المواقع السعودية المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو
تضم قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ثمانية مواقع سعودية بارزة، تشهد على الغنى الثقافي والتاريخي والطبيعي للمملكة. هذه المواقع هي: موقع الحِجر (مدائن صالح)، وحي الطريف في الدرعية التاريخية، وجدة التاريخية، والفنون الصخرية في جبة والشويمس، وواحة الأحساء، ومنطقة حمى الثقافية بنجران، ومحمية عروق بني معارض، وأخيراً المنظر الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية جنوب منطقة الرياض. هذه المواقع تمثل كنوزًا تاريخية وطبيعية تعكس عمق الحضارة السعودية وتنوعها.
الحِجر (مدائن صالح)
مدائن صالح، الواقعة في محافظة العلا، كانت أول موقع سعودي ينضم إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1429هـ (2008م). يضم هذا الموقع الأثري نقوشًا لحيانية قديمة ورسومًا كهفية تعود إلى 1700 عام قبل الميلاد، بالإضافة إلى 851 موقعًا ثقافيًا وطبيعيًا. الحِجر تعتبر شاهدًا على الحضارات القديمة التي استوطنت المنطقة.
حي الطريف في الدرعية التاريخية
يقع حي الطريف في الدرعية التاريخية بمنطقة الرياض، وهو من أبرز المواقع التاريخية في المملكة. كان الحي مقرًا لحكام الدولة السعودية الأولى ويُعد من أكبر المدن الطينية في العالم. سُجل هذا الموقع في قائمة التراث العالمي عام 1431هـ (2010م)، مما يعكس أهميته التاريخية والثقافية.
جدة التاريخية
تقع جدة التاريخية في قلب مدينة جدة الساحلية، وتضم بقايا السور القديم للمدينة، والبوابات، والحارات، والأسواق، والمباني التاريخية، بالإضافة إلى المعالم والميادين والمتاحف الشخصية والمساجد التاريخية. تم تسجيل جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي عام 1435هـ (2014م)، مما يؤكد قيمتها التاريخية والمعمارية.
الفنون الصخرية في جبة والشويمس
تتميز الفنون الصخرية في جبة والشويمس، الواقعة في منطقة حائل، بلوحاتها الإفريزية ودقة تنفيذها. يضم جبل أم سنمان في جبة وجبال راطا والمنجور في الشويمس العديد من النقوش الثمودية والرسومات الغنية بمشاهد الحياة اليومية. سُجلت هذه الفنون في قائمة التراث العالمي عام 1436هـ (2015م)، تقديرًا لأهميتها الفنية والتاريخية.
واحة الأحساء
تقع واحة الأحساء في محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية، وتُعد أكبر واحة نخيل في العالم، إذ تحتوي على 2.5 مليون نخلة. تتنوع عناصرها الطبيعية بين الجبال والكهوف وعيون وقنوات الماء والآبار والسهول الزراعية، وهي غنية بالمواقع والمباني التراثية. سُجلت الواحة في قائمة التراث العالمي عام 1439هـ (2018م)، نظرًا لأهميتها الزراعية والثقافية.
منطقة حمى الثقافية
تقع منطقة حمى الثقافية في منطقة نجران على مساحة تقدر بنحو 557 كيلومترًا مربعًا، وتُعد من مجمعات الفن الصخري الكبرى في العالم. تضم المنطقة 550 لوحة فن صخري وآلاف النقوش المكتوبة بالخطوط القديمة، مثل الخط الثمودي والنبطي والمسند الجنوبي. تم تسجيلها في القائمة عام 1442هـ (2021م).
محمية عروق بني معارض
في 5 ربيع الأول 1445هـ (20 سبتمبر 2023م)، أُعلن عن تسجيل محمية عروق بني معارض في قائمة التراث العالمي، لتكون أول موقع للتراث العالمي الطبيعي على أراضي المملكة. تقع المحمية على طول الحافة الغربية للربع الخالي على مساحة تزيد على 12.787 كيلومترًا مربعًا، وتضم نحو 120 نوعًا من النباتات البرية الأصيلة، إضافةً إلى الحيوانات الفطرية المهددة بالانقراض، بما في ذلك القطيع الوحيد الحر من المها العربي في العالم، والظباء الجبلية والرملية.
منطقة الفاو الأثرية
في عام 1446هـ (2024م)، أُعلن عن تسجيل المنظر الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية الواقعة جنوب منطقة الرياض في قائمة التراث العالمي لليونسكو، كونه موقعًا ثقافيًّا ذا قيمة عالمية استثنائية للتراث الإنساني. تقع في محافظة وادي الدواسر جنوب منطقة الرياض، وتمتد على مساحة محمية تبلغ 50 كيلومترًا مربعًا، وتحيطها منطقة عازلة بمساحة 275 كيلومترًا مربعًا، عند تقاطع صحراء الربع الخالي وتضاريس سلسلة جبال طويق التي تشكل ممرًّا ضيقًا يسمى الفاو. و صرح سمير البوشي من بوابة السعودية ان هذا الأكتشاف له اثر بالغ علي دراسات التاريخ العربي القديم .
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تمثل هذه المواقع الثمانية المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو شهادة حية على عراقة تاريخ السعودية وتنوع تراثها الثقافي والطبيعي. هذه الكنوز تستحق الحفاظ عليها للأجيال القادمة، لتبقى شاهدة على إرث المملكة الغني والمتنوع. فهل ستشهد السنوات القادمة إضافة مواقع أخرى إلى هذه القائمة المتميزة؟ هذا ما نأمله ونترقبه بشغف.










