نظام كاميرات المراقبة الأمنية في السعودية: نظرة شاملة
كاميرات المراقبة الأمنية في المملكة العربية السعودية تخضع لنظام محدد يهدف إلى تنظيم استخدامها. هذه الكاميرات، سواء كانت ثابتة أو متحركة، تلتقط صورًا متحركة، ويستثنى من ذلك الكاميرات الموجودة داخل الوحدات والمجمعات السكنية الخاصة.
صدور نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
في السابع من ربيع الأول لعام 1444 هـ، الموافق الثالث من أكتوبر لعام 2022 م، صدر نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية بموجب مرسوم ملكي وقرار من مجلس الوزراء بتاريخ الأول من ربيع الأول لعام 1444 هـ، الموافق 27 سبتمبر لعام 2022 م.
محتويات نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
يتألف هذا النظام من 18 مادة، ويشمل تعريفات أساسية، وتحديد الجهات الخاضعة لأحكامه، وشروط الترخيص والالتزامات المطلوبة، إضافة إلى تنظيم نشاط تصنيع واستيراد هذه الكاميرات. كما يحدد النظام الأماكن التي يُحظر فيها تركيب الكاميرات الأمنية، وينظم مشاهدة البث والتسجيلات، وتطوير أنظمة المعالجة والتحليل، وضبط المخالفات، والنظر فيها، وتحديد العقوبات المناسبة.
أماكن استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
تحدد اللائحة التنفيذية لنظام كاميرات المراقبة الأمنية الأماكن المخصصة لوضع هذه الكاميرات، مع التأكيد على ضوابط الحفاظ على أجهزة أنظمتها، مع مراعاة خصوصية الأفراد وأحكام النظام. يشمل ذلك الوزارات، والهيئات والمؤسسات العامة، ومنشآت توليد الطاقة وتحلية المياه، والمنشآت النفطية والبتروكيميائية، والمجمعات التجارية ومراكز التسوق، ومرافق الإيواء السياحي، والمباني السكنية بما في ذلك المجمعات والعمائر السكنية، والمؤسسات المالية والبنوك ومراكز الصرافة وتحويل الأموال، والمسجد الحرام والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة والمساجد والجوامع، والمنشآت الترفيهية العامة والخاصة، والأندية والمنشآت والملاعب الرياضية، والمنشآت العامة والخاصة الثقافية ومراكز الشباب، والمستودعات التجارية، والمنشآت الصحية العامة والخاصة كالمدن الطبية والمستشفيات والعيادات، إضافة إلى الطرق السريعة والرئيسة وتقاطعاتها داخل المدن، والمنشآت التعليمية العامة والخاصة، ومحطات التزود بالوقود وأماكن بيع الغاز، ووسائل النقل العام، والمنشآت التي تقدم خدمات غذائية، وأماكن الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وأماكن إقامة الفعاليات والمهرجانات، والمتاحف العامة والخاصة والمواقع التاريخية والتراثية المعدة لاستقبال الزوار، وأي موقع أو نشاط أو مرفق تراه وزارة الداخلية ضروريًا.
اشتراطات في نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
يشترط النظام تركيب أجهزة كاميرات المراقبة الأمنية المحددة قبل الترخيص للخاضعين لأحكامه لممارسة نشاط معين، أو لتجديد ترخيص ممارسة هذا النشاط. كما يلزم النظام بتركيب هذه الأجهزة وصيانتها وتشغيلها على مدار الساعة، مع الاحتفاظ بالتسجيلات دون تعديلها في حال وجود بلاغ عن حادث معين، إلى حين انتهاء إجراءات التحقيق وتسليمها إلى وزارة الداخلية أو رئاسة أمن الدولة عند الطلب.
يحق لوزارة الداخلية أو رئاسة أمن الدولة مشاهدة بث وتسجيلات الكاميرات والاحتفاظ بنسخة منها ومعالجة وتحليل بياناتها في حال وجود ضرورة أمنية، وتقديمها للمحكمة المختصة أو جهة التحقيق المختصة. ويحظر نقل التسجيلات أو نشرها إلا بموافقة وزارة الداخلية أو رئاسة أمن الدولة، أو بأمر قضائي، أو بطلب من جهة التحقيق المختصة.
تصنيف الخاضعين لأحكام نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
يصنف النظام الجهات الخاضعة لأحكامه إلى: جهات أو مرافق أو ممتلكات عالية الحساسية (يجب ربط أنظمتها بغرف العمليات مباشرة عبر الشبكات الآمنة)، وجهات أو مرافق أو ممتلكات متوسطة الحساسية (يجب ربط أنظمتها بغرف العمليات مباشرة عبر شبكات الاتصال المفتوحة)، وجهات أو مرافق أو ممتلكات منخفضة الحساسية (لا يتطلب ربطها بغرف العمليات). وتستثنى الجهات الحكومية الأمنية والعسكرية، ووزارة الخارجية، والمباني السكنية من الربط بغرف العمليات.
محظورات في نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
يمنع النظام تصنيع أو استيراد أو بيع أو تركيب أو تشغيل أو صيانة كاميرات المراقبة الأمنية إلا بعد موافقة وزارة الداخلية. كما يحظر تركيبها في غرف العمليات الطبية، والأماكن الخاصة، وغرف الكشف الطبي والتنويم، والعلاج الطبيعي، وتبديل الملابس، ودورات المياه، والصالونات والأندية النسائية، والوحدة السكنية في مرفق الإيواء السياحي، وأي أماكن أخرى تحددها اللائحة التنفيذية. يجب وضع لوحات ظاهرة في الأماكن المشمولة بأحكام النظام، تشير إلى أنها مجهزة بكاميرات المراقبة الأمنية.
المخالفات في نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
ينص النظام على ضبط المخالفات وتثبيتها في محاضر، ويتولى موظفون يسميهم وزير الداخلية هذه المهمة. يجوز لوزارة الداخلية إسناد مهمات ضبط بعض المخالفات، عدا المخالفات ذات الطابع الأمني، إلى القطاع الخاص. يشكل وزير الداخلية لجنة أو أكثر في كل منطقة، تضم ثلاثة أعضاء، للنظر في المخالفات وتقرير العقوبة.
العقوبات في نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية
يحدد النظام عقوبات للمخالفات، حيث يعاقب كل شخص طبيعي أو اعتباري تثبت مخالفته بغرامة 500 ريال عن كل كاميرا أو جهاز مخالف للمواصفات الفنية، و1000 ريال عن كل كاميرا أو جهاز لم يركب وفقًا للشروط المحددة. تصل الغرامة إلى خمسة آلاف ريال في حال عدم الاحتفاظ بالتسجيلات، و20 ألف ريال لمن يقوم بنقل التسجيلات أو نشرها بما يخالف أحكام النظام، أو إتلاف أو تخريب الأجهزة أو التسجيلات. يحق لمن صدر بحقه قرار بالعقوبة التظلم منه أمام المحكمة الإدارية خلال 60 يومًا من تاريخ إبلاغه بالقرار.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية في المملكة العربية السعودية يمثل إطارًا شاملاً يهدف إلى تحقيق التوازن بين تعزيز الأمن والحفاظ على الخصوصية. من خلال تحديد الأماكن المسموح فيها بتركيب الكاميرات، واشتراطات التشغيل والصيانة، والعقوبات المترتبة على المخالفات، يسعى النظام إلى تنظيم استخدام هذه التقنية بشكل فعال ومسؤول. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذا النظام أن يتطور مستقبلًا لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة مع الحفاظ على حقوق الأفراد والمجتمع؟











