حاله  الطقس  اليةم 24.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

هجوم القرامطة على مكة: تفاصيل مؤلمة ودروس مستفادة

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
هجوم القرامطة على مكة: تفاصيل مؤلمة ودروس مستفادة

قصة هجوم القرامطة على مكة المكرمة

في غياهب القرن الرابع الهجري، شهدت مكة المكرمة فاجعة مروعة تمثلت في هجوم القرامطة، الذين أزهقوا أرواح ما يقارب 1700 حاج، بينما كانوا يتشبثون بأستار الكعبة المشرفة. لم تتوقف فظائعهم عند هذا الحد، بل امتدت حملاتهم الوحشية لتودي بحياة نحو 30 ألف شخص، لتلقى جثثهم في بئر زمزم دون تغسيل أو تكفين. ومن بين أبرز العلماء الذين قضوا نحبهم في هذا الهجوم الشنيع الحافظ أبوالفضل وأبوسعيد البردعي. وإضافة إلى القتل والتدمير، قام القرامطة بسرقة النفائس والحلي التي كانت تزين الكعبة المشرفة.

من هم القرامطة؟

القرامطة هم جماعة دينية ذات توجهات توفيقية، تجمع بين عناصر من الفرع الإسماعيلي الشيعي والصوفية. أسسوا جمهورية دينية طوباوية في عام 899 م. يعود نسب مؤسس القرامطة إلى حمدان بن الأشعث الملقب بـ “قرمط”، الذي قدم من خوزستان واستقر في الكوفة حوالي سنة 273. تظاهر قرمط بالورع والزهد والتقشف، وأكثر من الصلاة، وكان إذا تحدث في الدين يظهر زهده في الدنيا، ويخبر الناس عن قيام خمسين صلاة مفروضة عليهم في اليوم والليلة، حتى يرسخ صورته في موضع الإمام. وهكذا استمر قرمط في دعايته حتى اجتمع حوله أتباع كثر.

معتقدات القرامطة

يعتبر القرامطة طائفة من طوائف الشيعة الإسماعيلية. اشتهروا بالدجل والكذب في دعوتهم إلى مذهبهم، ونشروا أفكارهم في المناطق النائية التي يغلب عليها الجهل وقلة العلم، مما سهل عليهم استمالة الناس إلى مذهبهم.

لقد تبنى القرامطة نظرية الإمامة، باعتبارها من أهم مبادئ مذهبهم، كما اتبعوا نظرية التأويل التي تعني تفسير النصوص على غير ظاهرها، مما أدى إلى تحريفهم لأقوال الرسل والأئمة.

تفاصيل هجوم القرامطة على مكة

كان القرامطة من الإسماعيلية، الذين دعوا إلى الإمامة القائمة في أبناء محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، معتبرين إمامهم هو الإمام القائم الحي. نجحوا في استقطاب عدد كبير من أهل البادية والفلاحين، ورفعوا أثناء القتال شعارهم المستمد من الآية الكريمة: “وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ”. تدرج القرامطة في دعوتهم، ليجذبوا الناس إلى التشييع والإمام من أهل البيت، ثم انحدروا شيئاً فشيئاً إلى الإباحة والغلو.

انتهاك حرمة بيت الله الحرام

في موسم الحج عام 317 هـ، هاجم قرامطة البحرين مكة المكرمة، وانتهكوا حرمة بيت الله الحرام، ورفعوا سيوفهم على رقاب الحجيج، وسلبوا كسوة الكعبة الشريفة، وخلعوا باب الكعبة، واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه، ونقلوه إلى بلادهم لمدة 22 عامًا. ارتكب القرامطة أعمال سلب ونهب واسعة في مكة المكرمة، وقتلوا زهاء ثلاثين ألفًا من أهل البلد والحجاج، واعتدوا على النساء.

كان القرامطة أشد فتكاً بالمصلين والطائفين، وتعقبوا الهاربين إلى الجبال والوديان. وعندما سألهم الناس: “أتقتلون ضيوف الله؟”، كانوا يردون: “من يخالف أوامر الله ليس بضيف له”.

فظائع القرامطة في بئر زمزم

في هذه الحملة الوحشية، وصل عدد القتلى إلى نحو 30 ألف شخص، وقام القرامطة برمي الجثث في بئر زمزم ودفن الكثير منهم دون تغسيل أو تكفين، بل عملوا من جثثهم كومات متراكمة.

