غرفة القريات: محرك التنمية التجارية والصناعية
تُعتبر غرفة القريات، أو الغرفة التجارية الصناعية بالقريات، مؤسسة غير ربحية تهدف إلى تعزيز وتطوير الأنشطة التجارية في مختلف القطاعات بمنطقة القريات. تعمل الغرفة على تمثيل هذه القطاعات أمام الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية في المملكة العربية السعودية، وتسعى لحماية مصالحها وتنميتها.
وتعد الغرفة التجارية الصناعية بالقريات إحدى الغرفتين التجاريتين الصناعيتين بمنطقة الجوف، وهي جزء من منظومة تضم 28 غرفة تجارية صناعية منتشرة في أنحاء المملكة، كما أنها عضو فاعل في اتحاد الغرف السعودية.
تأسيس غرفة القريات: رؤية استشرافية
تأسست غرفة القريات بقرار وزاري في عام 1408هـ الموافق 1988م، بناءً على طلب من الأمير سلطان بن عبدالعزيز السديري، مفتش الحدود الغربية وأمير منطقة القريات آنذاك. يعكس هذا التأسيس الأهمية الاستراتيجية للمنطقة الحدودية، كونها معبرًا حيويًا للدول المجاورة، وتوفرها على المقومات والخدمات التي تستدعي وجود غرفة تجارية تخدم رجال الأعمال وتدعم نمو المنطقة وتطورها. وقد تولى حمد سالم القبساني منصب رئيس مجلس الإدارة الأول للغرفة.
تتمتع الغرفة بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، وتخضع لإشراف وزارة التجارة. تتكون الغرفة من جمعية عمومية، ومجلس إدارة، وأمانة عامة، تعمل بتكامل لتحقيق أهدافها.
دور الغرفة في دعم القطاع الخاص
تعمل غرفة القريات على دعم القطاع الخاص وتمثيله أمام وزارة التجارة والهيئات الحكومية المختلفة، وتلعب دور الوسيط بين رجال الأعمال والوزارة، حيث تقوم بتزويدهم باللوائح والقرارات الهامة، ونقل مقترحاتهم وبياناتهم المتعلقة بالاستثمار والأعمال إلى الجهات المعنية. كما تقدم الغرفة الدعم للشركات والمصانع، وتوفر المشورة والتسهيلات اللازمة للمشاريع الناشئة، وتعمل على التصديق على المعاملات وإصدار الشهادات الخاصة بالشركات وتوثيقها، بالإضافة إلى نشر المجلات والنشرات الاقتصادية التي تساهم في إثراء المعرفة الاقتصادية.
خدمات غرفة القريات: تطوير مستمر
في عام 1444هـ الموافق 2022م، أطلق أمير منطقة الجوف الهوية الجديدة لغرفة القريات، بهدف تعزيز حضور الغرفة الإعلامي في مختلف الفعاليات والأنشطة، وتحقيق أثر اقتصادي ملموس، والمساهمة الفعالة في خدمة المنطقة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لرجال وسيدات الأعمال.
نطاق الخدمات المقدمة
تقدم الغرفة التجارية الصناعية بالقريات مجموعة واسعة من الخدمات للمنتسبين والمستفيدين، وتتضمن هيكلاً إداريًا وتنظيميًا متكاملًا يضم عددًا من الإدارات والأقسام المتخصصة، مثل إدارة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإدارة المعلومات والنظم، وإدارة اللجان، وإدارة التدريب والتطوير الإداري، وإدارة العلاقات العامة والإعلام والمعارض، بالإضافة إلى إدارة الانتساب والتوثيق.
تعمل الغرفة على تسوية المنازعات التجارية من خلال التحكيم، وتتلقى مشاكل التجار لعرضها على الجهات المختصة، وتقوم بتنظيم المعارض والمراكز التدريبية بهدف تأهيل الكوادر البشرية ودعم المنتجات الوطنية، كما تعزز دور سيدات الأعمال من خلال الدعم الذي يقدمه القسم النسائي في الغرفة.
وتسعى الغرفة باستمرار إلى تطوير الخدمات المقدمة لرجال الأعمال وزيادة عدد المنتسبين، وتحقيق الاستدامة المالية من خلال تنمية وتطوير مواردها المالية، بما يخدم أهدافها وخططها الاستراتيجية.
الهيكل التنظيمي لغرفة القريات: حوكمة فعالة
يتكون مجلس إدارة غرفة القريات من أعضاء يتم اختيارهم كل أربع سنوات بقرار من وزير التجارة، مع تحديد عدد الأعضاء بحيث لا يزيد عن 18 عضوًا، وضمان عدم انتخاب أكثر من عضو واحد لتمثيل منشأة تجارية واحدة، ولا يحق للعضو الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين، وتعتبر الدورة كاملة إذا تجاوزت مدتها سنتين.
يجتمع مجلس إدارة الغرفة مرة كل شهرين على الأقل بدعوة من رئيس المجلس، مع إمكانية عقد اجتماعات طارئة عند الحاجة، ويجب أن تتضمن الدعوة جدول أعمال الاجتماع.
مهام مجلس الإدارة
يتولى مجلس غرفة القريات مسؤولية تعيين الأمين العام للغرفة وإنهاء خدماته، وتشكيل اللجان القطاعية واللجان الداخلية وتفويضها بالمهام المناسبة.
كما يختص مجلس الإدارة بإقرار السياسات العامة للغرفة، ووضع الخطط والبرامج والمشروعات التي تساهم في تحقيق أهدافها، ويدرس مشروعات اللوائح الإدارية والمالية واللوائح الخاصة بالعاملين بالغرفة، بالإضافة إلى لائحة الحوكمة ولوائح التدريب والابتعاث، وعرضها على الجمعية العمومية لاعتمادها.
يتولى المجلس إدارة ممتلكات الغرفة الثابتة والمنقولة، ويمثلها في عمليات الاستئجار والتقاضي والاقتراض وقبول الهبات، ويتابع أداء الغرفة وتقاريرها ربع السنوية، ويناقش التقرير السنوي والحساب الختامي ومشروع الموازنة التقديرية تمهيدًا للموافقة عليها وعرضها على الجمعية العمومية للغرفة لاعتمادها، وتزويد وزارة التجارة بنسخة من جميع هذه الوثائق.
وأخيرا وليس آخرا
تبرز غرفة القريات كركيزة أساسية في دعم وتنمية القطاع التجاري والصناعي في محافظة القريات، من خلال رؤيتها الاستراتيجية وخدماتها المتنوعة وهيكلها التنظيمي الفعال. فإلى أي مدى ستنجح الغرفة في تحقيق طموحاتها المستقبلية، وما هي التحديات التي ستواجهها في ظل التطورات الاقتصادية المتسارعة؟











