حاله  الطقس  اليةم 22.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تحديات الذكاء الاصطناعي: هل يمكن حماية حقوق الإنسان في عصر التكنولوجيا؟

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تحديات الذكاء الاصطناعي: هل يمكن حماية حقوق الإنسان في عصر التكنولوجيا؟

تحديات الذكاء الاصطناعي وسلطة عمالقة التكنولوجيا: رؤية حقوقية

في عالم يشهد تطورات تكنولوجية متسارعة، يبرز الذكاء الاصطناعي كقوة مؤثرة تتطلب دراسة متأنية وتقييماً شاملاً لتأثيراتها على حقوق الإنسان. ومع تزايد قوة عمالقة التكنولوجيا، تتصاعد المخاوف بشأن الضوابط التي تحكم هذه الصناعة الحيوية.

مخاوف بشأن الديمقراطية والاستبداد

مع تفاقم المخاوف بشأن التهديدات التي تواجه الديمقراطية، وفي ظل الخطر المتزايد بانزلاق العديد من الدول نحو الاستبداد، يرى فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن السلطة الهائلة التي تتمتع بها مجموعة محدودة من شركات التكنولوجيا تمثل مصدر قلق بالغ.

تركّز الثروة والسلطة

أشار تورك خلال مقابلة في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف، إلى أن سبع أو ثماني شركات تكنولوجية كبرى تمتلك ثروات تفوق اقتصادات دول صناعية بأكملها، مؤكداً أنها حشدت كمّاً هائلاً من السلطة. وأضاف أن هذه السلطة، إذا لم تخضع لسيادة القانون وقانون الحقوق الدولي، قد تؤدي إلى انتهاكات وإلى إخضاع الآخرين.

تحديات مجتمع حقوق الإنسان

أعرب تورك عن قلقه العميق من أن سلطة الشركات، إذا لم تتقيد بالقانون والمعايير الحقوقية الدولية، ستشكل مشكلة كبيرة. وأكد أن هذا المجال يتطلب تركيزاً أكبر من مجتمع حقوق الإنسان.

نفوذ أوليغارشية التكنولوجيا

في وقت سابق من هذا العام، عبّر تورك عن قلقه لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن نفوذ أوليغارشية التكنولوجيا غير المنتخبين، مشيراً إلى أنهم يمتلكون بياناتنا ويعرفون أدق تفاصيل حياتنا، وكيف يستغلوننا.

تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي

مع تسابق عمالقة التكنولوجيا لإطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ازدادت مخاوف العديد من الخبراء بشأن تأثير هذه التقنيات على الحملات الانتخابية والعمليات الديمقراطية.

مخاطر التضليل والتلاعب

أوضح تورك أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يكون مخادعاً للغاية، قادراً على تضليل الآراء وصرف انتباه الناس عن القضايا الحقيقية، محذراً من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يمكن أن يكون مصدراً كبيراً للتشتيت، مما يستنزف الطاقة السياسية اللازمة لمقاومة النزعات الاستبدادية.

تشويه الواقع والحق في الحقيقة

حذر تورك من أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم لتشويه الواقع، مؤكداً أن ذلك لا يأتي دون مخاطر، وأن الحق في الحقيقة والحق في العلم من المسائل الأساسية.

تغيّر المناخ والتضليل

مع انعقاد مؤتمر المناخ الذي تنظمه الأمم المتحدة في البرازيل، ندد تورك بالأضرار الناجمة عن التضليل المرتبط بتغير المناخ، معرباً عن صدمته لسماع قادة يتحدثون عن إنكار تغير المناخ، في حين أن العالم يتجاوز بالفعل الأهداف المحددة في اتفاق باريس.

وأخيرا وليس آخرا

في ختام هذا التحليل، يظهر جلياً أن تراكم السلطة لدى عمالقة التكنولوجيا، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، يطرح تحديات جمة أمام حقوق الإنسان والديمقراطية. يبقى السؤال: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يضع الضوابط اللازمة لتنظيم هذه القوى وضمان حماية حقوق الأفراد والمجتمعات في هذا العصر الرقمي المتسارع؟ يبقى هذا التساؤل مفتوحاً لبحث مستمر وتفكير عميق.

