مبادرة ترجم: إثراء المحتوى العربي وتمكين المترجمين السعوديين
في صفر 1442 هـ (سبتمبر 2020 م)، أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة مبادرة ترجم الطموحة. تهدف هذه المبادرة إلى دعم حركة الترجمة النشطة في المملكة العربية السعودية، وتعزيز المحتوى العربي بمواد مترجمة من مختلف اللغات، بالإضافة إلى تمكين المترجمين السعوديين. لتحقيق هذه الغايات، تتفرع المبادرة إلى مسارين رئيسيين: مسار الدوريات الأكاديمية ومسار منح الترجمة.
أهداف مبادرة ترجم
تُعد مبادرة ترجم إحدى المبادرات الرائدة التي أعلنت عنها وزارة الثقافة، وتسعى من خلالها إلى تحقيق أهداف عدة، من بينها:
- نشر الأعمال العربية عالميًا بجودة عالية.
- إثراء المحتوى العربي بمواد مترجمة ذات قيمة علمية وأدبية من لغات العالم المختلفة.
- خدمة اللغة العربية عن طريق الترجمة المتبادلة.
- دعم الباحثين والدارسين بتوفير مواد مترجمة ذات أهمية.
- تعزيز التبادل الثقافي الدولي.
مهام مبادرة ترجم
تضطلع مبادرة ترجم بترجمة أحدث المقالات العلمية والفكرية العالمية، وتوفيرها مجانًا للقراء العرب، إضافةً إلى دورها الأساسي في ترجمة الكتب والمؤلفات المرجعية من وإلى اللغة العربية. تستهدف المبادرة المترجمين والناطقين باللغة العربية من الباحثين والمهتمين بمجالات العلوم الإنسانية والأدبية، إضافة إلى العاملين في قطاع الترجمة.
مسارات مبادرة ترجم
حددت هيئة الأدب والنشر والترجمة مسارين رئيسيين لـ مبادرة ترجم:
-
مسار منح الترجمة: يستهدف دور النشر السعودية، ويهدف إلى تنفيذ مواد مترجمة عالية المستوى، مع دعم المؤلف والمترجم والناشر في السعودية. وتشمل مهامه:
- دعم حركة التأليف والنشر في السعودية من خلال ترجمة الأعمال المميزة.
- تمكين المترجمين السعوديين.
- إثراء المحتوى العربي بالمواد المترجمة ذات القيمة المعرفية العالية.
-
مسار الدوريات الأكاديمية: يعنى بترجمة الدوريات الأكاديمية في المجالات الثقافية والاجتماعية والإنسانية، ونشرها عبر المنصة الإلكترونية للمبادرة، وذلك لإثراء المحتوى المعرفي العربي. يمر هذا المسار بثلاث مراحل رئيسية:
- تحديد الدوريات الأكاديمية ذات القيمة المعرفية العالية.
- ترجمتها إلى اللغة العربية.
- نشرها على منصة ترجم لتكون متاحة للباحثين العرب.
مبادرة ترجم في معرض الرياض الدولي للكتاب
خلال فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب لعام 2022، أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة مبادرة ترجم. شهد المعرض تسجيل رقم قياسي في موسوعة غينيس، حيث تم تشكيل أكبر كلمة من أكثر من 7000 كتاب لتكوين كلمة “ترجم”. تسلّمت الهيئة شهادة التسجيل بحضور المحكم الرسمي لغينيس للأرقام القياسية. كان الهدف من تصميم هذه الكلمة العملاقة هو تسليط الضوء على أهمية الترجمة في بناء الجسور بين الدول والحضارات، وتفعيل التبادل الثقافي العالمي. تم تجسيد الكلمة بأربعة حروف منفصلة، واستخدم في تكوينها 7191 كتابًا، وهي حصيلة كتب مبادرة ترجم التي أطلقتها الهيئة ضمن فعاليات المعرض.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
مبادرة ترجم، التي انطلقت في عام 1442 هـ، تمثل خطوة هامة نحو تعزيز حركة الترجمة في المملكة العربية السعودية وإثراء المحتوى العربي. من خلال مساريها، تسعى المبادرة إلى تمكين المترجمين السعوديين وتوفير مواد مترجمة عالية الجودة للباحثين والقراء العرب. فهل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستساهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي على نطاق أوسع؟ هذا ما ستكشفه لنا السنوات القادمة.
سمير البوشي – بوابة السعودية






