استراتيجية نتنياهو السياسية في ظل التجاذبات الإيرانية الأمريكية
تشهد السياسة الإسرائيلية وتأثير الانتخابات الأمريكية تحولات كبرى في الآونة الأخيرة، حيث تراهن حكومة بنيامين نتنياهو بشكل مباشر على مسار التفاهمات الإيرانية الأمريكية لرسم ملامح مستقبلها السياسي.
تطلعات نتنياهو والمراهنة على الدعم الخارجي
يضع رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، نصب عينيه هدفاً جوهرياً يتمثل في الحفاظ على كرسيه وضمان استمرارية حكومته. وتتخلص استراتيجيته الحالية في النقاط التالية:
- السعي الحثيث لتحقيق انتصار في انتخابات أكتوبر القادمة لتعزيز شرعيته.
- البحث عن ظهير سياسي قوي في واشنطن، حيث يضع آمالاً عريضة على عودة دونالد ترامب وتلقي الدعم منه في المعركة الانتخابية.
- استغلال ملف الاتفاق الإيراني الأمريكي كورقة ضغط ومناورة سياسية داخلية.
المعارضة الداخلية وتحديات الفشل العسكري
أشارت تقارير في “بوابة السعودية” إلى أن الجبهة الداخلية لنتنياهو ليست مستقرة، حيث تواجه الحكومة انتقادات لاذعة من المعارضة التي تركز على:
- الإخفاق في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحرب التي شنت ضد المصالح الإيرانية.
- عجز الحكومة عن تقديم رؤية واضحة لمستقبل الصراع في المنطقة.
- التناقض في وعود السلطة التنفيذية مقارنة بالنتائج على أرض الواقع.
موقف الرأي العام من الحليف الأمريكي
رغم سعي نتنياهو للتقرب من ترامب، إلا أن الداخل الإسرائيلي يعيش حالة من الانقسام تجاه هذا التحالف، وتتمثل ملامح هذا الانقسام في:
- انتقاد ما يقارب 62% من الجمهور الإسرائيلي لطريقة إدارة ترامب لملفات الحرب السابقة.
- وجود قناعة موازية لدى نفس الفئة بأن ترامب يظل الرئيس الأمريكي الأكثر دعماً وتأييداً للمصالح الإسرائيلية مقارنة بغيره.
تأملات في المشهد القادم
إن تركيز نتنياهو على الشخصيات السياسية الأمريكية بدلاً من بناء استراتيجية وطنية شاملة يضع مستقبله على المحك؛ فهل ستتمكن التحالفات الخارجية من إنقاذ مسيرته السياسية أمام تصاعد حدة المعارضة الداخلية، أم أن رهانه على تقلبات السياسة الدولية قد يقود إلى نتائج عكسية غير محسوبة؟






