مساعي تقليل الهدر الغذائي في السعودية ودور التشريعات الجديدة
تشهد المملكة تحولات إيجابية في ثقافة الاستهلاك، حيث يبرز تقليل الهدر الغذائي في السعودية كهدف استراتيجي يتطلب تكاتف الجهود التنظيمية والمجتمعية. وأوضح الرئيس التنفيذي لجمعية “إطعام” وفق ما نشرته “بوابة السعودية”، أن ممارسات الأفراد في المناسبات الاجتماعية أصبحت أكثر وعياً مقارنة بالسابق، إلا أن الفاقد الأكبر يتركز حالياً في قطاعات صناعية وإنتاجية ضخمة.
مصادر الفقد والهدر في القطاع الغذائي
تتفاوت نسب الهدر بناءً على المصدر ونوع الغذاء، ويمكن تلخيص التحديات الراهنة في النقاط التالية:
- الخضروات والفواكه: تشكل النسبة الأكبر من إجمالي الأطعمة المهدرة في الأسواق.
- المصانع الغذائية: تسجل مستويات فقد مهولة تتجاوز بكثير ما يتم هدره في المناسبات المنزلية.
- البوفيهات الفندقية: غالباً ما يكون الفائض فيها محدوداً ويعتمد بشكل مباشر على دقة تقدير أعداد الحضور.
الرؤية المستقبلية لتنظيم قطاع حفظ النعمة
لتحقيق استدامة غذائية فاعلة، تبرز الحاجة إلى إعادة صياغة الأدوار الرقابية والتنفيذية لضمان كفاءة العمل الميداني:
| المقترح التطويري | الهدف المرجو |
|---|---|
| إسناد الريادة للهيئة العامة للأمن الغذائي | توحيد المرجعية، تعزيز الرقابة، ومنع تشتت الجهود |
| تنفيذ مشاريع الزكاة والأضاحي عبر جمعيات حفظ النعمة | استثمار الخبرة التخصصية لضمان سلامة الغذاء وتوزيعه |
| صياغة تشريعات ملزمة | تقليص الهدر في المصانع الكبرى عبر أطر قانونية واضحة |
تفعيل دور الجمعيات المتخصصة
يتحتم على جمعيات حفظ النعمة، التي تتبع فنياً لوزارة البيئة والمياه والزراعة، تعميق فهمها لأدوارها اللوجستية وتوفير بدائل عملية لتقليص الفاقد. ومن الضروري منح هذه الجمعيات الأولوية في إدارة المشاريع الغذائية الكبرى مثل الأضاحي، بدلاً من إسنادها لجهات تفتقر للتخصص النوعي في التعامل مع المنتجات الغذائية.
إن التراجع الملحوظ في هدر الأطعمة خلال السنوات الأخيرة يبعث على التفاؤل، لكنه يظل مجرد خطوة أولى في طريق طويل يتطلب هيكلة شاملة للقطاع. فهل ستنجح التشريعات المرتقبة في تحويل فائض الطعام من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي مستدام؟






