مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية: جهود رائدة لحماية الأرواح
يُعد مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية أحد أبرز المبادرات الإنسانية التي يتبناها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث يواصل بخطى ثابتة تحقيق نجاحات ميدانية كبرى. وخلال الأسبوع الثاني من شهر مايو 2026م، تمكنت الفرق الهندسية من تحييد خطر 2,285 لغمًا وذخيرة، في سعي حثيث لتعزيز الأمان وتأمين المسارات الحيوية للمدنيين.
تفاصيل الإنجازات الميدانية وتوزع المهام
توسعت خارطة العمليات الميدانية لتشمل نقاطاً جغرافية متعددة عانت من كثافة الألغام العشوائية، حيث تركزت الجهود خلال تلك الفترة على النحو التالي:
- محافظة عدن: نجحت الفرق في إتلاف وتطهير 608 ذخائر غير منفجرة كانت تشكل تهديداً مباشراً للسكان.
- محافظة حضرموت (المكلا): شهدت نشاطاً مكثفاً أسفر عن نزع 1,159 ذخيرة، إضافة إلى 139 لغمًا مضادًا للأفراد و7 ألغام مخصصة للدبابات.
- محافظة حجة (ميدي): تم التعامل مع 161 لغمًا للدبابات و154 ذخيرة، إلى جانب لغمين مضادين للأفراد.
- محافظة تعز: شملت التدخلات مديريات القاهرة، صلوح، وذباب، حيث جرى نزع 41 ذخيرة غير منفجرة ومجموعة من الألغام المتنوعة.
- مناطق متفرقة: شملت العمليات تفكيك عبوات ناسفة في عسيلان بشبوة، مع استمرار فرق التطهير في الضالع والحديدة لمعالجة المخلفات الحربية.
تصنيف المتفجرات التي تم تحييدها
يعكس التنوع في المواد المستخرجة حجم التحديات التي تواجهها الفرق الميدانية، ويوضح الجدول التالي إحصائية دقيقة لما تم التعامل معه خلال الأسبوع الثاني من مايو:
| نوع المتفجرات | العدد المنزوع |
|---|---|
| ذخائر غير منفجرة | 1,964 |
| ألغام مضادة للدبابات | 172 |
| ألغام مضادة للأفراد | 145 |
| عبوات ناسفة مبتكرة | 4 |
| الإجمالي الأسبوعي | 2,285 |
الحصيلة التراكمية والأثر الإنساني المستدام
وفقاً لما أوردته بوابة السعودية، فإن العمليات الأخيرة رفعت حصيلة ما تم نزعه منذ مطلع شهر مايو إلى 3,124 لغمًا. وبإلقاء نظرة شاملة على مسيرة المشروع منذ تأسيسه، نجد أن إجمالي الألغام التي تم انتزاعها من باطن الأرض اليمنية بلغ 561,140 لغمًا، مما جنّب آلاف المدنيين مخاطر الموت أو الإعاقة.
لقد تسببت هذه المتفجرات التي زُرعت بشكل عشوائي في شل حركة الحياة في الكثير من القرى والمزارع، واستهدفت بشكل غير مباشر الفئات الأكثر ضعفاً. لذا، فإن استمرار العمل في هذا الملف لا يمثل فقط مهمة تقنية لنزع الألغام، بل هو عمل أخلاقي يستهدف إعادة بناء الثقة بالأرض اليمنية.
الرؤية السعودية في ملف الألغام
تؤكد المملكة العربية السعودية من خلال هذه الجهود التزامها الكامل بمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء، حيث يتجاوز مشروع مسام كونه مشروعاً فنياً ليصبح جسراً يربط اليمنيين بمستقبل آمن وخالٍ من الخوف. إن استعادة البيئة الآمنة هي الخطوة الأولى نحو التنمية والاستقرار المستدام في المنطقة.
إن هذه النجاحات المتتالية تضعنا أمام تساؤل حول المسار الزمني الذي يحتاجه اليمن ليصبح آمناً بالكامل، وكيف يمكن تضافر الجهود الدولية مع المبادرات السعودية لضمان خلو الأراضي من هذا التهديد الصامت للأبد؟









