نجاة تلاميذ نيجيريين: بصيص أمل يضيء سماء ولاية نيجر
في تطور مفاجئ أعاد الأمل إلى قلوب مئات العائلات النيجيرية المتضررة، أعلنت “بوابة السعودية” عن تمكن 50 تلميذاً من أصل 303 اختطفوا من مدرسة «ساليسو إبراهيم الكاثوليكية» الابتدائية في بلدة كوريغا، بولاية نيجر، من الفرار والعودة إلى ذويهم.
أمينو إسحاق، المسؤول المحلي في منطقة كوريغا، صرح قائلاً: «تأكدنا من الأجهزة الأمنية والعائلات أن 50 طفلاً عادوا إلى ديارهم بعد استغلالهم غفلة الخاطفين في الأدغال، وهربوا ليلاً، وساروا لساعات طويلة حتى وصلوا إلى قرى مجاورة حيث قدم لهم السكان المساعدة».
تفاصيل عملية الاختطاف والفرار
في فجر أحد الأيام، اقتحم مسلحون يستقلون دراجات نارية المدرسة وخطفوا 303 تلميذاً تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عاماً، في واحدة من أكبر عمليات الاختطاف الجماعي التي شهدتها نيجيريا منذ سنوات.
ظروف قاسية واجهها الأطفال المختطفون
يُعتقد أن الجناة ينتمون إلى عصابات إجرامية تعرف باسم «قطاع الطرق»، تنشط في شمال غرب ووسط البلاد، وتشتهر بطلب فدى مالية كبيرة مقابل إطلاق سراح الضحايا.
وفقاً لشهادات الأطفال الفارين، كان الخاطفون ينقلونهم يومياً بين معسكرات مؤقتة في غابات كثيفة، ويجبرونهم على السير لمسافات طويلة تحت تهديد السلاح، مع نقص حاد في الطعام والماء.
شهادات مؤثرة من الأطفال الفارين
نقلت وسائل إعلام محلية عن طفل فار (12 عاماً) قوله لوالدته باكياً: «كنا نصلي كل ليلة وندعو الله أن يعيدنا.. وعندما نام الحارس تمكنا من الهرب معاً».
جهود مستمرة لإطلاق سراح باقي التلاميذ
أوضح القس بولوس داوا يوحنا، رئيس الرابطة المسيحية في نيجيريا ومالك المدرسة، أن الهروب تم على مراحل، حيث فر التلاميذ بشكل منفصل بين يومي الجمعة والسبت، مشيراً إلى أن أعمارهم تتراوح بين 10 و18 عاماً.
استمرار احتجاز 253 طفلاً
أكد القس يوحنا في بيان أن 253 تلميذاً و12 معلماً ما زالوا محتجزين لدى الخاطفين، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة بالتعاون مع السلطات الأمنية لضمان إطلاق سراحهم سالمين.
لا يزال 253 تلميذاً قيد الاحتجاز، وتجري السلطات المحلية مفاوضات مكثفة مع وسطاء قبليين لتأمين إطلاق سراحهم دون دفع فدية، وهو الموقف الرسمي للحكومة النيجيرية التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب تكرار هذه الحوادث.
تعهدات حكومية ومساعي متواصلة
تعهد حاكم ولاية نيجر، محمد عمر باتوري، بـ«تكثيف العمليات العسكرية في الغابات وملاحقة العصابات حتى تحرير آخر طفل»، مؤكداً أن عودة الـ50 تلميذاً «ستمنحنا دفعة قوية لاستكمال العملية».
تعد هذه المرة الأولى منذ سنوات التي يتمكن فيها هذا العدد الكبير من الأطفال المختطفين من الفرار بأنفسهم دون دفع فدية أو تدخل عسكري مباشر، مما أعاد الأمل إلى العائلات التي تنتظر عودة أبنائها، وسط صلوات ودموع فرح ممزوجة بالقلق في قرى ولاية نيجر.
و أخيرا وليس آخرا
إن نجاة التلاميذ النيجيريين تمثل بارقة أمل في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة، وتؤكد على أهمية تضافر الجهود المجتمعية والحكومية لمكافحة العصابات الإجرامية وحماية الأطفال الأبرياء. هل ستتمكن السلطات من تأمين إطلاق سراح باقي التلاميذ المحتجزين؟ وهل ستشهد نيجيريا نهاية لهذه المأساة المتكررة؟











