استراتيجيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في موسم حج 1447هـ
تضع المملكة العربية السعودية التحول الرقمي كركيزة أساسية لتطوير تجربة ضيوف الرحمن، حيث ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، اجتماعاً لمراجعة خطط منظومة الاقتصاد الرقمي لموسم حج 1447هـ.
يهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وأدوات الاستشعار عن بُعد. وتساهم هذه التقنيات في تنظيم الحشود بدقة عالية، وضمان معايير السلامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
تطور البنية التحتية الرقمية في المشاعر المقدسة
شهدت البنية التحتية قفزات نوعية لتلبية الاحتياجات التقنية المتزايدة خلال مواسم الحج، حيث تعكس المؤشرات التالية حجم الاستعدادات الميدانية:
- أبراج الاتصالات: تم تشغيل أكثر من 5230 برجاً، مع تسجيل نمو سنوي بنسبة 2.55%.
- شبكات الألياف الضوئية: امتدت الشبكة لتغطي 31 ألف كيلومتر، بعد إضافة 2000 كيلومتر مؤخراً، بزيادة قدرها 7.4%.
- نسبة التغطية: وصلت التغطية التقنية الشاملة في منطقة المشاعر المقدسة إلى 100%.
- الكوادر الفنية: تم حشد أكثر من 4200 مختص تقني للإشراف على العمليات وضمان استمرارية الخدمة.
مؤشرات نمو قطاع الاتصالات في مكة المكرمة
وفقاً لبيانات بوابة السعودية، استثمرت المملكة ما يزيد عن 7.5 مليارات ريال في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بمنطقة مكة المكرمة بين عامي 2017 و2026، مما أدى إلى طفرة ملموسة في الأداء الرقمي.
سرعة الإنترنت وتقنيات الجيل الخامس
سجلت سرعات الإنترنت المتنقل معدلات غير مسبوقة بتجاوزها 251 ميجابت/ثانية، محققة نمواً هائلاً بنسبة 2181%. كما بلغت سرعات الجيل الخامس (5G) نحو 329 ميجابت/ثانية، مدعومة بانتشار 6646 برجاً مخصصاً لهذه التقنية المتقدمة.
التوسع في الربط المنزلي ومراكز البيانات
تضاعف عدد الوحدات السكنية المرتبطة بشبكات الألياف الضوئية ليصل إلى 1.48 مليون منزل، مسجلاً تحسناً بنسبة 220%. وعلى صعيد مراكز البيانات، ارتفعت الطاقة الاستيعابية إلى 74.93 ميجاواط عبر 11 مركزاً متطوراً، باستثمارات إجمالية بلغت 2.8 مليار ريال.
الاستثمار في رأس المال البشري والابتكار
لم تتوقف النهضة الرقمية عند الأجهزة والعتاد، بل شملت تأهيل الكوادر الوطنية، حيث تضاعفت الفرص الوظيفية التقنية في المنطقة. وبرز دور المرأة السعودية بشكل لافت، إذ تمثل حالياً 36% من القوة العاملة في هذا القطاع الحيوي.
تستمر الجهود في دعم ريادة الأعمال لابتكار حلول تقنية تخدم الحجيج، مع التركيز على استدامة الخدمات الرقمية ورفع موثوقيتها لجميع المستفيدين. فهل تنجح هذه الرؤية الطموحة في تحويل المشاعر المقدسة إلى النموذج العالمي الأول للمدن الذكية المستدامة التي تدار بالكامل عبر الأنظمة الرقمية؟






