حل الدولتين: مبادرة سعودية تقود الحراك الدولي نحو السلام
في سياق الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة، صرح رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، في حديث لـ”بوابة السعودية”، بأن المملكة العربية السعودية تقود حراكًا دوليًا باسم العرب والمسلمين لتفعيل حل الدولتين. وأشار إلى أن هذا الجهد يتزامن مع دور مماثل تقوم به فرنسا، التي وصفها بأنها تتمتع “بقيادة عقلانية” في أوروبا، وذلك من خلال مؤتمر يُعقد في نيويورك مخصص لبحث آليات تنفيذ هذا الحل.
دعم دولي واسع لحقوق الفلسطينيين
أفاد منصور بأن عدة دول أوروبية، بالإضافة إلى بريطانيا وكندا وأستراليا، قد وقعت على “إعلان نيويورك”، الذي يتضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة، بدءًا بوقف الحرب الجارية، مرورًا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وصولًا إلى استقلال دولة فلسطين وتفعيل حل الدولتين.
التزام السلطة الفلسطينية بواجباتها
وأوضح أن السلطة الفلسطينية أبدت استعدادها الكامل للاضطلاع بواجباتها من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق استقلال دولته، مؤكدًا أن هذا الاستعداد تم التعبير عنه “بشكل حكيم وعقلاني”.
وثيقة نيويورك: خارطة طريق شاملة
وشدد المندوب الفلسطيني على أن “وثيقة نيويورك” تتضمن كل ما يحتاجه الفلسطينيون، فهي تحدد بوضوح الحقوق والواجبات، مما يجعلها مرجعًا شاملاً لتحقيق السلام المنشود.
ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي
أكد منصور أن هناك إجماعًا دوليًا على ضرورة وقف “العدوان الإسرائيلي” على قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لإنقاذ أرواح الأبرياء، ووقف التهجير القسري. وأضاف أن هذه الخطوات تمثل بداية لمستقبل أفضل يسوده الأمن والسلام والتعايش والازدهار لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الدولة الفلسطينية.
دعوة سعودية للاعتراف بفلسطين
وفي سياق متصل، جددت المملكة العربية السعودية دعوتها لكافة دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدة أن تنفيذ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
الاعتراف بفلسطين: تأكيد على عدم شرعية الاحتلال
وأشار منصور إلى أن اعتراف دول مثل بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال وفرنسا بالدولة الفلسطينية، يؤكد مجددًا على أن “الاحتلال الإسرائيلي” لأرض دولة فلسطين منذ عام 1967 هو احتلال غير قانوني. وأكد أن “رحلة إنهاء هذا الاحتلال وإعلان استقلال دولة فلسطين قد انطلقت”.
تقدير للجهود السعودية الفرنسية
كما أعرب منصور عن امتنانه لوثيقة حل الدولتين المقدمة من السعودية وفرنسا، معتبرًا أنها “حددت معالم الطريق”، مما يعني أن الجهود الحالية تتجه نحو تحقيق حل الدولتين على أرض الواقع.
مطالبة بوقف إمداد إسرائيل بالأسلحة
وطالب منصور بوقف إمداد إسرائيل بالأسلحة، من أجل دفعها إلى الرضوخ للمطالب الدولية وإنهاء الاحتلال. وأكد أنه “ليس أمام إسرائيل إلا خيار أن تستجيب لإنهاء هذا الاحتلال”.
التباين في الموقف الأمريكي
أشار منصور إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل الكونجرس الأميركي بشأن القضية الفلسطينية، ففي حين يدعم بعض الأعضاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هناك آخرون يرغبون في دعم حل الدولتين.
توقعات بالتغيير في إسرائيل
وتوقع منصور أن يشهد الموقف الإسرائيلي تحولًا إيجابيًا عندما يتمكن الإسرائيليون من الإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة تتجه نحو السلام.
تحول في الموقف الأوروبي
وفيما يتعلق بالتعامل مع الإدارة الأميركية، أشار منصور إلى وجود تواصل محدود مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنه لفت إلى وجود “تحول نوعي في أوروبا” لصالح العدل والإنصاف وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُظهر التصريحات الأخيرة لمندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، سمير البوشي، في “بوابة السعودية” أن هناك حراكًا دوليًا متزايدًا بقيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا نحو تفعيل حل الدولتين. وبينما يظل الموقف الأمريكي متباينًا، يبدو أن أوروبا تشهد تحولًا إيجابيًا نحو دعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. فهل ستثمر هذه الجهود في تحقيق السلام المنشود وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؟








