كرسي تعليم اللغة العربية: منارة أكاديمية في جامعة الملك سعود
كرسي تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، الذي أنشئ في جامعة الملك سعود عام 1432هـ (2011م)، يُعد مبادرة رائدة تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في الدراسات اللغوية، وخاصةً الدراسات التطبيقية. يسعى الكرسي إلى تحقيق هذا الهدف من خلال تبني أساليب ومناهج فعالة، وإضافة قيمة مميزة في مجالات البحث الأكاديمي، والتخطيط التربوي، والإنتاج العلمي، وكل ما يتعلق بتعليم اللغة العربية وتعلمها.
دور الكرسي في نشر اللغة والثقافة وتأهيل المعلمين
يؤدي كرسي تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها دورًا حيويًا ضمن معهد اللغويات العربية بجامعة الملك سعود. يساهم في جهود المعهد الرامية إلى نشر لغة القرآن الكريم بين المسلمين وغير المسلمين من مختلف الجنسيات، من خلال برامج متكاملة وطويلة الأمد تهدف إلى نشر الثقافة العربية، وإعداد المعلمين وتدريبهم.
أهمية الكرسي في تعزيز مكانة اللغة العربية عالميًا
يعمل كرسي تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها على تعزيز مكانة اللغة العربية كلغة عالمية معتمدة في مختلف الهيئات والمؤسسات الدولية، مثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والاتحاد الأفريقي، ومؤسسات الأمم المتحدة، التي تعتبرها إحدى اللغات الرسمية الست.
أنشطة الكرسي المتنوعة
تأسس كرسي تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وفق خطة شاملة تتضمن أنشطة متنوعة في البحث، والتأليف، والنشر، والتدريب، وخدمة المجتمع. تشمل هذه الأنشطة تنظيم ورش عمل ومؤتمرات علمية، وإصدار سلاسل تعليمية، وتطوير برمجيات حاسوبية متقدمة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. بالإضافة إلى ذلك، يسعى الكرسي إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية المعنية لتوحيد الجهود في خدمة اللغة العربية.
وقد بدأ الكرسي مسيرته بتعيين المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية (ACTFL) كهيئة استشارية علمية له، بهدف الحصول على شهادات معتمدة في برامج تدريب الممتحنين. هذا يجعل معهد اللغويات العربية للناطقين بغيرها وكرسي أبحاثه في موقع الريادة على المستويين المحلي والدولي.











