حاله  الطقس  اليةم 8.9
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

السعودية والذكاء الاصطناعي: نحو بنية تحتية رقمية متطورة

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
السعودية والذكاء الاصطناعي: نحو بنية تحتية رقمية متطورة

السعودية: مركز عالمي واعد لتقنيات المستقبل

تتجه أنظار العالم نحو المملكة العربية السعودية لتتبوأ مكانة مرموقة كمركز عالمي رائد في مجال التقنيات المستقبلية، لا مجرد مستهلك لها. تستند المملكة في هذا التوجه الطموح على بنية تحتية متينة، ونقل مُمنهج للمعرفة، وتمكين فاعل للابتكار المحلي، وذلك عبر شراكات إستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي.

رؤية السعودية الطموحة في مجال التقنية

يؤكد الخبراء والمختصون أن السعودية تتبنى رؤية واضحة المعالم، تتجاوز دور المستهلك للتقنية، وتركز بدلاً من ذلك على تطوير بنية تحتية قوية، واستيعاب المعرفة المتقدمة، وتحفيز الابتكار المحلي من خلال إقامة شراكات فعّالة في مجال الذكاء الاصطناعي مع الشركات الأمريكية الرائدة.

مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد السعودي

من المتوقع أن تسهم الاستثمارات السعودية الضخمة الحالية في تطوير البنية التحتية، وإنشاء مراكز البيانات ومصانع الذكاء الاصطناعي، في إضافة ما يقارب 135 مليار دولار إلى الاقتصاد السعودي خلال السنوات العشر القادمة. وذلك إذا ما تم استغلال هذه الاستثمارات كمنصة متكاملة لتطوير نماذج وتطبيقات وخدمات تجارية مبتكرة يتم تصديرها إقليمياً، وفقاً لما صرح به مختصون في الذكاء الاصطناعي لبوابة السعودية.

تفاصيل الشراكات السعودية الأمريكية

أوضحت الدكتورة ديما العذل، خبيرة الذكاء الاصطناعي في شركة IBM، أن هذه الاتفاقيات تمثل امتداداً طبيعياً للتوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية في المملكة.

تطوير البنية التحتية الرقمية والقدرات البشرية

تشير العذل إلى أن المناقشات الحالية تركز بشكل أساسي على تطوير بنية تحتية رقمية قادرة على التوسع، وتنمية القدرات البشرية من خلال إطلاق برامج تدريبية متخصصة وعقد شراكات بحثية مثمرة، بالإضافة إلى تعزيز الأطر التنظيمية لضمان الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتقنيات الحديثة.

توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة 270 مليار دولار

شهد منتدى الاستثمار الأمريكي – السعودي مشاركة الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترمب، حيث تم الإعلان عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين بقيمة تقارب 270 مليار دولار، وشملت هذه الاتفاقيات توطين التقنيات المتقدمة في المملكة العربية السعودية.

شراكات تحقق عائداً ملموساً في المدى القريب

وقعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في العام الماضي أكثر من 29 اتفاقية مع كبرى شركات التقنية العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية. كما أبرمت أكثر من 90 عقداً مع شركات أمريكية خلال هذا العام بهدف توطين التقنيات، وتدريب الكوادر الوطنية، وتبادل المعرفة والخبرات في هذه المجالات التقنية المتطورة.

الآثار الإيجابية للشراكات على المدى القريب والمتوسط

أكدت العذل أن الآثار الإيجابية لهذه الشراكات ستكون ملموسة على المدى القريب والمتوسط، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الطاقة والصناعة والتعليم والصحة والخدمات المالية. وأشارت إلى أن الثقل السعودي يظهر بوضوح في طموحها لتكون مركزاً إقليمياً وعالمياً للذكاء الاصطناعي، وفي حرصها على إقامة شراكات إستراتيجية تتجاوز مجرد نقل التقنية إلى نقل المعرفة وتطوير المواهب الوطنية.

تعزيز قدرة السعودية على إنشاء مراكز بيانات متطورة

أكد خبير قطاع مراكز البيانات محمد المزروعي لبوابة السعودية أن الاتفاقيات السعودية–الأمريكية ستعزز بشكل كبير قدرة المملكة العربية السعودية على إنشاء مراكز بيانات متطورة قادرة على استيعاب الشرائح عالية الأداء وحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة، بما ينسجم مع النمو المتسارع في الطلب على قدرات الحوسبة المتقدمة.