الاسئلة الشائعة

01

ترجمة المحتوى إلى اللغة العربية مع مراعاة السياق الثقافي للمملكة العربية السعودية

أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، لوكالة فرانس برس أن تراكم السلطة الهائلة لدى عدد قليل من عمالقة التكنولوجيا، مصحوبة بالذكاء الاصطناعي، يشكل تحديات حقوقية عالمية ويتطلب وضع ضوابط لتنظيمه. وفي ظل تفاقم المخاوف حيال التهديدات للديمقراطية وفي وقت يواجه فيه عدد متزايد من البلدان خطر الانزلاق نحو الاستبداد، قال تورك إن السلطة الجامحة التي يبدو أن مجموعة صغيرة من شركات التقنية تتمتع بها باتت مصدر قلق رئيسي. وخلال مقابلة في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المطل على بحيرة جنيف، أشار إلى أن سبع أو ثماني شركات كبرى للتكنولوجيا باتت تملك ثروات تتجاوز اقتصادات بأكملها لدول صناعية حتى. وقال: "لقد حشدوا كمّاً هائلاً من السلطة". وأضاف: "وكما نعرف جميعاً، إن السلطة ما لم تقيّدها سيادة القانون وقانون الحقوق الدولي، قد تقود إلى انتهاكات... قد تقود إلى ممارسة السلطات لإخضاع الآخرين". وعبّر تورك عن قلقه العميق من أن سلطة الشركات، ما لم يقيّدها القانون والمعايير الحقوقية الدولية، ستمثل مشكلة ضخمة بالنسبة إلينا. وتابع: "إنه مجال أعتقد أنه سيتعيّن على مجتمع حقوق الإنسان التركيز عليه أكثر بكثير". لم يأت تورك على ذكر أيّ شركة بالاسم. لكن تصريحاته تأتي بعد أيام على مصادقة المساهمين في تيسلا على حزمة مكافآت قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار لرئيسها التنفيذي إيلون ماسك الذي يُعدّ أثرى أثرياء العالم ويملك منصة إكس للتواصل الاجتماعي. وتعد شخصيات بارزة في مجال التكنولوجيا مثل رئيس ميتا مارك زوكربيرغ ومؤسس أمازون جيف بيزوس من بين أثرى أثرياء العالم. وعبّر تورك هذا العام عن قلقه لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن نفوذ "أوليغارشية التكنولوجيا" غير المنتخبين. وقال للمجلس: "لديهم بياناتنا: يعرفون أين نعيش وماذا نفعل وجيناتنا وأوضاعنا الصحية وأفكارنا وعاداتنا ورغباتنا ومخاوفنا". وأضاف: "يعرفون كيف يستغلوننا". وازدادت مخاوف العديد من الخبراء مع تسابق عمالقة التكنولوجيا لإطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وقال تورك إن الذكاء الاصطناعي التوليدي لديه قدرة هائلة على حل بعض أكبر المشاكل التي نواجهها، لكن يمكننا أيضاً رؤية الجانب المظلم. وأشار تحديداً إلى التأثير المحتمل لوسائل التواصل الاجتماعي المعززة بالذكاء الاصطناعي على الحملات الانتخابية وغيرها من العمليات الديمقراطية. وقال: "بإمكانها أن تكون مخادعة للغاية وتضلل الآراء وتصرف انتباه الناس عن الحياة الواقعية... والقضايا الحقيقية". حذّر تورك من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يمكن أن يكون مصدر تشتيت كبير جداً للانتباه، ما يؤدي بعد ذلك إلى استنزاف الطاقة السياسية التي نحتاج إليها لمحاربة النزعات الاستبدادية ومقاومة الافتقار إلى السيطرة. في الوقت ذاته، يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتشويه الواقع، بحسب تورك الذي شدد على أنه لا يرغب في القول إنه يخلق "واقعاً بديلاً" لأنه ليس واقعاً. "إنه زائف". وحذّر من أن ذلك لا يأتي من دون مخاطر. وقال إن "الحق في الحقيقة والحق في العلم من المسائل الأساسية". ومع انعقاد مؤتمر المناخ الذي تنظمه الأمم المتحدة في البرازيل، ندد أيضاً بالأضرار الناجمة عن التضليل المرتبط بتغيّر المناخ. وأكّد: "أشعر بالصدمة لدى سماعي القادة يتحدثون عن إنكار تغيّر المناخ مجدداً فيما نعرف جميعاً أننا نتجاوز بالفعل الهدف الذي تم تحديده قبل عشر سنوات عبر اتفاق باريس". وتساءل: "بماذا نفكر؟ ماذا نفعل لأبنائنا وأحفادنا والأجيال المقبلة؟". وأضاف: "ستُطرح أسئلة عن المحاسبة في المستقبل، لكن بعد فوات الأوان".
02

