كرسي سابك للحفازات الكيميائية: ركيزة للبحث العلمي وتوطين التقنية في السعودية
في قلب جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، يبرز كرسي سابك للحفازات الكيميائية كمنارة للبحث العلمي التطبيقي، ومحفز لتوطين التقنية في القطاعات البتروكيميائية بالمملكة العربية السعودية. تأسس هذا الكرسي البحثي المرموق عام 2006م (1427هـ) بفضل الدعم السخي من الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك”، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من قسم الهندسة الكيميائية وهندسة المواد في كلية الهندسة.
أهداف طموحة لكرسي سابك للحفازات الكيميائية
يسعى كرسي سابك للحفازات الكيميائية إلى تحقيق رؤية استراتيجية تجعله مركزًا عالميًا رائدًا، قادرًا على تلبية الاحتياجات السعودية المتزايدة من الأفكار العلمية والحلول التقنية المبتكرة في مجال الحفازات الكيميائية.
وتشمل الأهداف الرئيسية للكرسي:
- تأهيل وتخريج كوادر وطنية مدربة ومجهزة بأحدث المعارف والمهارات للعمل بكفاءة في المؤسسات الصناعية النفطية والكيميائية والبتروكيميائية في المملكة.
- تقديم استشارات فنية وهندسية متخصصة وعالية الجودة للمؤسسات الصناعية والهندسية العاملة في مجال الحفازات، مما يسهم في رفع مستوى الأداء والابتكار.
- العمل الدؤوب على حماية البيئة وتعزيز ممارسات الإنتاج النظيف للطاقة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
أنشطة كرسي سابك للحفازات الكيميائية: مسيرة حافلة بالإنجازات
يضطلع كرسي سابك للحفازات الكيميائية بمجموعة متنوعة من الأنشطة والبرامج التي تهدف إلى تحقيق أهدافه الطموحة، ومن أبرز هذه الأنشطة:
- تنظيم محاضرات تعريفية متخصصة تسلط الضوء على تطبيقات الحفازات غير المتجانسة في مختلف الصناعات، مما يساهم في نشر الوعي بأهمية هذا المجال وتطبيقاته الواسعة.
- تقديم مقترحات بحثية مبتكرة، مثل المقترح المقدم لتحويل الميثان إلى بتروكيماويات، وذلك ضمن الخطة الاستراتيجية للتقنيات المتقدمة الممولة من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست).
- العمل على إنتاج ثنائي كربونات الميثيل، الذي يعتبر مادة صديقة للبيئة وواعدة في العديد من التطبيقات الصناعية.
- تطوير أجهزة استشعار متقدمة قادرة على الكشف عن الجزيئات الحيوية بدقة عالية، وذلك من خلال تطعيم أسطح السليكون بطبقات رقيقة من الجزيئات العضوية التي يمكنها امتصاص الجزيئات الحيوية من المحاليل.
- إعداد وتقديم مقترحات بحثية أخرى في مجال الحفازات بهدف الحصول على تمويل إضافي لأنشطة الكرسي البحثية.
وفي النهايه:
إن كرسي سابك للحفازات الكيميائية، المدعوم برؤية طموحة وشراكة استراتيجية مع “سابك”، يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاع الأكاديمي والصناعي في المملكة العربية السعودية. هذا الكرسي لا يسهم فقط في تطوير البحث العلمي وتوطين التقنية، بل يلعب أيضًا دورًا حيويًا في تأهيل الكوادر الوطنية وحماية البيئة، مما يجعله ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار في المملكة. هل سيستمر هذا الكرسي في تحقيق المزيد من الإنجازات والابتكارات التي تخدم الوطن؟