تحقيق المستهدفات الوطنية في قطاع مراكز البيانات

أشار المزروعي إلى أن هذه الشراكات ستسهم بشكل فعال في تسريع نمو قطاع مراكز البيانات لتحقيق المستهدف الوطني الطموح بالوصول إلى 1.3 جيجاوات من السعات التشغيلية بحلول عام 2030، وهو هدف إستراتيجي يدعم بقوة مسيرة التحول الرقمي الشاملة في المملكة.

السعودية متقدمة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي

حققت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالمياً في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقاً لمؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي Stanford AI Index. كما احتلت المرتبة الثالثة عالمياً في نسبة نمو وظائف الذكاء الاصطناعي لعام 2024، والمرتبة الرابعة في عدد نماذج الذكاء الاصطناعي المبتكرة.

تصنيف السعودية ضمن الدول الرائدة في نشر نماذج الذكاء الاصطناعي

صنف المؤشر المملكة العربية السعودية ضمن سبع دول فقط في العالم قامت بنشر نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، إلى جانب كل من: الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وفرنسا، وكندا، وكوريا.

البنية التحتية الضخمة للذكاء الاصطناعي

من جانبه، أكد عبد الله الفوزان، خبير التجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، أن عام 2025 يمثل محطة جديدة ومهمة في العلاقات السعودية –الأمريكية، عنوانها الأبرز هو بناء البنية التحتية الضخمة للذكاء الاصطناعي في المملكة.

دور شركة HUMAIN في تسريع وتيرة الاتفاقيات

أوضح الفوزان أن إطلاق شركة HUMAIN المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، قد أسهم بدور فعال في تسريع وتيرة الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية الكبرى مثل NVIDIA وAMD وQualcomm وAmazon Web Services، وذلك بهدف إنشاء مراكز بيانات ومصانع ذكاء اصطناعي بقدرات تُعد من بين الأكبر على مستوى العالم.

تحول السعودية إلى مالك للبنية الحاسوبية العملاقة

تمثل هذه الشراكات تحولاً استراتيجياً في موقع المملكة العربية السعودية من مجرد مستورد للتقنيات إلى مالك للبنية الحاسوبية العملاقة التي تعتمد عليها نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة. ويتضمن التعاون مع شركة AMD استثمارات ضخمة تصل إلى 10 مليارات دولار لبناء بنية تحتية متكاملة توفر 500 ميجاوات من قدرات الحوسبة، بالتوازي مع شراكة إستراتيجية مع شركة NVIDIA تعتمد على مئات الآلاف من شرائح Blackwell وتبدأ بشحنة أولى تتضمن 18 ألف شريحة.

توطين التقنيات الأمريكية في السعودية

أشار الفوزان إلى أن الاتفاقيات تشمل أيضاً توطين التقنيات الأمريكية المتقدمة عبر إنشاء مركز متخصص لتصميم الشرائح بالتعاون مع شركة Qualcomm في مدينة الرياض، وتوظيف 500 مهندس متخصص. بالإضافة إلى دمج النموذج اللغوي العربي ALLaM في منصات الشركة لخدمة قطاعات الاتصالات والصناعة والسيارات. كما تعمل شركة HUMAIN على إطلاق صندوق رأسمال جريء بقيمة 10 مليارات دولار بهدف دعم شركات الذكاء الاصطناعي على المستويين المحلي والعالمي، بما يعزز منظومة الابتكار المتكاملة حول البنية التحتية الجديدة.

إضافة 135 مليار دولار إلى الاقتصاد السعودي

يؤكد الفوزان أن هذه الشراكات الاستراتيجية قادرة على إضافة ما يصل إلى 135 مليار دولار إلى الاقتصاد السعودي خلال العقد المقبل، إذا ما تم استثمارها بالشكل الأمثل لتطوير نماذج وتطبيقات وخدمات تجارية مبتكرة يتم تصديرها إقليمياً. مشيراً إلى أن التطبيقات المتوقعة تشمل تعزيز وتطوير الخدمات الصحية، وتحسين نماذج المخاطر المالية، ورفع كفاءة القطاعات الصناعية وقطاع الطاقة، وتطوير حلول مبتكرة للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية.

خلق وظائف نوعية وتنفيذ برامج تدريبية واسعة

كما ستسهم هذه الشراكات في خلق وظائف نوعية ومتميزة في مجالات تصميم الشرائح والبيانات والحوسبة السحابية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية واسعة النطاق بالتعاون مع شركات عالمية رائدة مثل NVIDIA.

