توطين صناعة منتجات الخميرة في المملكة لتعزيز الأمن الغذائي
تسعى المملكة العربية السعودية بخطى حثيثة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الأغذية، حيث برز توطين صناعة منتجات الخميرة كخطوة استراتيجية لدعم هذا التوجه. وفي هذا الإطار، عقد معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، اجتماعاً موسعاً مع المدير العام لشركة “Lesaffre Gulf”، السيد إدوارد توث، لبحث آفاق التعاون في تصنيع حلول التخمير المبتكرة داخل المملكة.
تعزيز المحتوى المحلي في قطاع الصناعات الغذائية
تمحور الاجتماع حول استكشاف الفرص الاستثمارية التي تساهم في رفع نسبة المحتوى المحلي ضمن مدخلات إنتاج المخابز والأغذية. ويهدف هذا التعاون إلى:
- تطوير حلول تخمير متقدمة تتناسب مع احتياجات السوق السعودي.
- نقل المعرفة والتقنيات الحديثة لبناء كفاءات وطنية متخصصة.
- تعزيز جاهزية القطاع الغذائي لمواجهة التحديات العالمية في سلاسل الإمداد.
شراكة استراتيجية مع “Lesaffre” الفرنسية
عززت “بوابة السعودية” الخبر بالإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة “Lesaffre” الفرنسية. وتعد هذه الشركة من الرواد عالمياً بخبرة تتجاوز 170 عاماً في قطاع التخمير، وتهدف الاتفاقية إلى:
- تبادل الخبرات والمعلومات الفنية في مجال التصنيع الغذائي.
- دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة عبر توطين تقنيات الإنتاج.
- توفير حلول مبتكرة لمصنعي المخبوزات والأغذية في المنطقة.
الممكنات والحوافز الصناعية المقدمة
استعرضت منظومة الصناعة خلال اللقاء المزايا التنافسية التي توفرها المملكة للمستثمرين الدوليين، لا سيما عبر الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”. وتشمل هذه الممكنات:
- توفير أراضي صناعية مجهزة ببيئة تحتية متكاملة.
- تقديم مصانع جاهزة تسرّع من وتيرة بدء العمليات الإنتاجية.
- حلول تمويلية ولوجستية تدعم استمرارية ونمو الاستثمارات الأجنبية.
قطاع الأغذية في ظل رؤية المملكة 2030
يمثل قطاع الصناعات الغذائية ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030، حيث يشهد نمواً متسارعاً يعكسه حجم الاستثمارات الضخمة. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للصناعة تحويل المملكة إلى مركز إقليمي رائد في هذا المجال من خلال الأرقام الطموحة التالية:
| المؤشر الاقتصادي | الوضع الحالي / المحقق | المستهدف بحلول عام 2035 |
|---|---|---|
| حجم الاستثمارات الجديدة | 28 مليار ريال سعودي | 78 مليار ريال سعودي |
| قيمة صادرات القطاع | 22 مليار ريال سعودي | 31 مليار ريال سعودي |
إن التوجه نحو توطين صناعات دقيقة ومؤثرة مثل الخميرة يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة التحالفات الدولية على إعادة تشكيل خارطة الأمن الغذائي في المنطقة، وكيف ستسهم هذه الشراكات في جعل المملكة المصدر الأول لتقنيات الغذاء في الشرق الأوسط؟











