سعيد السريحي: قامة في النقد الأدبي والصحافة السعودية
سعيد مصلح السريحي، الناقد والأديب والصحفي السعودي البارز، من مواليد عام 1373هـ (1953م)، يعتبر شخصية مؤثرة في المشهد الثقافي السعودي. شغل منصب عضو هيئة تدريس سابق بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، وله إسهامات أدبية قيمة ومشاركات فاعلة في العديد من الملتقيات والندوات الثقافية.
المسيرة العلمية لسعيد السريحي
تلقى السريحي تعليمه الجامعي في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية عام 1396هـ (1976م). واصل دراساته العليا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وحصل على درجة الماجستير عن أطروحته “شعر أبي تمام بين النقد القديم ورؤية النقد الجديد” عام 1408هـ (1988م). في العام نفسه، قدم أطروحته للدكتوراه بعنوان “التجديد في اللغة الشعرية عند المحدثين في العصر العباسي”، والتي نال بموجبها درجة الدكتوراه بعد مناقشة علنية.
المسيرة المهنية لسعيد السريحي
بدأ السريحي مسيرته المهنية في مجال التعليم العام لمدة عامين بعد تخرجه من البكالوريوس في عام 1396هـ (1976م). انتقل بعدها إلى مكة المكرمة للعمل كعضو هيئة تدريس بجامعة أم القرى حتى تقاعده في عام 1418هـ (1997م). خلال هذه الفترة، عمل متعاونًا في صحيفة عكاظ منذ عام 1404هـ (1984م). بعد تقاعده من العمل الجامعي، تفرغ للعمل في عكاظ، حيث شغل منصب مساعد رئيس التحرير ومشرفًا على الأقسام الثقافية فيها. كما كان عضوًا في مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة خلال الأعوام 1405-1426هـ (1985-2005م).
إسهاماته في الصحافة والأدب
تميزت فترة عمله في صحيفة عكاظ بإسهاماته القيمة في إثراء المشهد الثقافي من خلال الإشراف على الأقسام الثقافية وتقديم رؤى نقدية متميزة. كما أن عضويته في مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة عززت من دوره في دعم الحراك الأدبي والثقافي في المنطقة.
مؤلفات سعيد السريحي
أثرى سعيد السريحي المكتبة العربية بعدد من المؤلفات الهامة، منها:
- “الكتابة خارج الأقواس” الصادر عن نادي جازان الأدبي عام 1407هـ (1987م).
- “تقليب الحطب على النار في لغة السرد”، أصدره النادي الأدبي الثقافي بجدة عام 1414هـ (1994م).
- “حجاب العادة: أركيولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة” وهو كتاب صدر عام 1416هـ (1996م).
- “حركة اللغة الشعرية – مقاربة أولى لشعر المحدثين في العصر العباسي”، من إصدار النادي الأدبي الثقافي بجدة 1420هـ (1999م).
- “الشعر باعتباره إحالة” عام 1425هـ (2004م).
- “ذباب الوقت: تدوينات على جدار الحجر” سنة 1441هـ (2020م).
تحليل لأعماله الأدبية
تعكس مؤلفات سعيد السريحي عمقًا في التحليل الأدبي ونظرة ثاقبة للتراث الشعري العربي، كما تظهر اهتمامًا بالتجديد في اللغة الشعرية. يعتبر كتابه “حركة اللغة الشعرية” مرجعًا هامًا للباحثين في الأدب العباسي.
مشاركات سعيد السريحي
شارك سعيد السريحي في العديد من المهرجانات والندوات العلمية والثقافية في النوادي الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون في أنحاء المملكة العربية السعودية. قدم بحوثًا وأوراقًا في ندوات ومؤتمرات عُقدت في عدد من المدن العربية، منها: القاهرة، وأبوظبي، والكويت، والشارقة، وبغداد، وتونس، والجزائر، والدار البيضاء.
دوره في إثراء الحوار الثقافي العربي
من خلال مشاركاته الفاعلة في الندوات والمؤتمرات، ساهم سعيد السريحي في إثراء الحوار الثقافي العربي وتبادل الأفكار والخبرات مع الأدباء والمفكرين من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وللسريحي تجارب شعرية ألقى بعضها في مناسبات ثقافية، ونشر عددًا منها في مجلات وصحف داخل السعودية وخارجها، كما أن له مشاركات في تحكيم جوائز عدة، منها: جائزة الشاعر محمد الثبيتي، وفي عام 1443هـ (2021م) نال عضوية مجلس إدارة أول جمعية مهنية للأدب في السعودية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
سعيد مصلح السريحي يمثل قيمة أدبية وصحفية في المملكة العربية السعودية، حيث ترك بصمة واضحة في مجال النقد الأدبي والصحافة الثقافية. مسيرته العلمية والمهنية حافلة بالإنجازات، ومؤلفاته ومشاركاته تشهد على غزارة إنتاجه الفكري والثقافي. فهل سيستمر تأثيره في الأجيال القادمة من الأدباء والمثقفين السعوديين؟











