تعزيز الابتكار العالمي في السعودية وتطوير المواهب الناشئة
تواصل المملكة العربية السعودية بخطى واثقة ترسيخ ريادتها كمنصة دولية لدعم الابتكار العالمي في السعودية، حيث تلعب مؤسسة “موهبة” دور الشريك الاستراتيجي المحوري في معرض “آيسف 2026” (ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة). ويأتي تخصيص المملكة لـ 18 جائزة دولية للمشاريع البحثية المتميزة كدليل ملموس على التزامها بتنمية العقول المبدعة وتحفيز التطور العلمي والتقني على نطاق واسع.
الشراكة الاستراتيجية في المحافل العلمية الدولية
لا يعد التواجد السعودي في مدينة فينيكس بولاية أريزونا مجرد مشاركة عابرة، بل هو استكمال لمسيرة بدأت منذ عام 2010 تهدف إلى تحويل المملكة إلى منارة للاقتصاد القائم على المعرفة. تتماشى هذه الجهود مع رؤية السعودية 2030، التي تضع الإبداع والابتكار في قلب استراتيجيات التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.
الأهداف الاستراتيجية لمبادرات “موهبة” العالمية
تسعى المملكة عبر الجوائز والمنح التي تقدمها في التجمعات العلمية الكبرى إلى تحقيق رؤية شاملة تتضمن:
- استقطاب العقول العلمية الفذة من مختلف دول العالم ودمجها في البيئة البحثية الوطنية.
- بناء جسور صلبة للتعاون البحثي بين المؤسسات السعودية والمراكز العلمية المرموقة عالمياً.
- الاستثمار في المشروعات التقنية المتطورة وتقديم الدعم المالي لها لضمان ديمومة المجتمع المعرفي.
- إلهام الأجيال الناشئة لتقديم حلول مبتكرة تعالج الأزمات البيئية والتقنية المعاصرة.
تمكين المواهب عبر المنح والجوائز الأكاديمية
تتنوع مسارات الدعم التي توفرها “موهبة” لتشمل برامج إثرائية ومنحاً أكاديمية تستهدف النخبة من المبدعين، مما يؤكد على شمولية التوجه السعودي في دعم العلوم العابرة للحدود وتطوير الكفاءات البشرية دون قيود جغرافية.
منح جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
قدمت الجامعة 12 منحة دراسية كاملة لمرحلة البكالوريوس في مجالات علمية دقيقة، وفيما يلي تفاصيل الموهوبين الحاصلين عليها:
| اسم الطالب | الدولة | المجال العلمي |
|---|---|---|
| شاهد المعايطة | الأردن | علوم النبات |
| سونيا بات أكاراجيراوات | تايلاند | علم الحيوان |
| أمور أرتيكبايك | كازاخستان | الروبوتات والأجهزة الذكية |
| أديسون كاري | أيرلندا | نظم البرمجيات |
| جيانزي تشو | الصين | الكيمياء |
| سلمى كشاف | مصر | الروبوتات والأجهزة الذكية |
| بيانكا مار لوزادا | بورتوريكو | الطاقة |
| ثيوينثا بياداسا | سريلانكا | الأنظمة المدمجة |
| روكساندا سيلوسيف | مولدوفا | علم المواد |
| جاغودا سوليك | بولندا | الهندسة البيئية |
| جون رين تان | ماليزيا | الأنظمة المدمجة |
| يونسوك يانغ | كوريا الجنوبية | الهندسة الطبية الحيوية |
جوائز برنامج موهبة الإثرائي العالمي
اختارت المؤسسة مجموعة من الطلاب المتميزين للانضمام إلى برامج إثرائية متقدمة لصقل مهاراتهم البحثية في تخصصات نوعية، وهم:
- فاطمة حسين المقرن ولين محمود النابلسي (السعودية): الهندسة البيئية.
- جنى إيهاب هرساني (السعودية): علم الأحياء الحسابي.
- مازن محمد أمير مراد (السعودية): العلوم الطبية الانتقالية.
- عمر عبدالله ييف وسلمان صادق زاده (أذربيجان): الأنظمة المدمجة.
- يوغو إيغاراشي (اليابان): الروبوتات والأجهزة الذكية.
الريادة السعودية في التنافسية العلمية العالمية
أشارت بوابة السعودية إلى النجاح الباهر الذي حققته المملكة بحصولها على المركز الثاني عالمياً في إجمالي الجوائز الكبرى بمعرض “آيسف” لثلاث سنوات متتالية. هذا الإنجاز يضع المبتكرين السعوديين في مرتبة متقدمة دولياً، خلف الولايات المتحدة مباشرة، مما يعكس القفزة الهائلة في جودة البرامج التعليمية وكفاءة المناهج المقدمة للطلاب.
بهذا التألق، ارتفع رصيد المملكة التراكمي في معرض “آيسف” منذ انضمامها عام 2007 إلى 209 جوائز، توزعت بين 136 جائزة كبرى و73 جائزة خاصة. ويجسد هذا الحصاد نجاح الشراكة بين “موهبة” ووزارة التعليم في صياغة مستقبل تقني مستدام يعزز من مكانة المملكة كقوة علمية رائدة.
يبقى معرض “آيسف” المنصة الأهم لاختبار قدرة الابتكارات الإنسانية على حل مشكلات الواقع بأسس علمية متينة. ومع هذا التدفق المستمر للأفكار الريادية التي يقودها الشباب، يبرز تساؤل حيوي: إلى أي مدى ستساهم هذه العقول في صياغة مفاهيم التكنولوجيا العالمية مستقبلاً، وكيف سيؤثر الاستثمار السعودي في هذه المواهب على المشهد التقني العالمي؟






