معرض مشكاة التفاعلي: منصة سعودية رائدة للإلهام والإبداع
في سياق المبادرات الوطنية الطموحة، يبرز معرض مشكاة التفاعلي كمشروع رائد أطلقته مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في عام 2011م (1432هـ). يهدف هذا المعرض الطموح إلى تعزيز القدرات وتحفيز الابتكار لدى الأفراد في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية. منذ افتتاحه في عام 2012م (1433هـ)، نظم المعرض أكثر من 35 فعالية خارجية ودولية حتى عام 2024م (1445هـ)، ملهمًا أكثر من مليون ونصف المليون شخص، ودرب ما يزيد على 1975 معلمًا.
تأسيس معرض مشكاة التفاعلي
استغرق تصميم وتنفيذ المعرض وتطوير محتواه حوالي 14 شهرًا. وقد تم الاستعانة بخبراء من دول متعددة مثل المملكة المتحدة، سويسرا، ألمانيا، وهولندا، بالإضافة إلى خبراء سعوديين، وذلك لتحقيق الأهداف التي وضعتها مدينة الملك عبدالله عند تأسيسها في أبريل 2010م (جمادى الأولى 1431هـ).
تم اختيار فريق المعرض بعناية فائقة بعد اجتيازهم الاختبارات المطلوبة، وتلقوا تدريبًا مكثفًا في متحف العلوم بلندن ومعرض تكنيكويست في كارديف بالمملكة المتحدة. كما تم توفير التوجيه والإرشاد للإدارات والأفراد من خلال التعاون مع شبكة من المختصين من جهات مختلفة، بما في ذلك معرض الإكسبلوتوريوم، ومتحف العلوم، وقاعة نيويورك للعلوم، إضافة إلى خبراء من مركز كي سي في في لندن.
فعاليات معرض مشكاة التفاعلي المتنوعة
-
يستقبل المعرض الطلاب على مدار العام الدراسي، ويقدم لهم برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تعزيز فهمهم للعلوم والتكنولوجيا.
-
يقدم المعرض برامج تدريبية خاصة للمعلمين، بالإضافة إلى أنشطة متنوعة تقام بعد ساعات الدوام المدرسي للطلاب، مما يساهم في إثراء معارفهم وتنمية مهاراتهم.
-
يوفر المعرض عروضًا علمية ممتعة وورش عمل تفاعلية، سواء داخل المدارس أو على مسارح المهرجانات الوطنية، بهدف نشر الوعي العلمي بطريقة مبتكرة وجذابة.
يعمل المعرض بنشاط ملحوظ من خلال تواجده الفعال على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى المشاركة في النشر في المجلات المتخصصة، والمؤتمرات، والمعارض العلمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بهدف تبادل الخبرات وتطوير المهارات في مجال العلوم والتكنولوجيا.
يجمع المعرض بين التعليم، المتعة، والترفيه، ويتيح لزواره فرصة التفاعل المباشر مع مختلف الأنشطة والمعروضات. كما يقدم معلومات قيمة ومبسطة حول الطاقة الذرية والمتجددة وكيفية الاستفادة من تطبيقاتها في الحياة اليومية. يضم المعرض قاعات تفاعلية مجهزة بأحدث التقنيات، بالإضافة إلى صالة عرض متكاملة، ومجموعة متنوعة من المعروضات العلمية التفاعلية الميكانيكية والإلكترونية التي تشجع الزائر على التفاعل المباشر واكتشاف المفاهيم العلمية بنفسه.
ينتج المعرض مجموعة من الأفلام التعليمية المتميزة، بالإضافة إلى الاستعانة بأفلام من إنتاج شركات عالمية متخصصة تتناول موضوعات إنتاج الطاقة المتجددة والنووية. كما يقدم عروضًا علمية جذابة تعتمد على الوسائل السمعية والبصرية الحديثة، مما يتيح للزوار مشاهدة أشياء يمكن أن تُحسَّ، والتي تعرض عن طريق المرشد العلمي بطريقة شيقة ومبسطة.
جوائز معرض مشكاة التفاعلي
حصل المعرض على العديد من الجوائز المرموقة على المستويين الدولي والإقليمي، منها الجائزة البرونزية لفيلم إنقاذ جول من مهرجان نيويورك للأفلام، وجائزة الإمارات للطاقة في مجال التعليم وبناء الكوادر البشرية، وجائزة أفضل مركز تعليمي ترفيهي في الشرق الأوسط ضمن حفل جوائز الشرق الأوسط للترفيه، بالإضافة إلى جائزة أفضل مشروع إبداعي لفيلم آخر قطرة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
معرض مشكاة التفاعلي ليس مجرد مكان للعرض، بل هو منصة تفاعلية تجمع بين التعليم والترفيه، وتسعى إلى إلهام جيل المستقبل في المملكة العربية السعودية. من خلال فعالياته المتنوعة وبرامجه التدريبية المتخصصة، يساهم المعرض في تعزيز الوعي بأهمية العلوم والتكنولوجيا، وتشجيع الابتكار والإبداع لدى الشباب. فهل سيستمر المعرض في تحقيق أهدافه الطموحة، وهل سيتمكن من توسيع نطاق تأثيره ليشمل المزيد من الشباب في جميع أنحاء المملكة؟ هذا ما ستكشف عنه السنوات القادمة. ووفقًا لما ذكره سمير البوشي في جريدة بوابة السعودية، يظل المعرض نموذجًا يحتذى به في مجال نشر الثقافة العلمية.











