تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: مجمع الملك سلمان العالمي يُتوج خريجي مركز “أبجد”
أعلن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية عن احتفائه بتخريج الدفعة الثالثة من طلاب مركز “أبجد”، والتي ضمت 166 متعلماً ومتعلمة ينتمون إلى 44 جنسية مختلفة. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز ريادة المملكة في تعليم اللغة العربية وربطها بالهوية الثقافية السعودية، عبر برنامج تعليمي مكثف استمر لمدة 8 أشهر، استهدف استقطاب الكفاءات الراغبة في تعلم لغة الضاد من منبعها الأصيل.
تفاصيل البرنامج التعليمي والمنهجية المتبعة
استند برنامج “أبجد” في بناء خطته الدراسية إلى المعايير الدولية المعتمدة، وتحديداً الإطار الأوروبي المرجعي لتعليم اللغات (CEFR). شمل البرنامج المستويات من (A1) إلى (B2)، لضمان تدرج معرفي دقيق يجمع بين التأسيس والتمكين. وقد خضع الخريجون لرحلة تدريبية شاقة ومثمرة تضمنت الآتي:
- الوعاء الزمني: 640 ساعة تدريبية مكثفة.
- المهارات الأساسية: التركيز الشامل على مهارات الاستماع، التحدث، القراءة، والكتابة.
- التطبيق الواقعي: ممارسة اللغة في مواقف حياتية لضمان استيعاب الأبعاد الثقافية.
الدمج بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الميدانية
لم يقتصر البرنامج على القاعات الدراسية، بل اعتمد استراتيجية مبتكرة تدمج المتعلم في نسيج المجتمع السعودي. وأفادت تقارير “بوابة السعودية” بأن التجربة التعليمية كانت ثرية بالأنشطة والفعاليات التي تجاوزت حدود التلقين التقليدي، مما ساهم في فهم أعمق للهوية الوطنية السعودية من خلال الممارسة المباشرة.
| نوع النشاط | التفاصيل والأهداف |
|---|---|
| الرحلات الثقافية | تنظيم أكثر من 42 رحلة إلى معالم تاريخية وحضارية بالمملكة. |
| الأنشطة الصفية | دروس تفاعلية تركز على المحادثة والتبادل اللغوي. |
| الاندماج المجتمعي | برامج إثرائية تهدف لتعريف الطلاب بالعادات والتقاليد السعودية. |
التوجهات الاستراتيجية ورؤية 2030
يسعى المجمع من خلال هذه المبادرات إلى تقديم حلول تعليمية مبتكرة تدعم مكانة اللغة العربية على الساحة الدولية. وتتماشى هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز التبادل الثقافي والتواصل بين الشعوب، مما يسهم في ترسيخ القوة الناعمة للمملكة وبناء جسور متينة من التضامن العالمي عبر لغة القرآن الكريم.
يواصل مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية دوره المحوري في نشر الثقافة العربية عالمياً، مؤكداً أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي وعاء للفكر والحضارة. ومع تزايد الإقبال الدولي على تعلم العربية في مهدها، يبقى التساؤل: كيف ستسهم هذه الكوادر المتحدثة بالعربية في نقل الصورة الحقيقية للثقافة السعودية إلى بلدانهم الأصلية؟











