تعزيز الخدمات الرقمية في الحرمين الشريفين عبر الشاشات التفاعلية لموسم حج 1447هـ
ضمن استعداداتها لموسم حج 1447هـ، أطلقت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي منظومة الشاشات التفاعلية الذكية متعددة اللغات. تهدف هذه الخطوة إلى استثمار التوعية الرقمية في إثراء تجربة ضيوف الرحمن، وتقديم الإرشاد الشرعي بأسلوب تقني متطور يواكب الكثافات البشرية، خاصة في أوقات الذروة مثل ليالي الجمعة.
أهداف المبادرة الرقمية وتأثيرها المعرفي
تسعى الرئاسة من خلال هذه الشاشات إلى توفير مرجعية شرعية موثوقة ومباشرة للقاصدين، وتتلخص أبرز مستهدفاتها في النقاط التالية:
- تمكين القاصدين: إتاحة الوصول السريع للفتاوى والإرشادات الشرعية بلغاتهم الأم.
- رفع الوعي الديني: تقديم محتوى يسهم في تصحيح المفاهيم وضمان أداء العبادات وفق المنهج الصحيح.
- تعزيز الوسطية: نشر قيم الاعتدال عبر محتوى شرعي رصين يخاطب العالم.
- مواكبة الزحام: تكثيف بث الرسائل التوعوية في مناطق التجمعات لتنظيم التدفقات المعرفية.
التوزيع الميداني والشمولية اللغوية
تم اختيار مواقع حيوية داخل المسجد الحرام لضمان تفاعل أكبر عدد من الزوار مع المحتوى الرقمي، حيث تتوزع النقاط التقنية كما يلي:
| المنطقة | عدد النقاط الميدانية | عدد اللغات المدعومة |
|---|---|---|
| توسعة المطاف، الرواق السعودي، توسعة الملك فهد، التوسعة السعودية الثالثة | أكثر من 70 نقطة | أكثر من 42 لغة عالمية |
الرؤية المستقبلية للارتقاء بالخدمات التوعوية
أفادت “بوابة السعودية” بأن هذه المبادرة تمثل جزءًا من منظومة رقمية شاملة تستهدف رقمنة العلم الشرعي وتوسيع نطاق نشره عالميًا. إن استخدام هذه الأدوات الحديثة يعكس التطور الكبير في تقديم الهدايات الإسلامية، وتحويل المعرفة الدينية إلى محتوى معاصر يسهل استيعابه من مختلف الفئات الثقافية، بما يتوافق مع الخطة التشغيلية الطموحة لموسم الحج.
ختاماً، يظهر جلياً كيف أصبحت التقنية جسراً يربط بين العلم الشرعي وجموع الحجيج بمختلف لغاتهم، مما يسهل عليهم أداء مناسكهم بطمأنينة ويقين. ومع هذا التسارع التقني، يبقى التساؤل: كيف ستسهم هذه التحولات الرقمية في صياغة نموذج مستقبلي عالمي لنشر قيم التسامح والوسطية من قلب الحرمين الشريفين؟










