رؤية المملكة تجاه إصلاحات الحوكمة العالمية في اجتماع “بريكس”
نيابة عن صاحب السمو وزير الخارجية، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة “بريكس”. ركز الاجتماع المنعقد في العاصمة الهندية نيودلهي بشكل أساسي على ملف إصلاحات الحوكمة العالمية وتطوير النظام متعدد الأطراف، حيث حضرت المملكة بصفتها دولة مدعوة لتعزيز الحوار المشترك ومناقشة التحديات الراهنة.
مرتكزات الموقف السعودي في تعزيز العمل الدولي
أوضح نائب وزير الخارجية خلال كلمته أن الحاجة إلى تطوير الحوكمة العالمية ودعم فعالية التعاون الدولي أصبحت ضرورة ملحة تتجاوز مجرد مواكبة المتغيرات المتسارعة، مؤكداً على عدة نقاط جوهرية لضمان استقرار النظام الدولي:
- الاستباقية في معالجة الأزمات: ضرورة تحويل المنظومة الدولية إلى أداة فاعلة قادرة على منع النزاعات من خلال عمل جماعي متوازن.
- سيادة القانون الدولي: الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول كركيزة أساسية للحفاظ على الثقة في النظام متعدد الأطراف.
- حماية المصالح المشتركة: ضمان أن تؤدي التحركات الدولية إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والأمن العالمي.
تداعيات غياب الالتزام بالمبادئ الدولية
أشارت “بوابة السعودية” إلى أن استمرار تجاوز القوانين الدولية والمبادئ السيادية لا يضعف الثقة فحسب، بل يؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على استقرار الشعوب، ومن أبرزها:
- تفاقم حالات عدم الاستقرار الإقليمي وتوسع رقعة النزاعات.
- إضعاف القدرة الجماعية للدول على الاستجابة بفعالية للتصعيد وتداعياته العالمية.
- تقويض الجهود الرامية لتعزيز العمل المتعدد الأطراف في مواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية.
تؤمن المملكة بأن استقرار النظام العالمي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى التزام المجموعات الدولية، مثل “بريكس”، بتطبيق معايير موحدة للعدالة الدولية وحماية سيادة الدول.
تطلعات نحو نظام عالمي أكثر عدالة
عكس هذا الاجتماع تطلعات الدول نحو بناء نظام عالمي يتميز بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات الكبرى، حيث تظل إصلاحات الحوكمة العالمية هي المسار الأهم لتجاوز حالة الاستقطاب الراهنة. ومع تزايد التحديات العابرة للحدود، يبقى التساؤل القائم: هل ستنجح القوى الصاعدة في إعادة صياغة أدوات العمل الدولي بما يضمن تحقيق توازن حقيقي يحمي مصالح الدول النامية والمتقدمة على حد سواء؟