ما هو القلق الرئيسي الذي عبر عنه فولكر تورك بخصوص شركات التكنولوجيا؟

القلق الرئيسي الذي عبر عنه فولكر تورك هو تراكم السلطة الهائلة لدى عدد قليل من عمالقة التكنولوجيا، مصحوبة بالذكاء الاصطناعي، وتأثير ذلك على حقوق الإنسان.
03

ما هي المخاوف المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية؟

المخاوف تتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على تضليل الآراء وصرف انتباه الناس عن الحقائق والقضايا الحقيقية، مما يؤثر على نزاهة العمليات الديمقراطية.
04

ما هي وجهة نظر فولكر تورك بشأن إنكار تغير المناخ؟

فولكر تورك يشعر بالصدمة لسماع قادة ينكرون تغير المناخ، خاصة وأن العالم يتجاوز بالفعل الأهداف التي تم تحديدها في اتفاق باريس.
05

ما الذي شدد عليه تورك بخصوص الحقائق والمعلومات؟

شدد تورك على أهمية الحق في الحقيقة والحق في العلم، محذراً من تزييف الواقع واستخدامه لأغراض التضليل.
06

ما هي السلطات التي يمتلكها عمالقة التكنولوجيا وفقًا لتورك؟

يمتلك عمالقة التكنولوجيا بيانات شخصية هائلة، بما في ذلك معلومات عن أماكن إقامتنا وأنشطتنا وجيناتنا وأفكارنا، وهم يعرفون كيف يستغلون هذه البيانات.
07

ما هو التحدي الذي يمثله تراكم السلطة لدى شركات التكنولوجيا لحقوق الإنسان؟

التحدي يتمثل في أن السلطة، إذا لم تقيدها سيادة القانون وقانون الحقوق الدولي، قد تقود إلى انتهاكات وإلى ممارسة السلطات لإخضاع الآخرين.
08

ما هو رأي تورك في استخدام الذكاء الاصطناعي لتشويه الواقع؟

يرى تورك أن استخدام الذكاء الاصطناعي لتشويه الواقع يخلق "واقعاً زائفاً" وليس بديلاً، ويحذر من المخاطر المرتبطة بذلك.
09

ما الذي يجب على مجتمع حقوق الإنسان التركيز عليه بشكل أكبر؟

يرى تورك أنه يجب على مجتمع حقوق الإنسان التركيز بشكل أكبر على سلطة الشركات الكبرى وتأثيرها على حقوق الإنسان، وضرورة تقييد هذه السلطة بالقانون والمعايير الحقوقية الدولية.
10

ما هي المجالات التي يرى تورك أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يساعد فيها؟

يرى تورك أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لديه قدرة هائلة على حل بعض أكبر المشاكل التي نواجهها، لكنه يحذر أيضاً من الجانب المظلم المحتمل.
11

ما هي المساءلة التي تحدث عنها تورك؟

تحدث تورك عن المساءلة التي ستطرح في المستقبل بشأن الإجراءات المتخذة أو غير المتخذة لمواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ، مشيراً إلى أنها قد تأتي بعد فوات الأوان.