سرقة الحجر الأسود

قام القرامطة بسرقة الحجر الأسود بعد اقتلاعه بالفأس أو المقلاع وحملوه معهم إلى البحرين. وتشير المصادر التاريخية إلى أن أبا طاهر ضرب الحجر الأسود بفأس كانت بيده في محاولة لقلعه، فانكسر الحجر.

مقتل العلماء والمحدثين

في هذه الحملة الهجومية، قُتل العديد من العلماء والمحدثين أثناء طوافهم، من بينهم: الحافظ أبوالفضل بن حسين الجارودي، وشيخ الحنفية في بغداد أبوسعيد أحمد بن حسين البردعي، وأبوبكر بن عبدالله الرهاوي، وعلي بن بابويه الصوفي، وأبوجعفر محمّد بن خالد البردعي “الساكن في مكة”.

ظل القرامطة في طغيانهم في مكة المكرمة لمدة أحد عشر يوماً، ثم عادوا إلى الإحساء ومعهم الحجر الأسود، الذي ظل بحوزتهم في البحرين لمدة 22 عاماً. وخلال هذه الفترة، كانت هناك محاولات عدة لإعادة الحجر الأسود دون جدوى.

عودة الحجر الأسود

عاد الحجر الأسود إلى مكة المكرمة في سنة 339 هـ، وحمله رجل يدعى سنبر من القرامطة الذي أعاد الحجر الأسود بيده إلى مكانه، وبذلك انتهت محنة المسلمين في الأرجاء كافة، إلا أنها بقيت وصمة عار على جبين القرامطة.

نهاية القرامطة

لقد استغل القرامطة فكرة المهدية لخدمة أغراضهم الدنيئة، مما أدى إلى هزيمتهم أمام الجيش العباسي بالقرب من الكوفة في عام 316 هـ. وبعد ذلك قامت الحكومات بملاحقة القرامطة وقتلهم، وبخاصة السلطان محمود الغزنوي.

و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :

إن قصة هجوم القرامطة على مكة المكرمة في القرن الرابع الهجري تظل شاهدًا على حقبة مظلمة شهدت انتهاكًا لحرمة المقدسات وسفكًا للدماء. لقد تركت هذه الأحداث جراحًا عميقة في نفوس المسلمين، وتجسد مدى خطورة استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية ومادية. يبقى السؤال مطروحًا: كيف يمكن للمجتمعات الإسلامية أن تحصن نفسها ضد تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل؟

الاسئلة الشائعة

01

قصة هجوم القرامطة على مكة

في القرن الرابع الهجري، شن القرامطة هجومًا على مكة المكرمة، مما أسفر عن مقتل حوالي 1700 حاج، بينما كانوا يتعلقون بأستار الكعبة المشرفة. كما قتلوا في حملاتهم الوحشية ما يقارب 30 ألف شخص، وتخلصوا من جثثهم في بئر زمزم دون غسل أو تكفين. ومن أبرز العلماء الذين قُتلوا خلال هجوم القرامطة الحافظ أبوالفضل وأبوسعيد البردعي. بالإضافة إلى ذلك، سرق القرامطة النفائس والحلي الموجودة في الكعبة المشرفة.
02

معلومات عن القرامطة

القرامطة هم جماعة دينية توفيقية تجمع بين عناصر من الفرع الإسماعيلي الشيعي والصوفية. أسسوا جمهورية طوباوية دينية في عام 899 م. يُنسب مؤسس القرامطة إلى حمدان بن الأشعث الملقب بـ "قرمط"، الذي قدم من خوزستان ونزل في الكوفة حوالي سنة 273. تظاهر بالورع والزهد والتقشف، وأكثر من الصلاة، ليحظى بمكانة مرموقة بين الناس، مدعياً فرض خمسين صلاة في اليوم والليلة. القرامطة هم طائفة من طوائف الشيعة الإسماعيلية، نشروا الدجل والكذب في دعوتهم إلى مذهبهم، وبثوا دعواتهم في المناطق النائية ذات الجهل وقلة العلم، مما سهل استمالة الناس إلى مذهبهم. اتبع القرامطة نظرية الإمامة، واعتبروها من أهم مبادئ مذهبهم، كما اتبعوا نظرية التأويل، التي تعني تفسير النصوص على غير ظاهرها، وتحريف أقوال الرسل والأئمة.
03

