منصة سحابة ديم: ركيزة التحول الرقمي في السعودية
الحوسبة السحابية تمثل نقلة نوعية في عالم التقنية، ومن هذا المنطلق، تبرز سحابة ديم كمنصة حكومية سعودية رائدة، تقدم حلولًا تقنية مبتكرة للجهات الحكومية، وتسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 الطموحة. تُعتبر سحابة ديم الأكبر من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، مما يعكس حجم الاستثمار والاهتمام الذي توليه المملكة لهذا المجال الحيوي.
في عام 1442هـ الموافق 2020م، أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الهوية الرسمية لـ سحابة ديم، التي تستضيفها مراكز المعلومات الوطنية، الذراع التشغيلية للهيئة. هذا الإطلاق يمثل علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي الحكومي.
سحابة ديم ودورها في ترشيد الإنفاق الحكومي
تضطلع سحابة ديم بدور حيوي في خفض الإنفاق الحكومي، وذلك من خلال تقليل التكاليف التشغيلية، وتكاليف صيانة وإدارة البنى التحتية، وتوفير الحماية اللازمة لها. تعمل السحابة على توفير أصول تقنية آمنة لكافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية، مما يتيح لها الاستفادة الفورية والمباشرة من هذه الأصول، وتقديمها للعملاء عبر سوق رقمية ذاتية الخدمة. وتسعى سدايا من خلال سحابة ديم إلى توحيد مراكز البيانات في القطاعات الحكومية، بهدف دعم جهودها في رفع كفاءة التشغيل لتلك المراكز.
إنجازات سحابة ديم الملموسة
حققت سحابة ديم إنجازات كبيرة حتى نهاية عام 2023م، حيث نجحت في استضافة 236 مركز بيانات حكومي، ووفرت أكثر من 5 مليارات ريال من خلال الفرص والوفورات والإيرادات. علاوة على ذلك، طورت سحابة ديم أكثر من 35 خدمة سحابية متخصصة، تهدف إلى تمكين الجهات الحكومية من إدارة أصولها التقنية بكفاءة وفعالية، مما يسهل عليها أداء مهامها وتقديم خدماتها للمستفيدين.
أهداف سحابة ديم المستقبلية
تُدار سحابة ديم بواسطة كوادر سعودية مؤهلة، تعمل وفقًا لأفضل المعايير العالمية، وتحقيقًا للأهداف التالية:
- تمكين الجهات الحكومية من إدارة أصولها التقنية بسلاسة.
- تسريع وتيرة التحول الرقمي واستثمار الأصول التقنية تحت مظلة موحدة.
- تحسين جودة الخدمات التقنية المقدمة للمستفيدين.
- مواكبة تحول المملكة إلى اقتصاد رقمي رائد يعتمد على البيانات.
تعمل سدايا على تعزيز مكانة المملكة كمركز رائد في الاقتصاد الرقمي، ورفع مستوى الوعي بأهمية البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء المستقبل. كما تهدف إلى تعريف الجيل الناشئ بمجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، وتحفيزهم على الانخراط فيها.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
سحابة ديم تمثل خطوة متقدمة نحو تحقيق التحول الرقمي الشامل في المملكة العربية السعودية، وتسهم في بناء مستقبل يعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة. فهل ستتمكن سحابة ديم من تحقيق كامل أهدافها الطموحة، وأن تصبح نموذجًا يحتذى به في المنطقة والعالم؟ هذا ما ستكشف عنه السنوات القادمة.











