جهود أمريكية مكثفة لإنهاء حرب غزة: زيارة وفد رفيع المستوى لإسرائيل
في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها إدارة الرئيس دونالد ترمب لضمان تنفيذ اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، كشف أربعة مسؤولين إسرائيليين ومسؤول أمريكي لموقع أكسيوس، عن وصول وفد أمريكي رفيع المستوى إلى إسرائيل برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، يوم الثلاثاء المقبل بدلاً من الاثنين، على أن تستمر الزيارة حتى يوم الخميس.
أهمية الزيارة في ظل التحديات الراهنة
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة بعد النجاح النسبي الذي تحقق في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، والذي تجسد في إطلاق سراح 20 محتجزاً إسرائيلياً على قيد الحياة، والإفراج عن نحو ألفي أسير فلسطيني، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيلي أولي من بعض المناطق في قطاع غزة.
هشاشة الاتفاق وتصاعد التوترات
على الرغم من التقدم المحرز، لا يزال الاتفاق هشاً للغاية، خاصة مع تزايد التوترات بسبب المزاعم الإسرائيلية بتباطؤ حركة حماس في عملية إعادة جثامين المحتجزين. وبالرغم من بدء العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، لا تزال هناك عدة نقاط مبهمة، بما في ذلك قضية نزع سلاح حماس.
تفاصيل الزيارة والوفد المرافق
أفاد مسؤول أمريكي ومصدر مطلع بأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى الشرق الأوسط مساء الأحد المقبل، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وذلك وسط الأزمة القائمة بين إسرائيل وحماس بشأن تسليم جثامين المحتجزين الإسرائيليين.
فانس يقود الوفد الأمريكي
أبلغ البيت الأبيض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس سيقود الوفد الأمريكي، وهو ما اعتبره المسؤولون الإسرائيليون إشارة قوية من إدارة ترمب على رغبتها في تنفيذ الاتفاق بالكامل وبأسرع وقت ممكن. ومن المتوقع أن يرافق ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، فانس في زيارته لإسرائيل هذا الأسبوع، لمواصلة العمل على تنفيذ الاتفاق.
التركيز على قوة الاستقرار الدولية
بالإضافة إلى الضغط المتوقع على حماس لإعادة مزيد من جثامين المحتجزين، سيعمل الوفد الأمريكي على مواصلة الجهود لإنشاء قوة الاستقرار الدولية التي نصت عليها خطة ترمب بشأن غزة. وتهدف هذه القوة إلى الانتشار في أجزاء من غزة لتسهيل عملية انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي.
خطة ترمب وقوة الاستقرار المؤقتة
تضمنت خطة ترمب أن تعمل الولايات المتحدة مع الشركاء العرب والدوليين لتطوير قوة استقرار دولية مؤقتة (Temporary International Stabilization Force) تُنشر فوراً في غزة. وستقوم هذه القوة بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية التي جرى التحقق من أهليتها، بالتشاور مع الأردن ومصر لما لهما من خبرة واسعة في هذا المجال.
إعادة الإعمار كنموذج لمرحلة ما بعد حماس
تسعى الولايات المتحدة، وفق الخطة، إلى بدء عملية إعادة الإعمار في المناطق الخارجة عن سيطرة حماس، خصوصاً في مدينة رفح الواقعة على الحدود مع مصر، على أمل أن تصبح نموذجاً لغزة ما بعد حماس.
أزمة جثامين المحتجزين الإسرائيليين
بحث ترمب خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الوضع في غزة. وأفاد مسؤول إسرائيلي كبير بأن ترمب اتصل بنتنياهو أثناء اجتماعه مع كبار مستشاريه الأمنيين بشأن رفض حماس إعادة المزيد من جثامين المحتجزين.
مطالب إسرائيلية وموقف الولايات المتحدة
طلب نتنياهو من الولايات المتحدة والوسطاء ممارسة الضغط على الحركة لإعادة المزيد من الجثامين، وأكد ترمب لنتنياهو أنه على علم بالمشكلة ويعمل على حلها. ويزعم المسؤول الإسرائيلي أن حماس تحتجز ما بين 7 إلى 10 جثامين يمكنها إعادتها في أي لحظة، لكنها تختار عدم القيام بذلك وتخلق أزمة.
التزام أمريكي وجهود مستمرة
أبلغ مستشارو ترمب نتنياهو وعائلات المحتجزين بأن الولايات المتحدة ملتزمة بإعادة رفات جميع الجثامين، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن هذا الجهد لا ينبغي أن يؤخر تنفيذ الخطوات التالية في الاتفاق.
شروط حماس وإغلاق معبر رفح
تشكل مسألة تسليم جثامين المحتجزين الإسرائيليين أزمة جديدة بين تل أبيب وحماس، إذ تطالب الحركة الفلسطينية بتوفير معدات ثقيلة ومساعدة تقنية لانتشال 18 جثة من تحت الأنقاض، بينما تشترط إسرائيل استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بتسليم باقي الجثامين. وأعلن مكتب نتنياهو أن معبر رفح في غزة سيظل مغلقاً حتى إشعار آخر، وسيتم النظر في فتحه بناء على مدى قيام حماس بدورها في إعادة المحتجزين القتلى وتطبيق إطار العمل المتفق عليه.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تأتي زيارة الوفد الأمريكي الرفيع المستوى إلى إسرائيل في ظل تحديات كبيرة تواجه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وبينما تسعى الولايات المتحدة جاهدة لضمان استمرار تنفيذ الاتفاق، تظل قضية جثامين المحتجزين الإسرائيليين نقطة خلاف رئيسية بين إسرائيل وحماس، مما يهدد بتقويض الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. فهل تنجح هذه الجهود في تحقيق السلام المنشود؟







