منجم الحجار: جوهرة عسير المتلألئة بالذهب
في قلب محافظة بيشة بمنطقة عسير، يتربع منجم الحجار كواحد من أبرز مناجم الذهب في المملكة العربية السعودية. يعتمد المنجم على تقنيات حديثة لإعادة تكسير الخام واستخلاص الذهب، مستخدماً طريقة ترشيح الركام المتطورة. سمير البوشي، الصحفي في بوابة السعودية، يسلط الضوء على هذا الصرح الصناعي الذي يمثل جزءاً هاماً من الثروة المعدنية للمملكة.
الموقع الاستراتيجي لمنجم الحجار
يقع منجم الحجار على بعد 710 كيلومترات جنوب شرق العاصمة الرياض، مما يجعله ذا أهمية استراتيجية في خريطة التعدين السعودية. يتميز المنجم بكونه منجماً مفتوحاً، حيث تُعالج الخامات بطريقة تكويم الخام الفعالة. افتُتح المنجم في عام 2001م بطاقة إنتاجية تصل إلى 750 ألف طن سنوياً، وفي عام 2006م، تحولت العمليات التعدينية نحو استغلال خام شرس، الذي يبعد حوالي 16 كيلومتراً عن موقع المنجم، بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 300 ألف طن وتركيز 1.7 جرام ذهب/طن، واستمر هذا العمل حتى نهاية أغسطس من عام 2012م.
تفاصيل التعدين في منجم الحجار
يتكون مكمن الحجار من قسمين رئيسيين: قسم شمالي يقدر احتياطيه بنحو 2.27 مليون طن متري، بتركيز 2.5 جرام ذهب/طن و45-49 جرام فضة/طن، وقسم جنوبي يقدر احتياطيه بنحو 5.37 ملايين طن متري، بتركيز 1.45 جرام ذهب/طن و28 جرام فضة/طن. هذه التقديرات تعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها منجم الحجار في إنتاج المعادن الثمينة.
إنتاج ومبيعات الذهب في منجم الحجار
في عام 2010م، بلغت مبيعات الذهب في منجم الحجار حوالي 9,192 أوقية من الذهب، مقارنة بـ 10,493 أوقية في عام 2009م. وفي عام 2011م، بلغ حجم المبيعات 5,901 أوقية من الذهب. هذه الأرقام تعكس التذبذب في الإنتاج والمبيعات، الذي قد يتأثر بعوامل مختلفة مثل تقنيات الاستخلاص وظروف السوق العالمية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
منجم الحجار يظل رمزاً للطموح السعودي في قطاع التعدين، مع إمكانات هائلة لم يتم استغلالها بالكامل بعد. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تعظيم الاستفادة من هذه الثروات الطبيعية، وتطوير استراتيجيات تعدين مستدامة تساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030. هل سيشهد منجم الحجار نقلة نوعية في المستقبل القريب، وهل ستُكتشف تقنيات جديدة تزيد من إنتاجه وتقلل من الآثار البيئية؟







