توطين صناعة الحافلات في السعودية: رؤية نحو مستقبل مستدام
تهدف جهود توطين صناعة الحافلات في السعودية إلى نقل الخبرات التصنيعية وتقوية القاعدة الصناعية المحلية في هذا القطاع. وفي خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف، أبرمت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية اتفاقية مع شركة المشروع المشترك لصناعة الحافلات في 30 مارس 2022. تركز هذه الاتفاقية على توطين صناعة الحافلات ونقل المعرفة التقنية المرتبطة بها. وتعتبر هذه الاتفاقية جزءًا من استراتيجية الشراء الحكومي المتطورة، والتي تهدف إلى تحديث نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
شراكة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي
تهدف الاتفاقية إلى توطين صناعة عدة أنواع من الحافلات لتلبية احتياجات وزارة التعليم من حافلات النقل المدرسي. بالإضافة إلى ذلك، تسعى لتوفير حافلات تعتمد على تقنيات حديثة مثل الحافلات الهيدروجينية والكهربائية، إلى جانب حافلات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالبنزين والديزل.
شركة المشروع المشترك لصناعة الحافلات تتألف من: شركة تطوير لخدمات النقل، والشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر)، والشركة الصينية سي اتش تي سي (CHTC KINWIN).
أهداف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية
من خلال تبني أسلوب التعاقد الذي يركز على نقل المعرفة وتوطين الصناعات، تسعى هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية إلى تعظيم الفوائد من المشتريات الحكومية. كما تهدف إلى إنشاء صناعات جديدة محليًا، ونقل معارف التصنيع، وتلبية الطلب الحكومي بأعلى مستويات الجودة وأقل التكاليف وفي أسرع وقت ممكن. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الهيئة لتوفير منتجات وطنية مستدامة تسهم في ترشيد الإنفاق.
تحقيق رؤية 2030 من خلال توطين صناعة الحافلات
الأهداف الرئيسية للاتفاقية
تهدف اتفاقية توطين صناعة الحافلات إلى تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 التي تركز على تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الاقتصاد الوطني. من المتوقع أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى تقليل الواردات بنسبة تزيد عن 30%، مما يساهم في خفض التدفقات المالية إلى الخارج. وتأتي هذه الخطوة في ظل الأهمية الاستراتيجية لصناعة الحافلات في المملكة، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على استيراد الحافلات في عام 2018 ما يقدر بـ 2.2 مليار ريال. من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصانع إلى 3000 حافلة سنويًا. وتهدف الاتفاقية أيضًا إلى توفير فرص عمل تبلغ نسبة السعودة فيها 80%.
الآثار الاقتصادية الإيجابية
من المتوقع أن تساهم الاتفاقية بشكل مباشر في تحقيق حوالي 8 مليارات ريال من العائدات للناتج المحلي الإجمالي خلال مدة الاتفاقية، بالإضافة إلى ما يزيد عن 40 مليار ريال بشكل غير مباشر نتيجة لتوطين صناعة الحافلات.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
توطين صناعة الحافلات في المملكة العربية السعودية يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنويع مصادر الدخل. هذه المبادرة، التي يقودها “سمير البوشي” في “بوابة السعودية”، لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تطوير قاعدة صناعية مستدامة قادرة على المنافسة عالميًا. هل ستنجح هذه الجهود في تحويل المملكة إلى مركز إقليمي لصناعة الحافلات وتكنولوجيا النقل المتقدمة؟