مزيج فريد من المميزات يمنح السعودية موقعاً تفاوضياً قوياً

يرى الخبراء أن الثقل السعودي يتجلى بوضوح في امتلاك المملكة العربية السعودية لمزيج فريد من المميزات، بما في ذلك الطاقة المنخفضة الانبعاثات، والبيانات الضخمة، والتمويل طويل الأجل، وهو ما يمنحها موقعاً تفاوضياً قوياً في الشراكات التقنية. بالإضافة إلى استهدافها الوصول إلى 6.6 جيجاوات من مصانع الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2034، وهو ما يضعها ضمن أكبر المراكز العالمية في هذا المجال الحيوي.

التحول إلى منصة عالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي

بذلك، تتحول المملكة العربية السعودية إلى منصة عالمية رائدة يتم فوقها بناء أجيال جديدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، في خطوة جريئة تُبرز رؤية واضحة المعالم لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة والتقنيات المتقدمة.

أول أولمبياد دولي للذكاء الاصطناعي

أطلقت المملكة العربية السعودية أول أولمبياد دولي للذكاء الاصطناعي بمشاركة 25 دولة، وتم الإعلان عن نموذج لغوي ضخم باللغة العربية باسم “علام”.

و أخيرا وليس آخرا

من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتمكين الابتكار المحلي، تضع المملكة العربية السعودية نفسها في طليعة الدول التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي. هل ستتمكن السعودية من الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق طموحاتها لتصبح مركزاً عالمياً للتقنية؟ وهل ستنجح في ترجمة هذه الاستثمارات الضخمة إلى قيمة اقتصادية ملموسة ومستدامة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي الركائز التي تعتمد عليها السعودية لتصبح مركزا عالميا لتقنيات المستقبل؟

تعتمد السعودية على البنية التحتية المتطورة، ونقل المعرفة، وتمكين الابتكار المحلي من خلال شراكات مع شركات أمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي.
02

ما هو حجم الإضافة المتوقعة للاقتصاد السعودي من الاستثمارات الحالية في الذكاء الاصطناعي؟

من المتوقع أن تضيف الاستثمارات السعودية الحالية في البنية التحتية والبيانات ومصانع الذكاء الاصطناعي ما يصل إلى 135 مليار دولار للاقتصاد السعودي خلال السنوات العشر المقبلة.
03

ما هي القطاعات التي ستشهد تأثيرا ملموسا لدخول الذكاء الاصطناعي فيها؟

ستشهد قطاعات الطاقة والصناعة والتعليم والصحة والخدمات المالية تأثيرا ملموسا لدخول الذكاء الاصطناعي فيها.
04

ما هو الهدف الوطني الذي تسعى السعودية لتحقيقه في قطاع مراكز البيانات بحلول عام 2030؟

تهدف السعودية إلى الوصول إلى 1.3 جيجاوات من السعات التشغيلية في مراكز البيانات بحلول عام 2030.
05

ما هي المرتبة التي حققتها السعودية عالميا في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي؟

حققت السعودية المرتبة الأولى عالميا في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي.
06

ما هي أبرز الشركات الأمريكية التي تتعاون معها السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي؟

تتعاون السعودية مع شركات مثل NVIDIA وAMD وQualcomm وAmazon Web Services في مجال الذكاء الاصطناعي.
07

ما هو حجم الاستثمارات المتوقعة من AMD لبناء بنية تحتية للحوسبة في السعودية؟

تصل الاستثمارات المتوقعة من AMD إلى 10 مليارات دولار لبناء بنية تحتية توفر 500 ميجاوات من قدرات الحوسبة.
08

ما هي أهداف إنشاء مركز لتصميم الشرائح بالتعاون مع Qualcomm في الرياض؟

يهدف إنشاء المركز إلى توطين التقنيات الأمريكية وتوظيف 500 مهندس.
09

ما هو حجم صندوق رأس المال الجريء الذي تعتزم HUMAIN إطلاقه لدعم شركات الذكاء الاصطناعي؟

تعتزم HUMAIN إطلاق صندوق رأس مال جريء بقيمة 10 مليارات دولار لدعم شركات الذكاء الاصطناعي محليا وعالميا.
10

ما هو حجم القدرة المستهدفة لمصانع الذكاء الاصطناعي في السعودية بحلول عام 2034؟

تستهدف السعودية الوصول إلى 6.6 جيجاوات من مصانع الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2034.

عناوين المقال