مبادرة شخصيتك على الطريق: خطوة نحو تعزيز السلامة المرورية
أطلقت الهيئة العامة للطرق اختبارًا تفاعليًا مبتكرًا تحت مسمى “شخصيتك على الطريق”، وهو أداة تقييمية تهدف إلى تحليل أنماط سلوك السائقين أثناء القيادة. تسعى هذه المبادرة إلى قياس مدى انضباط مستخدمي الطرق بالمعايير الوقائية، وتقديم نصائح توعوية تسهم في رفع مستوى السلامة المرورية في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق.
أهداف الاختبار التفاعلي وأبعاده السلوكية
وفقًا لما أعلنته “بوابة السعودية”، يركز الاختبار على رصد ردود أفعال السائقين تجاه المواقف اليومية المتنوعة. تهدف الهيئة من خلال هذا المشروع إلى ترسيخ الوعي المجتمعي، حيث يتضمن الاختبار مجموعة من الأسئلة التي تحاكي سيناريوهات واقعية، ومن أبرزها:
- كيفية التعامل مع المارة في مناطق عبور المشاة.
- مدى الانضباط بالسرعات المقررة على الطرق المختلفة.
- سرعة الاستجابة لمركبات الطوارئ والإسعاف.
- التصرف السليم أثناء الازدحامات المرورية الخانقة.
- مدى مقاومة تشتت الانتباه الناتج عن استخدام الهاتف الجوال.
تصنيف شخصيات السائقين حسب السلوك
يعتمد الاختبار على تحليل الإجابات لتصنيف المشاركين إلى ثلاثة نماذج سلوكية رئيسية، تعكس مدى نضج الوعي المروري لدى كل فرد:
- الشخصية الرزينة: هي النموذج المثالي الذي يلتزم بالهدوء التام والتقيد الصارم بالأنظمة، مع إعطاء الأولوية القصوى للأمان.
- الشخصية المتوازنة: تتسم بالعقلانية في أغلب الأوقات، إلا أنها قد تقع في فخ الاستعجال تحت ضغوط معينة.
- الشخصية المستعجلة: تميل إلى الاندفاع وتغليب السرعة على معايير السلامة، مما يتطلب مراجعة ذاتية فورية لتجنب المخاطر.
دور الوعي السلوكي في تحقيق رؤية 2030
تؤكد الهيئة أن هذا الاختبار ليس مجرد وسيلة ترفيهية، بل هو جزء من رؤية أشمل تهدف إلى خفض معدلات الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق لتصل إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة بحلول عام 2030. وتشدد الهيئة على أن تحسين البنية التحتية وحده لا يكفي، بل يجب أن يواكبه تحول جذري في ثقافة القيادة والمسؤولية الأخلاقية تجاه النفس والآخرين.
إن تطوير السلامة المرورية يعتمد بشكل أساسي على التكامل بين جودة الطرق ووعي مستخدميها؛ فهل تعتقد أن مثل هذه الاختبارات التفاعلية يمكن أن تساهم فعليًا في تغيير القناعات السلوكية للسائقين المندفعين؟






