إنجاز “الأخضر الصغير”: مسيرة المنتخب السعودي للناشئين نحو ربع نهائي آسيا 2026
أثبت تأهل المنتخب السعودي للناشئين تحت 17 عاماً إلى دور الثمانية في كأس آسيا 2026 قوة القاعدة الكروية في المملكة. حيث انتزع “الأخضر” صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، معززاً مكانته كأحد أبرز القوى المرشحة للظفر باللقب القاري بعد أداء لافت في دور المجموعات.
احتضن ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية (الرديف) بجدة مواجهة مثيرة أمام منتخب طاجيكستان، انتهت بتعادل درامي بنتيجة (5-5). كشفت هذه الملحمة التهديفية عن قدرات هجومية استثنائية يمتلكها الجيل الصاعد، وقدرة ذهنية عالية على العودة في النتيجة وتجاوز ضغوط المباريات الكبيرة وسط مؤازرة جمافية لافتة.
نتائج الجولة الختامية للمجموعتين الأولى والثانية
شهدت الجولة الأخيرة تنافساً محمماً بين المنتخبات لضمان البقاء في دائرة المنافسة القارية، وجاءت النتائج لتعكس تقارب المستويات الفنية في هذه الفئة العمرية:
| المجموعة | المباراة | النتيجة |
|---|---|---|
| الأولى | السعودية ضد طاجيكستان | 5 – 5 |
| الأولى | تايلاند ضد ميانمار | 2 – 2 |
| الثانية | اليابان ضد إندونيسيا | 3 – 1 |
| الثانية | الصين ضد قطر | 2 – 0 |
الرؤية الفنية والتحضير لمرحلة خروج المغلوب
وفقاً لما ذكرته بوابة السعودية، فإن الطاقم الفني للأخضر بدأ بمراقبة نتائج المجموعتين الثالثة والرابعة بدقة لتحديد ملامح المنافس القادم في دور الثمانية. تتطلب الأدوار الإقصائية استراتيجية مختلفة تماماً، حيث لا مجال للتعويض، مما يفرض على اللاعبين أقصى درجات الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني طوال دقائق المباراة.
معالجة التوازن بين الهجوم والدفاع
على الرغم من الكفاءة التهديفية العالية، إلا أن استقبال خمسة أهداف في مباراة واحدة يمثل جرس إنذار للجهاز الفني. تبرز الأولوية القصوى حالياً في سد الثغرات الدفاعية وإعادة تنظيم الخطوط الخلفية. الهدف هو خلق توازن يضمن استمرار الزخم الهجومي دون الانكشاف أمام الهجمات المرتدة للمنافسين الأقوياء في الأدوار المتقدمة.
ميزة الأرض والدعم الجماهيري في جدة
تلعب مدينة جدة دوراً محورياً في دعم “صقورنا الصغار”، حيث يشكل الحضور الجماهيري في عروس البحر الأحمر دافعاً معنوياً لا يستهان به. هذا التلاحم الجماهيري يرفع من سقف الطموحات، ويجعل من تجاوز العقبات الصعبة في الأدوار المتقدمة أمراً ممكناً بفضل الحماس المنقول من المدرجات إلى أرضية الميدان، مما يعزز فرص الأخضر في بلوغ المربع الذهبي.
نجح المنتخب السعودي للناشئين في عبور مرحلة المجموعات بجدارة، واضعاً قدمه في ربع النهائي وسط تطلعات شعبية كبيرة. ومع دخول البطولة مرحلة الحسم التي لا تقبل أنصاف الحلول، يبقى التساؤل: هل سيتمكن الجهاز الفني من ترتيب الأوراق الدفاعية بالسرعة المطلوبة لتحويل هذه الموهبة الهجومية إلى تتويج قاري يعيد هيبة الكرة السعودية في منصات التتويج؟






