الأولى للطيران: ريادة الطيران في المملكة العربية السعودية
في سماء المملكة العربية السعودية، بزغت الأولى للطيران كأول شركة طيران، حاملةً إرثًا تاريخيًا يعود إلى عام 1353هـ الموافق 1934م. تأسست الشركة تحت اسم طيران أرامكو السعودية، وكانت مملوكة بالكامل لشركة أرامكو، حيث كانت مهمتها الأساسية دعم عمليات التنقيب عن النفط في صحراء المملكة الشاسعة. لاحقًا، تحولت إلى كيان مستقل تحت اسم شركة مكاملة للطيران، لتشهد في صفر 1446هـ الموافق أغسطس 2024م، إطلاق علامتها التجارية الجديدة “الأولى للطيران”، مستلهمةً اسمها من دورها التاريخي كأول مزود لخدمات الطيران المدني في السعودية. تتخذ الشركة من مدينة الدمام مقرًا رئيسيًا لها.
إمكانات أسطول الأولى للطيران
تتميز الأولى للطيران بامتلاكها أسطولًا متنوعًا يضم نحو 60 طائرة، كل منها مصمم لأغراض محددة. تخدم الشركة بانتظام 18 مطارًا في أنحاء المملكة، تتولى إدارة وتشغيل وخدمة 9 منها بشكل كامل، بالإضافة إلى امتلاكها نحو 300 مهبط لطائرات الهليكوبتر.
التاريخ العريق لشركة الأولى للطيران
البدايات: فيرتشايلد 71
في عام 1353هـ الموافق 1934م، انطلقت الرحلة الأولى للشركة بطائرة من طراز فيرتشايلد 71، والتي استخدمت بشكل أساسي في دعم عمليات التنقيب عن النفط في الصحراء السعودية.
توسع الأسطول وخدمة المجتمع
في عام 1362هـ الموافق 1943م، أضافت الشركة طائرتها الأولى من طراز DC-3، وذلك خلال زيارة الأمير (الملك) فيصل بن عبدالعزيز آل سعود إلى سان فرانسيسكو. وفي عام 1371هـ الموافق 1952م، لعبت الطائرة DC-4 دورًا حيويًا في نقل المهندسين والموظفين عبر خط الأنابيب الذي يعبر الجزيرة العربية إلى محطة صيدا في لبنان، بالإضافة إلى دورياتها اليومية لضمان سلامة الخط، ونقل المنتجات الطازجة والألبان.
تطوير الكوادر الوطنية
في عام 1378هـ الموافق 1959م، ساهمت شركة مكاملة في تطوير القوى العاملة المحلية من خلال نقل طلاب أرامكو السعودية إلى جامعاتهم في القاهرة وبيروت انطلاقًا من مطار الظهران.
تحديث الأسطول والتوسع البحري
شهد عام 1382هـ الموافق 1962م شراء طائرة جلف ستريم جي 2، وفي عام 1390هـ الموافق 1970م، اتجهت أرامكو السعودية نحو التوسع في الإنتاج البحري باستخدام الطائرات المروحية لعمليات النقل البحري، بالإضافة إلى دور الشركة في السيطرة على الانسكابات النفطية عبر عمليات الجرار الجوي في عام 1417هـ الموافق 1996م.
التوسع والنمو
في عام 1443هـ الموافق 2022م، قامت الشركة بتشغيل 48 طائرة من مختلف الأنواع، وإدارة 9 مطارات بشكل مستقل، بالإضافة إلى نحو 300 مهبط لطائرات الهليكوبتر في أنحاء المملكة.
الاستقلال والانطلاق نحو آفاق جديدة
في عام 1444هـ الموافق 2023م، استقلت شركة مكاملة عن أرامكو السعودية بشكل كامل، مما أتاح لها فرصًا للتوسع في أعمالها وخدمة أسواق وعملاء جدد، مع الحفاظ على جميع أصولها.
إطلاق العلامة التجارية الجديدة
في عام 1446هـ الموافق 2024م، أعلنت شركة مكاملة عن إطلاق علامتها التجارية الجديدة تحت اسم الأولى للطيران.
أهداف شركة الأولى للطيران
تتطلع الأولى للطيران إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، تشمل دعم الكفاءات التشغيلية، وتحسين قطاع الطيران والخدمات اللوجستية للشركات في المملكة بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، وتقديم حلول طيران رائدة وآمنة وموثوقة، والمساهمة في تنمية الاقتصاد السعودي.
أسطول شركة الأولى للطيران
يضم أسطول الأولى للطيران مجموعة متنوعة من الطائرات، بما في ذلك طائرة بوينج 737-800، وطائرة هوكر بيتشكرافت 900XP، ومروحيات إيرباص H145.
خدمات شركة الأولى للطيران
تقدم الأولى للطيران مجموعة شاملة من خدمات الطيران، مثل الإخلاء الطبي، والمسح الجيولوجي، وعمليات الصيانة والإصلاح، ومهام البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى رحلات العمل المستأجرة للشركات والجهات المهتمة، وإدارة المطارات وغيرها.
اتفاقية مع مجموعة مايلستون للطيران
وقعت الأولى للطيران اتفاقية مع مجموعة مايلستون للطيران في عام 1445هـ الموافق 2024م، بهدف دعم وتعزيز صناعة وصيانة طائرات الهليكوبتر في المملكة.
وفي النهايه:
تجسد الأولى للطيران قصة ريادة في سماء المملكة، بدأت مع التنقيب عن النفط وتطورت لتشمل مجموعة واسعة من الخدمات التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. من خلال أسطولها المتنوع وأهدافها الطموحة، تسعى الشركة إلى أن تكون جزءًا لا يتجزأ من مستقبل الطيران في السعودية، فهل ستتمكن الأولى للطيران من تحقيق رؤيتها الطموحة في ظل التحديات المتزايدة في قطاع الطيران العالمي؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة. بقلم سمير البوشي، بوابة السعودية.