هجوم القرامطة على مكة

كان القرامطة من الإسماعيلية، الذين دعوا إلى الإمامة القائمة في أبناء محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، معتبرين إمامهم هو الإمام القائم الحي. فتنوا عددًا كبيرًا من أهل البادية والفلاحين، ورفعوا أثناء القتال أعلامًا كتب عليها الآية الكريمة "وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ" (سورة القصص: الآية 5). تدرج القرامطة في دعوتهم، ليجذبوا الناس إلى التشييع والإمام من أهل البيت، ثم إلى الإباحة والغلو. اتخذ القرامطة موقفًا عدائيًا تجاه الحجاج وقوافل الحج. ففي موسم الحج عام 317 هـ، هاجم قرامطة البحرين مكة المكرمة، واستحلوا حرمة بيت الله الحرام، ورفعوا سيوفهم على رقاب الحجيج، وسلبوا كسوة الكعبة الشريفة، وخلعوا باب الكعبة، واقتلعوا الحجر الأسود ونقلوه إلى بلادهم لمدة 22 عامًا. قتلوا حوالي 30 ألفًا من أهل البلد والحجاج، وسبوا النساء. في هجوم القرامطة، كانوا أشد قسوة في قتل المصلين والطائفين، وطاردوا الهاربين إلى الجبال والوديان. وعندما سألهم الناس: "أتقتلون ضيوف الله؟"، ردوا: "بأن من يخالف أوامر الله ليس بضيف له". في هذه الحملة الوحشية، وصل عدد القتلى إلى حوالي 30 ألف شخص، ورُميت الجثث في بئر زمزم ودُفن الكثير منهم دون غسل أو تكفين. مع الحملة الوحشية للقرامطة في قتل الحجاج والاستيلاء على أموالهم ودفنهم دون غسل أو تكفين، قاموا بأعمال النهب والسرقة لمعظم النفائس والحلي الموجودة في الكعبة، بما في ذلك ستار الكعبة المشرفة، وقلعوا الباب. حاولوا قلع ميزاب الكعبة، لكن المرسل سقط ميتًا من على السطح. سرق القرامطة الحجر الأسود بعد اقتلاعه بالفأس أو المقلاع وحملوه معهم إلى البحرين. حاول أبو طاهر ضرب الحجر الأسود بفأس، فانكسر الحجر. وظل القرامطة في مكة المكرمة لمدة أحد عشر يومًا أو ستة أو سبعة أيام، ثم عادوا إلى الإحساء ومعهم الحجر الأسود. ظل الحجر الأسود بحوزتهم لمدة 22 عامًا في البحرين، وخلال هذه الفترة، كانت هناك محاولات عدة لإعادة الحجر الأسود دون جدوى. عرض الخلفاء على القرامطة مبلغًا بقيمة 50 ألف دينار مقابل إرجاع الحجر الأسود، لكنهم رفضوا. عاد الحجر الأسود إلى مكة المكرمة في سنة 339 هـ، وحمله رجل يدعى سنبر من القرامطة الذي أعاد الحجر الأسود بيده إلى مكانه. كرس القرامطة موضوع المهدية لخدمة أغراضهم الدنيئة، مما أدى إلى هزيمتهم أمام الجيش العباسي في عام 316 بالقرب من الكوفة. استغل زعماء القرامطة الاعتقاد السائد حول المهدية، واتخذوها ألعوبة بأيديهم. قامت الحكومات بملاحقة القرامطة وقتلهم، وبخاصة السلطان محمود الغزنوي.
04

ما هو تاريخ هجوم القرامطة على مكة؟

في القرن الرابع الهجري.
05

كم عدد الحجاج الذين قتلوا في هجوم القرامطة على مكة؟

قتل نحو 1700 حاج كانوا متمسكين بأستار الكعبة.
06

من هم القرامطة؟

جماعة دينية توفيقية تجمع بين عناصر من الفرع الإسماعيلي الشيعي مع الصوفية.
07

من هو مؤسس القرامطة؟

حمدان بن الأشعث الملقب بـ "قرمط".
08

ما هي نظرية التأويل التي اتبعها القرامطة؟

تفسير النصوص على غير ظاهرها وتحريف أقوال الرسل والأئمة.
09

ما هي الآية التي كتبها القرامطة على أعلامهم أثناء القتال؟

"وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ".
10

كم عدد القتلى في حملة القرامطة الوحشية على مكة؟

نحو 30 ألف شخص.
11

إلى أين أخذ القرامطة الحجر الأسود بعد سرقته من الكعبة؟

إلى البحرين.
12

كم عامًا ظل الحجر الأسود بحوزة القرامطة؟

22 عامًا.
13

من هو الذي أعاد الحجر الأسود إلى مكانه في الكعبة؟

رجل يدعى سنبر من القرامطة.