دعم المنتج الوطني: مبادرة التفضيل السعري الإضافي في السعودية
في خطوة استراتيجية لدعم الصناعة المحلية، أطلقت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية مبادرة “التفضيل السعري الإضافي”. بدأت هذه المبادرة في 4 صفر 1442 هـ الموافق 21 سبتمبر 2020 م، وتهدف إلى دعم 208 منتجًا وطنيًا في قطاعات حيوية كالأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى قطاعات صناعية متنوعة أخرى. جاءت هذه الخطوة للتخفيف من التحديات المالية والاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا على هذه الصناعات.
آلية عمل مبادرة التفضيل السعري الإضافي
تعتمد المبادرة على تقديم تفضيل سعري يصل إلى 20% للمنتجات المدرجة في قائمتها، يضاف إلى التفضيل السعري الأساسي المنصوص عليه في اللائحة والبالغ 10%. وبذلك، تصل نسبة التفضيل السعري إلى 30% كحد أقصى، وذلك وفقًا لمعايير محددة لكل قطاع. هذا الدعم المالي يهدف إلى تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في السوق المحلي.
أهداف المبادرة
تهدف المبادرة إلى زيادة التفضيل السعري للمنتجات المحلية في قطاع الصحة وقطاعات صناعية أخرى، مقارنة بالمنتجات الأجنبية المنافسة في المناقصات الحكومية. وتأتي هذه الخطوة في إطار لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الناشئة والمتوسطة، وكذلك الشركات المدرجة في السوق المالية، والتي كانت قد حددت نسبة التفضيل بـ 10%.
تحديد المنتجات المستفيدة
يتم تحديد المنتجات المستفيدة من المبادرة بناءً على معايير مختلفة لكل قطاع، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة كل صناعة. تعتمد آلية العمل على منح تفضيل سعري يصل إلى 20% للمنتجات المدرجة في القائمة المخصصة، مقسمة إلى جزأين: 10% أساسية و10% إضافية، يتم توزيع كل جزء بناءً على معايير محددة لكل قطاع مستهدف.
ما الذي تقدمه المبادرة؟
في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، تحصل المنتجات المدرجة على تفضيل أساسي بنسبة 10%، وإذا كانت تحتوي على مواد فعالة مصنعة محليًا، تُضاف نسبة 10% أخرى. أما في قطاع المستلزمات الطبية والقطاعات الصناعية الأخرى، فيُمنح تفضيل إضافي بنسبة 10% للمنتجات المدرجة، وتُضاف النسبة الثانية إذا كانت نسبة المحتوى المحلي لدى المصنع لا تقل عن 30%، أو 40% في بعض المنتجات.
دعم المنتجات الوطنية
تسعى هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية من خلال هذه المبادرة إلى تطوير وتنمية المحتوى المحلي ودعم المنتجات الوطنية. كما تهدف المبادرة إلى تقوية وتعزيز سلاسل الإمداد في المنتجات المستهدفة وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وتوقعت الهيئة أن يصل الإنفاق التقديري على المصانع الوطنية خلال فترة تنفيذ المبادرة إلى ما بين مليارين وثلاثة مليارات ريال.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال : تبرز مبادرة التفضيل السعري الإضافي كخطوة محورية نحو تعزيز الصناعة الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات حيوية، فإلى أي مدى ستساهم هذه المبادرة في تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل في المملكة؟ هذا ما ستكشف عنه الأشهر والسنوات القادمة.











