تاريخ المياه في مكة: نظرة على مؤلف كتابها
لطالما مثّلت المياه شريان الحياة للمدن والحضارات عبر التاريخ، ومكة المكرمة ليست بمنأى عن هذه الحقيقة. هذه المدينة المقدسة، التي تحتضن بيت الله الحرام، أولت على الدوام اهتماماً بالغاً بتأمين المياه لضيوف الرحمن وسكانها على مر العصور. وفي هذا السياق، يبرز كتاب “المياه بمكة في أدوارها التاريخية” كمرجع أساسي يؤرخ لهذا الجانب الحيوي من تاريخ مكة. فمن هو مؤلف هذا الكتاب القيّم؟
محمد سعيد عبدالمقصود خوجة: مؤرخ وعلامة فارقة
إن مؤلف هذا الكتاب هو محمد سعيد عبدالمقصود خوجة، الذي بدأ بنشر محتوى كتابه على هيئة مقالات مسلسلة ابتداءً من عام 1353هـ (الموافق 1934م) في جريدة أم القرى. والجدير بالذكر أن خوجة كان يشغل منصب مدير الجريدة ومطبعتها منذ عام 1345هـ (الموافق 1926م). لم تقتصر مساهمات خوجة على الجانب الإداري فحسب، بل كان له دور فعال في إثراء الحركة الأدبية، حيث ترك وراءه العديد من المؤلفات التي أثرت المكتبة العربية.
رائد الثقافة وصناعة الطباعة
يُعتبر محمد سعيد خوجة من الرواد الأوائل للحركة الثقافية وصناعة الطباعة في المملكة العربية السعودية. ولد في عام 1324هـ (الموافق 1906م) وتوفي عام 1360هـ (الموافق 1941م). تلقى تعليمه الأساسي، ودرس في حلقات العلم بالمسجد الحرام، ثم التحق بمدرسة الفلاح. لازم إبراهيم حلواني، ودرس الخط والحساب وأتقنهما.
عُين مديراً للمطبعة الحكومية (الأميرية)، التي كانت تتولى طباعة تقاويم أم القرى وتوزيعها على الدوائر الرسمية والمكتبات والأسواق. بالإضافة إلى ذلك، أسس مدرسة لتعليم الصف والطباعة، وكان أول من اقترح طباعة المصحف الشريف في مكة المكرمة.
من مؤلفاته
- المياه بمكة في أدوارها التاريخية.
وفي النهايه:
إن محمد سعيد عبدالمقصود خوجة، من خلال كتابه “المياه بمكة في أدوارها التاريخية” ومساهماته الأخرى في مجالات الثقافة والطباعة، قد ترك بصمة واضحة في تاريخ المملكة العربية السعودية، وخاصة في مكة المكرمة. والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف لنا اليوم أن نستفيد من هذا الإرث العظيم في الحفاظ على تراثنا الثقافي وتطويره؟











