العرضة السعودية: احتفاء بالتراث والهوية الوطنية
معرض العرضة السعودية يمثل حدثًا ثقافيًا بارزًا يسلط الضوء على القيمة الثقافية للعرضة السعودية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من تراث المملكة العربية السعودية. تُعد العرضة عنصرًا أساسيًا في التراث غير المادي للمملكة، ومسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي غير المادي. قامت وزارة الثقافة بتنظيم هذا المعرض في عام 1444هـ (2022م) بساحة الصفاة، بجوار قصر المصمك في قلب الرياض.
الفنون التراثية في المعرض
على مدار ستة أيام، قدم معرض العرضة السعودية محتوى تاريخيًا ثريًا، مصممًا بأسلوب بصري مستوحى من طبيعة الصحراء. شمل المعرض عرضًا مرئيًا لـ حداء الخيل للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بالإضافة إلى عرض حي للفرسان على الخيول. تضمنت هذه العروض قصائد فن الحداء، وهي تعبيرات شفهية يستخدمها رعاة الإبل للتواصل مع قطعانهم، حيث تتفاعل الإبل مع هذه الأصوات بناءً على اللحن والطريقة التي تدربت عليها.
مراحل تطور العلم السعودي
كما عرض المعرض فيلمًا وثائقيًا يوضح مراحل تطور العلم السعودي عبر تاريخ الدولة السعودية، بالإضافة إلى أقوال مأثورة للملوك والأمراء، وقصائد تعبر عن الفخر برمزية راية التوحيد.
فعاليات المعرض المتنوعة
تجسيد عرضة الانتصار بتقنية الهولوجرام
جسد المعرض، من خلال فعالياته، عرضة الانتصار في الحرب باستخدام تقنية الهولوجرام، مما قدم محاكاة واقعية لهذا الفن. كما احتوى على مرافق ثقافية متعددة، بما في ذلك المتحف الملكي، الذي عرض صورًا للملوك وأزيائهم وسيوفهم المستخدمة في العرضة.
مبادرة معهد فرسان العرضة
تضمنت فعاليات المعرض مبادرة معهد فرسان العرضة، التي تهدف إلى تدريب الأبناء على العرضة تحت إشراف مدربين معتمدين من المركز الوطني للعرضة، في مساحة مفتوحة تتيح للعائلات مشاهدة وتشجيع أبنائهم أثناء التعلم.
فعاليات أخرى متنوعة
إضافة إلى ذلك، قدم المعرض سينما العرضة ومنطقة للتصوير ومعرضًا للتذكارات، وعرضًا مسرحيًا مخصصًا للأطفال دون سن 17 عامًا. كما تضمن المعرض جناحًا خاصًا بـ العرضة عالميًا، يضم صورًا لرؤساء دول ودبلوماسيين يؤدون العرضة السعودية، بالإضافة إلى جناح حرفيي العرضة الذي استعرض صناعة أزياء العرضة من خلال خمسة أركان: المقصّب، والمرودن، والطبول، والخنجر، والسيف، مع تعريف الزوار بأسماء الصناع والحرفيين.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
معرض العرضة السعودية لم يكن مجرد عرض للتراث، بل تجسيدًا حيًا للهوية الوطنية، حيث جمع بين الماضي والحاضر لتعزيز الفخر بتاريخ المملكة. هل يمكن لمثل هذه المعارض أن تساهم في تعزيز الهوية الثقافية للأجيال القادمة؟ هذا ما نأمله ونطمح إليه. سمير البوشي – بوابة السعودية











