تطوير المشاعر المقدسة: كدانة تعلن عن مشاريع استراتيجية لحج 1447هـ
أطلقت شركة كدانة للتنمية والتطوير، وهي الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حزمة جديدة من الإنشاءات الرامية إلى تطوير المشاعر المقدسة استعداداً لموسم حج 1447هـ. تأتي هذه الخطوة لتعزيز مفاهيم “أنسنة المدن” داخل المشاعر، وتوفير بيئة متكاملة تضمن أعلى معايير الراحة والسلامة لضيوف الرحمن، مما يساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة وتسهيل أداء المناسك.
وفقاً لما أوردته بوابة السعودية، تركز المرحلة الحالية على ترقية البنية التحتية في المناطق ذات الكثافة العالية لضمان انسيابية حركة المشاة وتقليل الجهد البدني المبذول. وتعتمد هذه المشاريع معايير هندسية متطورة تتماشى مع الطبيعة الجغرافية والمناخية، مع دمج تقنيات حديثة للتبريد والتظليل الذكي.
توزيع المساحات المستهدفة بالتطوير
شملت خطة العمل الحالية مواقع استراتيجية حيوية تهدف إلى تحسين رحلة الحاج في التنقل والمبيت، وتتوزع هذه المساحات وفق الآتي:
- محور طريق الملك عبدالعزيز: تطوير مسارات حيوية بمساحة تقدر بـ 850 مترًا مربعًا لرفع كفاءة التدفق البشري.
- ساحات مشعر مزدلفة: تهيئة مساحات شاسعة تبلغ 50,900 متر مربع لاستقبال الحجاج أثناء النزول والمبيت.
عناصر تحسين تجربة المشي والانتظار
تستهدف المشاريع الجديدة تحويل المساحات المفتوحة إلى مناطق صديقة للحجاج من خلال مجموعة من التجهيزات التقنية والإنشائية المتطورة:
- المسارات المطورة: استخدام مواد أرضية مخصصة للمشي تقلل من حدة الإجهاد البدني.
- أنظمة التظليل: تركيب مظلات واسعة توفر حماية فعالة من أشعة الشمس المباشرة.
- مناطق الاستراحة: تصميم جلسات حديثة مخصصة لراحة الحجاج في ساحات النزول بمزدلفة.
- التبريد المتقدم: تزويد المواقع بأنظمة رذاذ وتبريد هواء لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.
- المرافق الخدمية: ربط المناطق بمرافق متكاملة تضمن وصول الحجاج للخدمات الأساسية بيسر تام.
الرؤية الاستراتيجية والأهداف التشغيلية
تعمل شركة كدانة من خلال هذه التوسعات على صياغة نموذج تشغيلي يوازن بين البعد الإنساني والكفاءة في إدارة الحشود. ويهدف إعادة تصميم ساحات النزول في مشعر مزدلفة إلى استيعاب الأعداد الكبيرة خلال ذروة الإفاضة والمبيت، مما يقلل من الازدحام ويعزز أجواء السكينة والوقار لدى الحجيج.
تندرج هذه المبادرات ضمن التزام المملكة الراسخ بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع إثراء تجربة ضيوف الرحمن في صدارة أولوياتها. ومن خلال تعزيز الاستدامة والجودة في البنية التحتية، تواصل المملكة تقديم نموذج عالمي رائد في رعاية الحجاج وتطوير البقاع المقدسة بأحدث الوسائل العصرية.
لقد انتقلت مشاريع التطوير من مرحلة توفير الخدمات الأساسية إلى مرحلة الأنسنة والرفاهية الكاملة؛ وهو ما يفتح آفاقاً للتساؤل: كيف ستساهم هذه التحولات الهيكلية في تغيير ملامح رحلة الحج مستقبلاً، لتصبح تجربة روحية خالصة تتجاوز كافة التحديات البدنية؟











