مجلة التجارة: منبر الأعمال السعودي منذ عام 1367 هـ
في قلب المشهد الاقتصادي السعودي، بزغت مجلة التجارة كمنبر شهري بالغ الأهمية، تصدر عن الغرفة التجارية الصناعية في جدة، المعروفة بـ “بيت أصحاب الأعمال”. انطلقت المجلة في ربيع الأول من عام 1367هـ، الموافق يناير 1948م، لتصبح صوتًا للتجار، وأصحاب الأعمال، والشركات على اختلافها.
البدايات: العدد الأول من مجلة التجارة
العدد الأول من مجلة التجارة كان بمثابة إعلان عن حقبة جديدة في عالم الأعمال السعودي. احتوى على 76 صفحة، و حمل غلافه عنوان “مجلة الغرفة التجارية الصناعية، مجلة اقتصادية شهرية، تصدر في جدة”. تزين الغلاف بصورة رمزية تجمع بين باخرة، مصنع، وقافلة جمال، في إشارة إلى محاور التجارة والصناعة والنقل. تولى رئاسة التحرير آنذاك محمد راسم، مدير مكتب الغرفة التجارية في جدة. وضم العدد مقالات لكتاب بارزين مثل عبدالله عريف، ومحمد سرور الصبان، ورئيس الغرفة محمد عبدالله علي رضا، بالإضافة إلى محمد راسم ومحمد علي مغربي.
محتوى المجلة: نافذة على عالم المال والأعمال
تستعرض مجلة التجارة آخر المستجدات في عالم المال والأعمال والاقتصاد السعودي، مع تغطية شاملة للفعاليات والمنتديات التي تنظمها الغرفة. كما تنشر المجلة أخبار القطاع التجاري والصناعي وسوق العقار، وتقدم تحقيقات صحافية معمقة حول الموضوعات المتعلقة بهذه القطاعات الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن المجلة ملفات خاصة عن قطاعات متنوعة مثل السيارات، والبنوك، والتأمين، وغيرها من القطاعات الاقتصادية الهامة، فضلاً عن حوارات صحافية مع رواد الأعمال من الجنسين، وشباب وشابات الأعمال الطموحين.
توزيع المجلة: الوصول إلى النخبة الاقتصادية
تضمن مجلة التجارة وصولها إلى النخبة الاقتصادية في المملكة من خلال توزيع نسخها المطبوعة شهريًا على البنوك، والشركات، والمؤسسات التجارية والصناعية، ورجال وسيدات الأعمال، والجهات الحكومية، والفنادق، والجامعات، والمراكز التعليمية. كما توزع على الوزارات وإمارات المناطق في مختلف مدن المملكة، وعلى ضيوف غرفة جدة الرسميين خلال الفعاليات والمنتديات السنوية. ولمواكبة التطور الرقمي، تصدر نسخة إلكترونية من المجلة تنشر على شبكة الإنترنت، مما يوسع نطاق انتشارها.
مسيرة المجلة عبر الزمن: من التوقف إلى الاستمرار
شهدت مجلة التجارة توقفًا لفترة وجيزة بعد انطلاقها، إلا أن الغرفة التجارية استأنفت إصدارها بنشرة تجارية عام 1373هـ، تحت إشراف مدير الغرفة التجارية آنذاك، محمد حسن عواد. ومنذ ذلك الحين، استمرت المجلة في الصدور حتى نهاية ديسمبر 2023م، حيث بلغت أعدادها 719 عددًا، لتسجل بذلك حضورًا قويًا ومستمرًا في المشهد الإعلامي الاقتصادي السعودي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
مجلة التجارة، منذ تأسيسها، لم تكن مجرد مجلة اقتصادية، بل مرآة عاكسة لتطور الأعمال في المملكة العربية السعودية. من خلال استعراض تاريخها ومحتواها وتوزيعها، نرى كيف لعبت دورًا محوريًا في ربط مجتمع الأعمال، وتسليط الضوء على الفرص والتحديات، وتبقى مجلة التجارة شاهدًا على رحلة التنمية الاقتصادية في المملكة، فإلى أين ستأخذنا في المستقبل؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة. سمير البوشي، بوابة السعودية.











