علي أحمد ملا: صوت من مكة يتردد في العالم الإسلامي
علي أحمد ملا، الذي ولد في عام 1366هـ الموافق 1945م، يعتبر رمزًا من رموز المسجد الحرام في مكة المكرمة. يُلقب بشيخ المؤذنين، وصوته مألوف ومحبب لدى المسلمين في شتى بقاع الأرض. ينتمي إلى عائلة عريقة توارثت مهنة الأذان في المسجد الحرام، ويُعرف أيضًا بلقب بلال الحرم.
في عام 1395هـ الموافق 1975م، تم تعيين علي ملا مؤذنًا رسميًا في المسجد الحرام، وكان أول أذان له في صلاة الفجر. يتميز أسلوبه بالأداء الحجازي الأصيل، وقد اختير لرفع الأذان في افتتاح العديد من المساجد حول العالم.
نشأة علي ملا وحياته
ترعرع علي ملا في كنف عائلة اشتهر معظم أفرادها بامتهان الأذان. ورث هذه الموهبة عن جده ووالده، اللذين كانا أيضًا مؤذنين في المسجد الحرام. منذ صغره، أظهر شغفًا كبيرًا بهذه المهنة، حيث بدأ ممارستها في سن الرابعة عشرة.
بداية المسيرة في المسجد الحرام
بعد أن تم تعيينه مؤذنًا رسميًا في المسجد الحرام، بدأ علي ملا مسيرته في المئذنة والمكبرية. حظي بدعم كبير من عمه عبدالرحمن ملا، الذي كان مؤذنًا في منارة باب المحكمة، والذي قدم له التوجيه والمتابعة اللازمة حتى أتقن الأداء. بعد وفاة ابن عمه عبدالملك بن عبدالرحمن ملا، تولى منصب شيخ المؤذنين في المسجد الحرام.
جهود علي ملا في نشر الأذان عالميًا
تم اختيار علي ملا لرفع الأذان في افتتاح العديد من المساجد حول العالم، منها مسجد في منطقة جبل طارق. بعد مشاركته في هذا الحدث، أطلق عليه المسلمون في بريطانيا لقب بلال الحرم، نسبة إلى بلال بن رباح، المؤذن الأول في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ومنذ ذلك الحين، التصق هذا اللقب بعلي ملا.
مساهمات دولية في خدمة الأذان
إلى جانب ذلك، اختير علي ملا لافتتاح مسجد في الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية فنزويلا. كما رفع الأذان في الإمارات، وماليزيا، وإندونيسيا، وعدد من الدول العربية. بالإضافة إلى ذلك، يشرف في بعض الأحيان على تدريب المؤذنين الجدد في المسجد الحرام، ويتيح لهم فرصة تجربة الأذان في أوقات غير أوقات الذروة، بهدف تمكينهم وتخفيف الرهبة والتوتر أثناء الأداء.
و أخيرا وليس آخرا:
علي أحمد ملا، بصوته العذب وأدائه المتقن، لم يكن مجرد مؤذن في المسجد الحرام، بل كان سفيرًا للأذان والإسلام في أنحاء العالم. فهل سيستمر هذا الإرث العظيم في إلهام الأجيال القادمة من المؤذنين؟











