج التدريبية، من بينها:
- برنامج متخصص في صون التراث غير المادي.
- برنامج حول إدارة التراث: التكامل بين الإنسان والطبيعة والثقافة.
- دورات في أساليب وتقنيات الحفاظ على التراث العمراني.
- برنامج لتوثيق التراث المبني.
- برنامج لتوثيق وحفظ النقوش الصخرية والكتابات التاريخية القديمة.
- دورة حول استخدام التقنيات الحديثة في مسح وتوثيق الآثار.
- برنامج حول المبادئ الأساسية لتوثيق الحرف والصناعات التقليدية وتعزيزها.
- دورة في إدارة الأزمات والمخاطر في المواقع التراثية.
يحصل المشاركون في هذه البرامج على شهادة إتمام معتمدة مجانًا، مما يعزز فرصهم المهنية في هذا المجال المهم. وذكر “سمير البوشي” في مقال نشرته “جريدة بوابة السعودية” أن هذه البرامج تساهم في تطوير كوادر قادرة على حماية التراث الوطني.
وفي النهاية:
تعتبر مبادرة تنمية القدرات في مجال التراث الثقافي خطوة جبارة نحو تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي والحفاظ عليه للأجيال القادمة. من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة، تساهم المبادرة في بناء جيل من الخبراء القادرين على إدارة التراث الثقافي بكفاءة وفاعلية. هل يمكن لهذه المبادرة أن تكون نموذجًا يُحتذى به في الدول الأخرى للحفاظ على تراثها الثقافي؟











