سلطان البازعي: مسيرة حافلة في خدمة الثقافة والفنون
سلطان عبدالرحمن البازعي، قامة ثقافية سعودية بارزة، جمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة العملية، شغل منصب مستشار في وزارة الثقافة، وتولى سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية في المملكة العربية السعودية، كما ترأس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.
التعليم والبدايات المهنية
تلقى سلطان البازعي تعليمه الجامعي في جامعة الملك سعود بالرياض، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الصحافة عام 1399هـ الموافق 1979م. بعد تخرجه، انطلق في مسيرته المهنية كصحفي في صحيفة الرياض، وسرعان ما ترقى ليصبح مديرًا للتحرير. لاحقًا، انتقل للعمل في وزارة التعليم العالي (وزارة التعليم حاليًا)، قبل أن ينتدب إلى فرنسا للعمل في الملحقية الثقافية السعودية بين عامي 1405 و1408هـ (1985-1988م). بعد انتهاء فترة انتدابه، عُيّن سكرتيرًا للجنة العلاقات الثقافية الدولية في الوزارة نفسها.
مسيرة مهنية متنوعة
شارك سلطان البازعي كمراسل حربي لصحيفة الرياض، حيث رافق قوات مشاة البحرية الأمريكية خلال حرب تحرير الكويت. في عام 1413هـ (1993م)، تولى رئاسة تحرير صحيفة اليوم الصادرة من الدمام، وأدخل عليها أنظمة النشر الإلكتروني. استمر في هذا المنصب حتى عام 1417هـ (1997م)، ثم عاد إلى القطاع الحكومي، حيث عمل في وزارة التعليم ورئاسة الحرس الوطني (وزارة الحرس الوطني حاليًا) كمدير عام للعلاقات والمراسم، ومسؤول إعلامي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية.
العمل الحر والمساهمات الوطنية
خاض سلطان البازعي تجربة العمل الحر كمستشار غير متفرغ لدى الهيئة العامة للاستثمار (وزارة الاستثمار حاليًا)، وشارك في مؤتمرات دولية، وساهم في ربط الهيئة بوسائل الإعلام المحلية والدولية. كما عمل مستشارًا إعلاميًا لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وأشرف على خططه للدورتين الثانية والثالثة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتنظيم المؤتمرات الإعلامية والتواصل مع وسائل الإعلام.
جوائز وتقدير
بعد عودته إلى القطاع الخاص كرئيس تنفيذي لشركة الطارق للإعلام، اختير متحدثًا رسميًا للجنة العامة لانتخابات المجالس البلدية في دورتها الأولى. قادت الشركة برئاسته حملة علاقات عامة للتوعية بأهمية الانتخابات على مستوى المملكة، وحاز سلطان البازعي جائزة رجل العلاقات العامة عام 1426هـ (2005م) تقديرًا لجهوده. كما عُيّن عضوًا في اللجنة الوطنية لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات، ممثلًا لمؤسسات المجتمع المدني، وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للمحافظة على التراث.
قيادة قطاع المسرح والفنون الأدائية
في عام 1441هـ (2020م)، عُيّن سلطان البازعي رئيسًا تنفيذيًا لقطاع المسرح والفنون الأدائية، بعد إعلان وزير الثقافة عن تأسيس 11 هيئة جديدة. كُلف البازعي بتطوير المسرح السعودي والفنون الأدائية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور المسرح، وتشجيع العاملين فيه، وتقديم الدعم للصناعة المسرحية والإنتاج.
هيئة الموسيقى
وفي عام 1443هـ (2022م)، كُلف سلطان البازعي برئاسة هيئة الموسيقى، خلفًا للرئيس السابق محمد عبدالله الملحم، بالإضافة إلى مهامه كرئيس تنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية حتى عام 1446هـ (2024م)، حيث عمل على تنفيذ استراتيجية تطوير القطاع الموسيقي في المملكة.
و أخيرا وليس آخرا
إن مسيرة سلطان البازعي تعكس تفانيه في خدمة الثقافة والفنون في المملكة العربية السعودية، من خلال المناصب القيادية التي شغلها والمبادرات التي قادها، مما جعله شخصية مؤثرة في المشهد الثقافي والفني السعودي. تُرى، ما هي الإسهامات المستقبلية التي سيقدمها سلطان البازعي في خدمة الثقافة السعودية؟











