هيرفي رينارد يقود طموحات منتخب تونس في مونديال 2026
أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن إتمام تعاقده مع المدرب الفرنسي الخبير هيرفي رينارد، ليتولى دفة القيادة الفنية لمنتخب “نسور قرطاج” خلال ما تبقى من مشوار كأس العالم 2026. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لإنقاذ آمال التونسيين في المحفل العالمي المقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يمتد عقد “الثعلب الفرنسي” حتى نهاية البطولة.
دوافع التغيير والمهام الفنية المنتظرة
جاء قرار الاستعانة بخدمات رينارد كإجراء تصحيحي عاجل بعد إقالة المدرب السابق صبري لموشي، الذي رحل عن منصبه عقب الخسارة القاسية أمام السويد بنتيجة (5-1). وضعت هذه النتيجة المنتخب التونسي في مأزق حقيقي ضمن المجموعة السادسة، التي تضم منافسين من العيار الثقيل مثل هولندا واليابان، مما تطلب تدخلاً فنياً سريعاً لترميم الصفوف.
البرنامج الزمني وخطة العمل الميداني
أكدت بوابة السعودية أن المدرب الجديد سيبدأ مهامه بجدول زمني مكثف لضمان استعادة التوازن الفني والبدني للفريق، وذلك وفق المسار التالي:
- الالتحاق بالبعثة: توجه رينارد مباشرة إلى مدينة مونتيري المكسيكية للانضمام إلى معسكر المنتخب التونسي.
- التجهيز الفني والنفسي: سيقود المدرب الحصص التدريبية فور وصوله، مع التركيز على الجوانب الدفاعية ورفع الروح المعنوية للاعبين.
- الاختبار الرسمي الأول: سيقود رينارد “النسور” من المنطقة الفنية في المباراة الحاسمة ضد المنتخب الياباني يوم 21 يونيو على ملعب مونتيري.
طموحات التأهل وعقبات المرحلة الحرجة
يعول الشارع الرياضي التونسي كثيراً على خبرة هيرفي رينارد الواسعة في الملاعب الأفريقية والدولية، وقدرته المشهودة على فرض الانضباط التكتيكي في الأوقات الصعبة. وتتمثل المهمة الكبرى للمدرب الجديد في تحقيق نتيجة إيجابية أمام اليابان، لضمان استمرار حظوظ المنتخب في خطف بطاقة العبور إلى الدور القادم وتجاوز عثرة البداية.
يواجه رينارد تحدياً زمنياً هائلاً، إذ لا تتوفر لديه سوى أيام قليلة قبل المواجهة القادمة، وهو ما يضع قدراته على إحداث “صدمة إيجابية” سريعة تحت مجهر الاختبار. فهل تساهم شخصية رينارد القيادية في تحويل انكسار النسور إلى انتصار يعيدهم لمنصة المنافسة في هذا المنعطف التاريخي؟
تظل آمال تونس معلقة بمدى قدرة اللاعبين على استيعاب أسلوب رينارد الجديد في وقت قياسي، ومدى نجاحه في معالجة الشروخ الذهنية التي خلفها التعثر الأخير قبل انطلاق صافرة لقاء “الساموراي”. فهل تكون خبرة الثعلب الفرنسي هي المفتاح الذي يفتح أبواب الدور الثاني لنسور قرطاج؟






